"تهديد إماراتي بسحب المليارات من بريطانيا" - في التلغراف
تتناول جولة الصحافة، تقريراً يتحدث عن تهديد إماراتي بسحب مليارات الجنيهات الاسترلينية من بريطانيا على خلفية إدانة فريق مانشستر سيتي الإنجليزي بارتكاب تجاوزات مالية، ومقالاً يدافع عن فكرة عودة المملكة المتحدة إلى الاتحاد الأوروبي وسط ما وصفه "عاصفة اقتصادية وجيوسياسية"، مقالاً آخر يدعو إلى ألا تُمنح شركات الذكاء الاصطناعي "حرية الإفلات من المسؤولية عن إحداث الأضرار".
إذ نشرت صحيفة التلغراف تقريراً بعنوان "تهديد إماراتي بسحب المليارات من بريطانيا" كتبه روبرت مينديك.
ووفقاً للتقرير، فإن الإمارات العربية المتحدة وجهت تحذيراً إلى رئيس الوزراء البريطاني، آندي بيرنهام، من أنها ستسحب استثمارات بمليارات الجنيهات من المملكة المتحدة رداً على قرار إدانة مانشستر سيتي.
ويرى الكاتب أن الخلاف الدبلوماسي يمثل "اختباراً كبيراً لرئاسة بيرنهام للحكومة، ويثير تساؤلات بشأن سبب إشادة رئيس الوزراء بملكية مانشستر سيتي في مداخلة أدلى بها قبل أيام".
وبعدما عبر بيرنهام عن "قلقه البالغ" إذا قررت الإمارات بيع نادي مدينة مانشستر بعد أن أدانته رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بارتكاب مخالفات مالية، إلا أنه اضطر إلى تراجع عن موقفه إذ قال مقر رئاسة الوزراء - 10 داونينغ ستريت - إن لا فريق "فوق القواعد"، بحسب التقرير.
ووفقاً لصحيفة التلغراف، فإن الإمارات تهدد بوقف استثمارات بمليارات الجنيهات الاسترلينية كانت الحكومة بيرنهام تسعى إلى جذبها لإنشاء مركز للتكنولوجيا المتقدمة بين أكسفورد وكامبريدج، جرى الترويج له باعتباره رد المملكة المتحدة على وادي السيليكون.
وأشارت إلى أن خلدون مبارك، رئيس مجلس إدارة نادي مانشستر سيتي، التقى وزير الأعمال البريطاني، جوناثان رينولدز، في داونينغ ستريت قبل أسبوعين من إعلان رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز أنها وجدت مانشستر سيتي مذنباً في خرق القواعد.
وبينما أصرت وزارة الأعمال على أن المحادثات بينهما ركزت على التجارة والدفاع والأمن من دون أن يناقشا شؤون النادي، إلا أن التلغراف تفيد أن مبارك كان يعلم، عند انعقاد الاجتماع، أن مانشستر سيتي قد أُدين، رغم أن التفاصيل لم تكن قد أُعلنت بعد.
وفيما بقيت تفاصيل الاجتماع سرية، حذر مسؤولون إماراتيون، الحكومة البريطانية، بشكل منفصل، من أن "استثمارات مستقبلية بمليارات الجنيهات قد تُسحب الآن بسبب الفضيحة المحيطة بمانشستر سيتي"، وفقاً للتلغراف.
في الأثناء، قالت رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت إنها لا تُنكر تقارير أفادت بأن قرار إدانة سيتي "قوّض رغبة" الإمارات "لالتزامات مستقبلية ضخمة في المملكة المتحدة".
ومستندة إلى وثائق، تقول التلغراف إن وزيرين بارزين من حزب العمال سعيا لاستقطاب الإمارات للحصول على استثمارات بمليارات الجنيهات في مشروع إنشاء "ممر" للتكنولوجيا المتقدمة بين أكسفورد وكامبريدج، وأن الوزراء دعوا "شركاء" مبارك وهو الرئيس التنفيذي لشركة مبادلة للاستثمار، إلى "زيارة مشروع ممر أكسفورد-كامبريدج".
وبينما يُقدر أن الإمارات ضخت أكثر من 30 مليار جنيه إسترليني (حوالي 40 مليار دولار أمريكي) في قطاعات بريطانية رئيسية خلال السنوات الخمس الماضية، بينها الدفاع والتكنولوجيا إلا أن تداعيات الأزمة تهدد بإفشال صفقات مستقبلية في وقت تسعى فيه الحكومة بشدة إلى جذب استثمارات أجنبية لإنعاش الاقتصاد، وفقاً للصحيفة.
وفي وقت تسعى الحكومة البريطانية إلى جذب استثمارات خاصة بـ 10 مليارات جنيه إسترليني (13.2 مليار دولار أمريكي) لإطلاق مشروع ممر أكسفورد-كامبريدج، إذ يُنظر إلى أبوظبي باعتبارها عنصراً رئيسياً في تلك الاستثمارات، إلا أن الحكم الصادر بحق سيتي "وجه ضربة كبيرة للعلاقات" بحسب الصحيفة.
لماذا على المملكة المتحدة العودة إلى الاتحاد الأوروبي؟
إلى صحيفة الغارديان، حيث نشرت مقال لعمدة لندن، صادق خان، بعنوان "بيرنهام محق في قوله إن 'الأمل يأتي من الصراحة'. ولهذا السبب يتعين على حزب العمال أن يدافع عن العودة إلى الاتحاد الأوروبي".
واستهل خان مقاله بالإشارة إلى ما وصفها خطة رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام "الجريئة" التي طرحها هذا الأسبوع، لوضع البلاد على مسار جديد، تتمثل في "نظام وطني للرعاية الاجتماعية، ومزيد من السيطرة العامة على المياه والطاقة، ومساعدة للمشترين لأول مرة، وتشديد الإجراءات على الملاك المخالفين والمنازل الخالية" على حد تعبيره.
ويرى خان أن أكثر ما يدعو إلى التفاؤل في خطاب بيرنهام هو تعهده بإعادة النظر في علاقة بريطانيا بالاتحاد الأوروبي.
ويؤيد خان تصريحات بيرنهام عندما قال إن "بريكست أضر أكثر مما نفع"، مشيراً إلى أن الواقع الذي خلفه التصويت على المملكة المتحدة "يدعو إلى القلق".
وفي السياق، لفت إلى تحليل أن البلاد "سجلت نمواً أبطأ من نظرائها الأوروبيين المماثلين منذ عام 2016. وإذا استمر هذا الاتجاه، فقد يصبح اقتصادنا بحلول عام 2030 أصغر بنحو 250 مليار جنيه إسترليني (حوالي 330 مليار دولار أمريكي) من اقتصادات دول مماثلة في الاتحاد الأوروبي"، على حد قوله.
ويرى خان أنه وبعد عشر سنوات على الاستفتاء، "ثبت أن الآفاق المشرقة التي وعد بها مؤيدو بريكست كانت وهماً كاملاً. وبدلاً من ذلك، تجد بريطانيا نفسها في مواجهة عاصفة اقتصادية وجيوسياسية".
ويقول إنه حذر سابقاً من أن قصف دونالد ترامب لإيران قد يترتب عليه "عواقب كارثية" على سكان لندن، موضحاً "لا يسعدني أن يتبين أنني كنت محقاً" إذ أن "الصراع يرسل موجات صادمة عبر الاقتصاد العالمي، ويرفع تكاليف الرهن العقاري وأسعار الوقود مع بلوغ سعر الديزل مستوى قياسياً، فيما يتوقع أن ترتفع فواتير الطاقة بنسبة 25 في المئة هذا الشتاء.
وفيما يقول خان إن "ميل ترامب إلى التحرك الأحادي أدى إلى زعزعة أسس التحالف عبر الأطلسي الذي يعتمد عليه أمننا القومي"، يرى أن أوروبا "لا توفر لنا ملاذاً آمنا فحسب، بل فرصة هائلة للنمو أيضاً، فالاتحاد الأوروبي هو أكبر شريك تجاري لنا وأكثر حلفائنا موثوقية".
وينوي خان دعوة الحكومة خلال قمة المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي في نوفمبر/تشرين الثاني، إلى تمهيد الطريق أمام عودة بريطانيا سريعاً إلى كل من الاتحاد الجمركي والسوق الموحدة، وهي خطوة ينبغي أن تتم خلال فترة البرلمان الحالية. ويقول إن ذلك سيوفر دفعة فورية للنمو الاقتصادي وتحسن مستويات المعيشة للمجتمعات في أنحاء البلاد وتساعد في منح سكان لندن بعض الراحة من أشد ضغوط تكلفة المعيشة.
لكن خان يقول إنه يتعين على حزب العمال أن "يبدأ فوراً في الدفاع عن العودة إلى الاتحاد الأوروبي، حتى نتمكن من خوض الانتخابات العامة والفوز بها، مع إدراج عضوية الاتحاد الأوروبي فعلياً على ورقة الاقتراع في عام 2029".
وبالنسبة لخان فإن "مغادرة الاتحاد الأوروبي كان أكبر عمل من أعمال الإضرار الذاتي الاقتصادي والجيوسياسي في تاريخ بلادنا"، مشيراً إلى أن "العودة إليه هو المسار الوحيد القابل للتطبيق لتحقيق الازدهار والأمن على المدى الطويل. وأي شيء أقل من ذلك لن ينجح في إصلاح الضرر الجسيم الذي وقع".
ويرى أنه "في عالم متعدد الأقطاب، يتعين على القوى المتوسطة مثل كندا والمملكة المتحدة وجيراننا الأوروبيين أن تتكاتف، سواء لحماية أمننا واقتصاداتنا أو للدفاع عن التجارة الحرة وقيمنا الديمقراطية الليبرالية"، إذ "يمكن للتكامل الأعمق أن يفتح الباب أمام حقبة جديدة من النمو والإنتاجية، وسيمنحنا أيضاً صوتاً أقوى على الساحة العالمية" على حد تعبيره.
من يتحمل المسؤولية عندما يتسبب الذكاء الاصطناعي في ضرر؟
وتختتم الجولة من صحيفة واشنطن بوست، ومقال لها بعنوان "من يتحمل المسؤولية عندما يتسبب الذكاء الاصطناعي في ضرر؟".
تؤيد الصحيفة تصريحات للسيناتور جوش هاولي عندما تحدث في مقال له بعنوان "ينبغي ألا تُمنح شركات الذكاء الاصطناعي حرية الإفلات من المسؤولية عن إحداث الأضرار"، مشيراً إلى أن البلاد بحاجة إلى مزيد من الوضوح بشأن الجهة التي تتحمل المسؤولية عندما تخرج نماذج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة.
كما ترى الصحيفة أن فكرة السيناتور الجمهوري عن ولاية ميزوري، بـ "معاقبة المختبرات أو المستخدمين الذين تصرفوا بالفعل بتهور أو إهمال أثناء تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي أو نشرها تبدو من حيث المبدأ فكرة جيدة".
لكنها تقول إن "من المهم أن نرى كيف يحدد النص الوارد في اقتراحه أولئك الذين يجب معاقبتهم"، إذ "قد يؤدي تعريف فضفاض للغاية إلى تحميل أشخاص يتصرفون بحسن نية ويلتزمون بأعلى المعايير المسؤولية لمجرد أن أمراً ما سار على نحو خاطئ، ولا يزال من الممكن اعتبارهم مسؤولين بطريقة ما، لكن ينبغي ألا يواجهوا العقوبة نفسها التي يواجهها شخص تصرف بإهمال أو تهور".
وترى أن "الأهم من ذلك، أنه لا ينبغي استخدام هذه الحالات من عدم التوافق ذريعةً للمضي قدماً في أجندة هاولي التنظيمية الأوسع، فهو يستشهد بمقترحات مختلفة تتعلق بالذكاء الاصطناعي، تتراوح بين اختيار الرابحين والخاسرين في النظام الضريبي وسنّ متطلبات للتحقق من العمر فيما يتعلق بروبوتات الدردشة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، وهي متطلبات يُرجح أن تكون غير دستورية".
وتلفت إلى أنه "سيكون من الحكمة أن يركز هاولي ونظراؤه على القضية الملحّة والمحددة بدقة المطروحة حالياً، بدلاً من الدفع بأجندة تنظيمية واسعة ومتشددة مناهضة للذكاء الاصطناعي".
ووفقاً للصحيفة فإن "توضيح القواعد المتعلقة بالمسؤولية القانونية عن تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي ونشرها من شأنه أن يوفر إرشادات قيّمة لهذه الشركات، وأن يطمئن الجمهور بشأن ما يمكنهم فعله عندما يسير أمر ما على نحو خاطئ".



التعليقات