بعدما تعهد الوزير الحساينة بتوفير شقة لعائلتها.. "سوزان رضوان": "حاولت الانتحار بعد المُماطلة"

بعدما تعهد الوزير الحساينة بتوفير شقة لعائلتها.. "سوزان رضوان": "حاولت الانتحار بعد المُماطلة"
الوزير مفيد الحساينة أثناء استقبال المواطنة سوزان رضوان
خاص دنيا الوطن
قبل عام كامل، وتحديداً في يوم 18 كانون الثاني/ يناير 2018، تعهد وزير الإسكان والأشغال العامة، مفيد الحساينة، عبر "دنيا الوطن"، بتوفير شقة سكنية للمواطن محمد رضوان وزوجته سوزان من رفح، والذي كان قد افترش وعائلته وأطفاله الشارع، ومكث في خيمة.

 الخبر السابق: عبر "دنيا الوطن".. الوزير الحساينة يتعهد بتوفير شقة سكنية لمواطن برفح

لكن هذا التعهد لم يدخل حيز التنفيذ حتى الآن.

تقول المواطنة سوزان رضوان لـ"دنيا الوطن": "حين تعهد الوزير لنا بالشقة، وجه طاقم الوزارة بالتوجه إلى عمل اللازم، وتم إرسال 3 لجان لعمل بحث اجتماعي".

تفاجأت سوزان على حد قولها باتصال موظف كان ضمن اللجنة، وطلب منها التوجه إلى الوزارة مُصطحبة التقارير الطبية، وحين استفسرت عن السبب أخبرها أنه ليُقرروا ما إذا سيتم وضعهم في شقة تقع في الطابق الأرضي أو طابق أول.

تقول سوزان: "طلب مسؤول قسم الإسكان التعاوني عدة أوراق منها شهادة حسن سيرة وسلوك، وشهادة خلو طرف من أملاك الحكومة، وكذلك خلو طرف من البلدية، وأوراق أخرى قمنا بتجهيزها وعدنا لتسليمها".

وأضافت: "في يوم الأربعاء بتاريخ 2 كانون الثاني/ يناير 2019، جاءنا اتصال من وزارة الأشغال، من شخص لم يُعرف باسمه، وأخبرنا ألا نتوجه مرة أخرى إليهم، ولا شقة لنا".

توجهت سوزان وهي مذعورة إلى مبنى الوزارة، وحاولت لقاء الموظفين، ولكن الجميع تهرب منها- بحسب ادعائها- ولكنها رفضت مغادرة المبنى.

تقول: "أصبحت الساعة الرابعة مساءً، وانتهى وقت دوام مُعظم مُوظفي الوزارة، وطلبوا مني أن أُغادر، لكنني رفضت وهددت بقتل نفسي، ولم يأخذوا كلامي على محمل الجد، فصعدت حقاً، وحاولت رمي نفسي، لكن الموظفين لحقوا بي ووعدوني بحل قصتي".

تم إنزال سوزان بالقوة بحسب روايتها لـ"دنيا الوطن"، وأُصيبت بانهيار عصبي وإغماء، تقول: "استيقظت ووجدت نفسي خارج الوزارة، ومعي حارس المبنى فقط، والإسعاف الذي تدخل وقال لهم أن يسمحوا لي بمقابلة الوزير لكنهم أخبروه أنه غادر".

توجهت سوزان إلى العديد من المسؤولين في الوزارة، وأخبروها برفع كتاب إلى الوزير، إلى أن اتصلوا بها في تاريخ 6 من الشهر الجاري، وتم تشكيل لجنة قانونية بما حدث معها.

انتظرت سوزان الوزير الحساينة على السلالم، وقابلته وأخبرها- بحسب قولها- أنه قام بالتوقيع على شقة لها وانتهى الأمر، وأخبرها أن تُراجع مدير مكتبه، وهذا ما حدث.

توجهت سوزان إلى الوزارة، ووجدت جميع طاقم الوزارة في اجتماع، ودخلت بعد عناء، تقول: "أخبرت مدير مكتبه بما قاله الوزير، فقال لي أنه سيتم النظر في أوراقي، وعاد ليطلبها مرة أخرى".

تشعر سوزان بمُماطلة في تنفيذ استحقاقها لشقة سكنية، وللوقوف على حقيقة الأمر، تواصلت "دنيا الوطن" مع الوزير الحساينة الذي أكد أنه استمع شخصياً لسوزان، وتأكد بنفسه من وجود اسمها في "الاحتياط"، وأمامها فقط 5 أشخاص، وسيكون لها شقة في المرحلة القادمة من مشاريع الإسكان.

وأضاف الحساينة: "هناك حالات كانت أصعب بكثير من حالة السيدة سوزان، فهناك عائلات مُعدمة، وجميع أفرادها من ذوي الاحتياجات الخاصة، وهناك حالات 4 من أفرادهم مرضى سرطان، وبالتالي أصعب من حالتها".

وشرح أن الحالات التي تُعاني من "عدمية صحية" إلى جانب "العدمية المادية" تُوضع لها نقاط أكثر في تقييم الوزارة.

وقال: "قابلت السيدة سوزان شخصياً، وأكدت لها أنني أُعاملها كأنها ابنة لي، وطلبت منها ألا تُفكر مرة أخرى في إيذاء نفسها، وأطلعتها على الملف الخاص بهم، والكشف، وأن اسمهم يأتي في المرتبة الخامسة في المرحلة الجديدة في حي الندى، واطمئني سيكون لديك وحدة سكنية".

واستطرد الحساينة: "الحالة الصعبة التي يعيشها المواطن في غزة، وسيدة مثل سوزان لديها 5 أطفال بلا مأوى، من الطبيعي ألا تتقبل أي تأخير، وتشعر أنه تلكؤ، بينما هي إجراءات روتينية، في ظل التكدس، فهناك 4 آلاف اسم، مُقابل 60 وحدة سكنية فقط، فهل من المعقول أن يتم توفير 4 آلاف شقة لجميع هؤلاء في وقت قياسي؟".

وختم الحساينة: "لا أمنع أي اسم من التسجيل، وأمرت طاقم الوزارة بدراسة أي حالة تُقدم طلب مهما كلف الأمر، ويجب أن يعذرنا الآخرون، فكيف سنختار من بين 4 آلاف حالة، 60 حالة فقط؟ لذلك نُعطي الأولوية للأشد احتياجاً".

التعليقات