روى قصة اعتقال توفيق الطيراوي في الحلقة الثانية من حواره مع دنيا الوطن .. روحي فتّوح يتذكر : أبو عمّار كان يعمل من مكتبي
غزة - رام الله - خاص دنيا الوطن
ماهي المواقف أو الأحداث التي تتذكرها مع الرئيس الراحل أبوعمار؟
كل مواقف ابو عمار جميلة وشجاعة ،وأنا عملت بشكل يومي مع الاخ ابو عمار منذ انتقالنا إلى الوطن ،وقبل العودة إلى الوطن بفترة كان ابو عمار يدوام في مكتبي .
نشطت في الساحة السورية خلال فترة الانشقاق ..ماذا تتذكر عن هذه المرحلة؟
بعد حدوث الانشقاق في سوريا حاولنا كمجموعة من الشباب وكان معي في ذلك الحين توفيق الطيراوي ونعمان العويني ان نلعب دور الوسيط بحيث نلتقي بالمجموعة المنشقة للقيام ببعض الهود من أجل وأد الانشقاق ،ولم نكن نتصور في حينها ان المجموعة المنشقة ستشكل أجنحة عسكرية وتذهب بعيدا في عملية الانشقاق .
ذهبنا وقابلنا "ابو صالح" وبعض من المنشقين وتباحثنا معهم في موضوع الانشقاق واعطونا مطالبهم واضفنا عليها بعض النقاط وقدمناها لهم و وعدناهم بأن نطرحها على الأخ ابو عمار .
وبعدها قابلنا ابو عمار وكان حينها متواجدا في "شارع الباكستان" في دمشق ،حيث كان لنا مكتبا هناك وطرحنا عليه لقائنا بالمجموعة المنشقة واوضحنا له مطالبهم بالاضافة الى النقاط التي اضفناها عليها,فرحب ابو عمار وبدأنا نتناقش لكي لا يذهب المنشقون بعيدا ,ولكن حسب المعلومات التي كانت موجودة -وكان في تلك الجلسة ابو عمار وابو اياد وابو الهول وكانوا الثلاثة جالسين في المكتب- فرد حينها ابو عمار "هؤلاء ذهبوا بعيدا والحوار معهم ليس له نتيجة " فطلبنا من الرئيس ان نتواصل معهم في محاولة لتليين موقفهم والتأثير فيه ,فقال ابو عمار :"سنمنع أي اتصال بالمنشقين ولكن انتم الثلاثة (أي فتوح والطيراوي والعويني ) أعطيكم الضوء الاخضر تواصلوا معهم وتباحثوا حتى نرى إلى أين ستسير الأمور".
بعد ذلك عقدنا اجتماعا في منطقة "شتورة" وطرحت الأمر بشكل واضح ولكن الاخوة المنشقين كانوا مثل رصاص البندقية الذي اذا خرج لن يعود .
فيما بعد جاء ابو عمار الى دمشق وعقد لقاء في مكتب التعبئة والتنظيم لحركة فتح ،و في هذا اللقاء كان ابو عمار واضحا وسمى الاشياء بأسمائها وتحدث عن الانشقاق وهو في دمشق وقال ان الانشقاق تقف خلفه سوريا وليبيا بمعنى انه "انشقاق مدفوع الثمن" وبالتالي نحن الان سنرتب أوضاعنا لمواجهة هذا الانشقاق ,وقال بصراحة "هم ذهبوا ولن يعودوا" .
بعد هذا اللقاء مباشرة اتصل بي شخص يعمل في وزارة الخارجية السورية وطلب لقائي فذهبت إليه ونقل لي ما جري في اجتماع مكتب التعبئة والتنظيم على لسان ياسر عرفات وهجومه على سوريا وحافظ الاسد ،مما أدى الى توتر العلاقات- ونحن كنا نأخذ جوازات من الخارجية السورية تساعدنا في السفر- فقال لي من باب الصداقة وللحقيقة فإن الرجل كان يحب أبوعمار وحركة فتح ولكنه بحكم موقعه كمسؤول للجوازات في الخارجية السورية قال لي"ياريت تحضر جوازات زملائك لنضع عليها تأشيرة الخروج " ،ونحن عادة كنا نحصل على الجوازات وكل سنة او ستة أشهر يضعون لنا عليها تأشيرة خروج، فأعطيناه الجوازات و وضع عليها تأشيرة الخروج لنهاية الجواز وليس لعدة سفرات كنوع من المساعدة.
كان ابو عمار حريصا على اتحاد الطلاب ان لا يبقى في سوريا -اتحاد الطلاب كان في بيروت وبعد الاجتياح اقترحت اللجنة التنفيذية نقله إلى سوريا ,ولكن ابو عمار رفض وطلب نقله إلى تونس بالإضافة إلى كل المقرات وكنا من أوائل من انتقل الى تونس.
بقينا في تواصل يومي مع ابو عمار في الساحة التونسية وكنا في مكان بعيد جدا واصبحنا في "small community " أي في مجتمع صغير واصبح هناك تقارب اكثر كجالية موجودة في تونس ,الاخ ابو عمار كان في حركة متصلة بعدها وعندما استلمت نائب مفوض الاخ ابو الاديب "سليم الزعنون" للمنظمات الشعبية وكان الاخ ابو عمار يأتي للدوام في مكتبنا وكان يواصل دوامه في مكتب الاخ ابو الاديب وكنا قد قمنا باستئجار "فيلا" لطبيعة العلاقة بين ابو عمار وابو الاديب وكنا حريصيين على التواصل الدائم بينه وبين مفوض المنظمات الشعبية والاتحادات وبحكم موقعي كنائب لابو الاديب فكنت اقوم بتهيئة المكتب للاخ ابو عمار واستمر دوام الأخ أبوعمار في مكتب المنظمات الشعبية لفترة طويلة ,لحين سقوط الطائرة به في الصحراء الليبية وكان ذلك يوما محزنا ,فاجتمع الكادر للمنظمات الشعبية وحركة فتح في مكتب المنظمات الشعبية وكنا نتابع أولا بأول ماحدث مع أبوعمار ،وعندما أبلغنا بأنه على قيد الحياة عمت الفرحة والتهليل في داخل المكتب وذهبنا لاستقباله .
في تلك الفترة جلست بقربه لاطمئن عليه وأحرص على استقبال الوفود بالرغم ان له مكتبه وكادره ولكن كنا قريبين منه للاطمئنان عليه .
ورغم إصابته في ذلك الحادث لم ينقطع عن العمل ,وكان يتواصل مع الجميع بالرغم من حالته الصحية وإصابته.
الحلقة الأولى
في أصعب مرحلة عاشها الشعب الفلسطيني على الإطلاق , ظهر روحي فتوح رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني السابق ليقود رئاسة السلطة الفلسطينية في أخطر 60 يوماً عاشها الفلسطينيون في غزة والضفة .. وربما الشتات .
في هذه المرحلة الخطرة والحساسة جلس على كرسي الرئاسة أدار "بعض" الوطن الذي كان يخشى المجهول , ليصل بالسلطة المنهكة إلى انتخابات الرئاسة .. أنهى المرحلة الانتقالية بكل أعبائها بسلام .. ثم اختفى روحي فتوح !
أين ذهب ؟ لماذا ابتعد؟ أم أُبعد؟
دنيا الوطن طرقت باب الرئيس السابق للسلطة الفلسطينية ومستشار الرئيس أبو مازن .. روحي فتوح , وطرحت عليه بعض الأسئلة التي أجاب عليها بكل صدر رحب في حلقات ننشرها لكم تباعاً ...
كيف كانت علاقة فتوح بالرئيس أبو عمّار ؟ وما هي حكاية تشكيل أول حكومة في عهد ياسر عرفات ؟ كيف تعامل الشهيد أبو عمار مع المجلس التشريعي ؟وما هي تفاصيل لحظة إعلانه رئيساً مؤقتاً ؟ وخشيته من خلط الأوراق خلال المرحلة الانتقالية ..
لماذا حاول البعض اغتياله سياسياً ؟ وحكاية نائب الرئيس !
إلى الحلقة الثانية ..
كل مواقف ابو عمار جميلة وشجاعة ،وأنا عملت بشكل يومي مع الاخ ابو عمار منذ انتقالنا إلى الوطن ،وقبل العودة إلى الوطن بفترة كان ابو عمار يدوام في مكتبي .
نشطت في الساحة السورية خلال فترة الانشقاق ..ماذا تتذكر عن هذه المرحلة؟
بعد حدوث الانشقاق في سوريا حاولنا كمجموعة من الشباب وكان معي في ذلك الحين توفيق الطيراوي ونعمان العويني ان نلعب دور الوسيط بحيث نلتقي بالمجموعة المنشقة للقيام ببعض الهود من أجل وأد الانشقاق ،ولم نكن نتصور في حينها ان المجموعة المنشقة ستشكل أجنحة عسكرية وتذهب بعيدا في عملية الانشقاق .
ذهبنا وقابلنا "ابو صالح" وبعض من المنشقين وتباحثنا معهم في موضوع الانشقاق واعطونا مطالبهم واضفنا عليها بعض النقاط وقدمناها لهم و وعدناهم بأن نطرحها على الأخ ابو عمار .
وبعدها قابلنا ابو عمار وكان حينها متواجدا في "شارع الباكستان" في دمشق ،حيث كان لنا مكتبا هناك وطرحنا عليه لقائنا بالمجموعة المنشقة واوضحنا له مطالبهم بالاضافة الى النقاط التي اضفناها عليها,فرحب ابو عمار وبدأنا نتناقش لكي لا يذهب المنشقون بعيدا ,ولكن حسب المعلومات التي كانت موجودة -وكان في تلك الجلسة ابو عمار وابو اياد وابو الهول وكانوا الثلاثة جالسين في المكتب- فرد حينها ابو عمار "هؤلاء ذهبوا بعيدا والحوار معهم ليس له نتيجة " فطلبنا من الرئيس ان نتواصل معهم في محاولة لتليين موقفهم والتأثير فيه ,فقال ابو عمار :"سنمنع أي اتصال بالمنشقين ولكن انتم الثلاثة (أي فتوح والطيراوي والعويني ) أعطيكم الضوء الاخضر تواصلوا معهم وتباحثوا حتى نرى إلى أين ستسير الأمور".
بعد ذلك عقدنا اجتماعا في منطقة "شتورة" وطرحت الأمر بشكل واضح ولكن الاخوة المنشقين كانوا مثل رصاص البندقية الذي اذا خرج لن يعود .
فيما بعد جاء ابو عمار الى دمشق وعقد لقاء في مكتب التعبئة والتنظيم لحركة فتح ،و في هذا اللقاء كان ابو عمار واضحا وسمى الاشياء بأسمائها وتحدث عن الانشقاق وهو في دمشق وقال ان الانشقاق تقف خلفه سوريا وليبيا بمعنى انه "انشقاق مدفوع الثمن" وبالتالي نحن الان سنرتب أوضاعنا لمواجهة هذا الانشقاق ,وقال بصراحة "هم ذهبوا ولن يعودوا" .
بعد هذا اللقاء مباشرة اتصل بي شخص يعمل في وزارة الخارجية السورية وطلب لقائي فذهبت إليه ونقل لي ما جري في اجتماع مكتب التعبئة والتنظيم على لسان ياسر عرفات وهجومه على سوريا وحافظ الاسد ،مما أدى الى توتر العلاقات- ونحن كنا نأخذ جوازات من الخارجية السورية تساعدنا في السفر- فقال لي من باب الصداقة وللحقيقة فإن الرجل كان يحب أبوعمار وحركة فتح ولكنه بحكم موقعه كمسؤول للجوازات في الخارجية السورية قال لي"ياريت تحضر جوازات زملائك لنضع عليها تأشيرة الخروج " ،ونحن عادة كنا نحصل على الجوازات وكل سنة او ستة أشهر يضعون لنا عليها تأشيرة خروج، فأعطيناه الجوازات و وضع عليها تأشيرة الخروج لنهاية الجواز وليس لعدة سفرات كنوع من المساعدة.
كان ابو عمار حريصا على اتحاد الطلاب ان لا يبقى في سوريا -اتحاد الطلاب كان في بيروت وبعد الاجتياح اقترحت اللجنة التنفيذية نقله إلى سوريا ,ولكن ابو عمار رفض وطلب نقله إلى تونس بالإضافة إلى كل المقرات وكنا من أوائل من انتقل الى تونس.
وفي تونس كان الموقف الأصعب عندما اعترضوا على وجود ابو عمار في سوريا وأعطوه ورقة مكتوب عليها "انت شخص غير مرغوب فيه في سوريا" ,في ذلك اليوم كنت على اتصال مع ابو ماهر غنيم مفوض التعبئة والتنظيم من تونس ,فقال لي اخرج الى المطار لاستقبال ابو عمار ,فأوحى لي ان أبو عمار حضر إلى تونس "مطرودا" من سوريا .
وفعلا ذهبنا إلى مطار تونس واستقبلنا مجموعة من الفلسطينيين برفقته وبعد قدومه،كان هناك بتاريخ 24 و25-6-1983 مؤتمرا في تشيكوسلوفاكيا لاتحاد الطلاب العالمي وابو عمار كان مدعوا للمؤتمر ,وانا ذهبت بتكليف من اللجنة التنفيذية وكنت قد قمت بتجهيز رسالة دولية بحكم موقعي كعلاقات دولية للاتحاد وللمؤتمر أيضا.
جلسنا في تلك الليلة في بيت حكم بلعاوي وكلف الاخ خالد الحسن "ابوالسعيد" بصياغة خطاب واحضرت الرسالة التي كنا قد اعددناها للمنظمات الدولية فأعجب بها أبوعمار وكانت رسالة مهمة جدا وذهب الاخ ابو عمار بذلك التاريخ ,ولكن كان ابو عمار مزعوج جدا نتيجة معاملة السوريين .
أحد الاصدقاء السوريون وكان ضابط رفيع معروف لدينا نظرا لأننا سُجنا عندهم اتصل بنا وعبر عن ألمه من الطريقة التي تم فيها إخراج أبو عمار من سوريا و،كذلك اتصلت بحكم علاقاتي بأحد أعضاء القيادة القُطرية في ذلك الوقت ولكنه لم يستطع الحديث، كانوا يخشون القيادة السورية ولكنهم استنكروا الطريقة التي استخدمت لإخراج ياسر عرفات .
لقد كان ذلك موقفا مؤثرا ولكن مع ذلك تجاوزنا المحنة بعد عودة ابو عمار من تشيكوسلوفاكيا بعد مؤتمر اتحاد الطلاب العالمي.
طبعا هناك بعض الاتحادات التي كان لها مواقف مغايرة للموقف السوري بمعنى "رجل مع سوريا ورجل مع ابو عمار والموقف الفلسطيني" ,وحضرنا الى الاجتماع في فندق "سلوى" بتونس وحسمنا موقف المنظمات الشعبية ،فنحن كاتحاد طلاب كان لنا موقف ,وايضا اتحاد المرأة واتحاد المعلمين واتحاد العمال كان لهم مواقف رائعة جميعا ،ولكن جزء من اتحاد العمال لم يحضر الاجتماع وكان له موقف مؤيد للانشقاق والبعض من اتحاد الكتاب ,المهم حسمنا الموقف وبدون خيارات منظمة التحرير وياسر عرفات ممثلا للشعب الفلسطيني ورفضنا الانشقاق ,وابو عمار كان دائما يستند الى القوى الشعبية واعتبر هذا انجازا ومن يومها قال "ان الطلاب يلعبون دور مهم " وبالفعل كان لهم دورا مهما .
وفعلا ذهبنا إلى مطار تونس واستقبلنا مجموعة من الفلسطينيين برفقته وبعد قدومه،كان هناك بتاريخ 24 و25-6-1983 مؤتمرا في تشيكوسلوفاكيا لاتحاد الطلاب العالمي وابو عمار كان مدعوا للمؤتمر ,وانا ذهبت بتكليف من اللجنة التنفيذية وكنت قد قمت بتجهيز رسالة دولية بحكم موقعي كعلاقات دولية للاتحاد وللمؤتمر أيضا.
جلسنا في تلك الليلة في بيت حكم بلعاوي وكلف الاخ خالد الحسن "ابوالسعيد" بصياغة خطاب واحضرت الرسالة التي كنا قد اعددناها للمنظمات الدولية فأعجب بها أبوعمار وكانت رسالة مهمة جدا وذهب الاخ ابو عمار بذلك التاريخ ,ولكن كان ابو عمار مزعوج جدا نتيجة معاملة السوريين .
أحد الاصدقاء السوريون وكان ضابط رفيع معروف لدينا نظرا لأننا سُجنا عندهم اتصل بنا وعبر عن ألمه من الطريقة التي تم فيها إخراج أبو عمار من سوريا و،كذلك اتصلت بحكم علاقاتي بأحد أعضاء القيادة القُطرية في ذلك الوقت ولكنه لم يستطع الحديث، كانوا يخشون القيادة السورية ولكنهم استنكروا الطريقة التي استخدمت لإخراج ياسر عرفات .
لقد كان ذلك موقفا مؤثرا ولكن مع ذلك تجاوزنا المحنة بعد عودة ابو عمار من تشيكوسلوفاكيا بعد مؤتمر اتحاد الطلاب العالمي.
طبعا هناك بعض الاتحادات التي كان لها مواقف مغايرة للموقف السوري بمعنى "رجل مع سوريا ورجل مع ابو عمار والموقف الفلسطيني" ,وحضرنا الى الاجتماع في فندق "سلوى" بتونس وحسمنا موقف المنظمات الشعبية ،فنحن كاتحاد طلاب كان لنا موقف ,وايضا اتحاد المرأة واتحاد المعلمين واتحاد العمال كان لهم مواقف رائعة جميعا ،ولكن جزء من اتحاد العمال لم يحضر الاجتماع وكان له موقف مؤيد للانشقاق والبعض من اتحاد الكتاب ,المهم حسمنا الموقف وبدون خيارات منظمة التحرير وياسر عرفات ممثلا للشعب الفلسطيني ورفضنا الانشقاق ,وابو عمار كان دائما يستند الى القوى الشعبية واعتبر هذا انجازا ومن يومها قال "ان الطلاب يلعبون دور مهم " وبالفعل كان لهم دورا مهما .
فيما بعد طلب منا وكان معه حينها الشهيد ابو جهاد ان نقوم بحركة على فروع الاتحاد العام لطلاب فلسطين حتى لا يتسلل الانشقاق الى الجسم الطلابي وهو الجسم الاكبر في الخارج وفعلا نجحنا في منع حدوث أي انشقاق في الخارج ,وللعلم كان عدد الطلبة المنتمين الى الاتحاد العام لطلبة فلسطين في الخارج 140000 طالب وهو عدد ضخم جدا .
وقد استغرب الجميع ان عدد الطلاب الذين انشقوا لم يتجاوز 20 طالبا وأذكر ان شخصا واحد انشق في المجلس الاداري ولاداعي لذكر اسمه لأنه استشهد فيما بعد ,والبقية كان توجههم لجسم الاتحاد وابناء الحركة الطلابية والحركة النقابية اطلابية في كل فروعنا في الخارج وانتشرت الهيئة التنفيذية وقمنا بتوضيح الصورة وهذا كان مطمئنا طالما تم وقف زحف الانشقاق وتمت محاصرته في داخل الساحة السورية ولم يمتد إلى الخارج .
خرجنا من الازمة وشعر الاخ ابو عمار ان اتحاد الطلاب قوة بجانب التنظيم لان التنظيم كان متماسكا وتنظيمنا داخل سوريا لعب دورا مهما في مواجهة الانشقاق.
ابو عمار كان يهتم بالاتحاد وكان يوفر كل الامكانيات المطلوبة لكل الاتحادات لانه كان مؤمنا بدوره وبأهميته .
لكن للاسف الان لا يوجد له دور دولي وهو بحاجة الى اعادة النظر .
تتمع بصداقة متينة باللواء توفيق الطيراوي..ماذا تتذكر عن اعتقاله في سوريا؟
توفيق الطيراوي اعتقل في سنة 1985 أي بعد الانشقاق وهو اختطف في لبنان ،وكان يذهب ويعود الى الساحة اللبنانية وكان مكلفا بمهام يعلمها هو جيدا وكان هذا هو سبب اعتقاله ,وقد تم اختطافه واعتقل ومكث في المعتقل قرابة 8 سنوات او اكثر .
واذكر أنني كنت قد اتصلت بأحد الضباط السورييين وسألته عن اعتقال توفيق الطيراوي ولم يستطيعوا فعل شيء له في تلك الفترة وللاسف تعرض لتعذيب شديد وأذكر حين خروجه من السجن جاءنا "محني الظهر" لا يستطيع الوقوف بكل سليم فقد مكث 6 سنوات وهو ينام تحت "بيت الدرج" للاسف كانوا قاسيين جدا مع الاخ توفيق الطيراوي .
ولحظة اختطافه حيث كان في مهمة بلبنان وليس في زيارة لسوريا وحينها تم اختطافه وسجنه .
وقد استغرب الجميع ان عدد الطلاب الذين انشقوا لم يتجاوز 20 طالبا وأذكر ان شخصا واحد انشق في المجلس الاداري ولاداعي لذكر اسمه لأنه استشهد فيما بعد ,والبقية كان توجههم لجسم الاتحاد وابناء الحركة الطلابية والحركة النقابية اطلابية في كل فروعنا في الخارج وانتشرت الهيئة التنفيذية وقمنا بتوضيح الصورة وهذا كان مطمئنا طالما تم وقف زحف الانشقاق وتمت محاصرته في داخل الساحة السورية ولم يمتد إلى الخارج .
خرجنا من الازمة وشعر الاخ ابو عمار ان اتحاد الطلاب قوة بجانب التنظيم لان التنظيم كان متماسكا وتنظيمنا داخل سوريا لعب دورا مهما في مواجهة الانشقاق.
ابو عمار كان يهتم بالاتحاد وكان يوفر كل الامكانيات المطلوبة لكل الاتحادات لانه كان مؤمنا بدوره وبأهميته .
لكن للاسف الان لا يوجد له دور دولي وهو بحاجة الى اعادة النظر .
تتمع بصداقة متينة باللواء توفيق الطيراوي..ماذا تتذكر عن اعتقاله في سوريا؟
توفيق الطيراوي اعتقل في سنة 1985 أي بعد الانشقاق وهو اختطف في لبنان ،وكان يذهب ويعود الى الساحة اللبنانية وكان مكلفا بمهام يعلمها هو جيدا وكان هذا هو سبب اعتقاله ,وقد تم اختطافه واعتقل ومكث في المعتقل قرابة 8 سنوات او اكثر .
واذكر أنني كنت قد اتصلت بأحد الضباط السورييين وسألته عن اعتقال توفيق الطيراوي ولم يستطيعوا فعل شيء له في تلك الفترة وللاسف تعرض لتعذيب شديد وأذكر حين خروجه من السجن جاءنا "محني الظهر" لا يستطيع الوقوف بكل سليم فقد مكث 6 سنوات وهو ينام تحت "بيت الدرج" للاسف كانوا قاسيين جدا مع الاخ توفيق الطيراوي .
ولحظة اختطافه حيث كان في مهمة بلبنان وليس في زيارة لسوريا وحينها تم اختطافه وسجنه .
أنا أتمتع بصداقة متينة بالأخ توفيق منذ كنا سويا في الهيئة التنفيذية لاتحاد الطلبة ،وأطلق علينا أبوعمار في حينها "أنا وتوفيق ونعمان العويني" لقب "الثلاثي"،وبقيت صداقتي بتوفيق حتى الآن.
كيف كان العمل في الساحة التونسية؟
كيف كان العمل في الساحة التونسية؟
بقينا في تواصل يومي مع ابو عمار في الساحة التونسية وكنا في مكان بعيد جدا واصبحنا في "small community " أي في مجتمع صغير واصبح هناك تقارب اكثر كجالية موجودة في تونس ,الاخ ابو عمار كان في حركة متصلة بعدها وعندما استلمت نائب مفوض الاخ ابو الاديب "سليم الزعنون" للمنظمات الشعبية وكان الاخ ابو عمار يأتي للدوام في مكتبنا وكان يواصل دوامه في مكتب الاخ ابو الاديب وكنا قد قمنا باستئجار "فيلا" لطبيعة العلاقة بين ابو عمار وابو الاديب وكنا حريصيين على التواصل الدائم بينه وبين مفوض المنظمات الشعبية والاتحادات وبحكم موقعي كنائب لابو الاديب فكنت اقوم بتهيئة المكتب للاخ ابو عمار واستمر دوام الأخ أبوعمار في مكتب المنظمات الشعبية لفترة طويلة ,لحين سقوط الطائرة به في الصحراء الليبية وكان ذلك يوما محزنا ,فاجتمع الكادر للمنظمات الشعبية وحركة فتح في مكتب المنظمات الشعبية وكنا نتابع أولا بأول ماحدث مع أبوعمار ،وعندما أبلغنا بأنه على قيد الحياة عمت الفرحة والتهليل في داخل المكتب وذهبنا لاستقباله .
في تلك الفترة جلست بقربه لاطمئن عليه وأحرص على استقبال الوفود بالرغم ان له مكتبه وكادره ولكن كنا قريبين منه للاطمئنان عليه .
ورغم إصابته في ذلك الحادث لم ينقطع عن العمل ,وكان يتواصل مع الجميع بالرغم من حالته الصحية وإصابته.
