"الرئيس الصيني لم يظهر رغبة للضغط على إيران لإنهاء الحرب" - مقال في الإندبندنت
تتناول جولة الصحافة مقالين حول زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى الولايات المتحدة ولقاءه بالرئيس دونالد ترامب، وما تحمله من أهمية في قضيتي التجارة، والذكاء الاصطناعي، في ظل مساعي الطرفين للحفاظ على قدر من الاستقرار وإدارة الخلافات بينهما، فيما يسلط مقال ثالث الضوء على المخاطر المحتملة للذكاء الاصطناعي على قدرات الطلبة.
نشر مقال في صحيفة الإندبندنت بعنوان "هدنة التجارة العالمية على جدول الأعمال مع لقاء شي جين بينغ وترامب".
ويستهل المقال الحديث حول "الخروج النادر عن البروتوكول" وذلك باستقبال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شخصياً، لشي، في قاعدة اندروز الجوية.
وتمثل هذه الخطوة مؤشراً على مدى جدية تعامل ترامب مع هذه الزيارة، وعلى التحول الكبير في مكانة الصين على الساحة العالمية منذ زيارة شي الأخيرة إلى واشنطن قبل أكثر من عقد، حين اضطر إلى انتظار فرصته للقاء الرئيس آنذاك باراك أوباما خلال قمة للأمن النووي، وفقاً للمقال.
وفيما يتوقع أن تلقي الحرب مع إيران بظلالها على اللقاء، إلا أن "جوهر المحادثات الفعلي سيكون كيفية الحفاظ على العلاقة الاقتصادية غير المستقرة بين الولايات المتحدة والصين".
ويضيف المقال أن الصين تدخل المحادثات من موقع قوي، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى الصراع في الشرق الأوسط. واستناداً إلى رأي محللين، فإن شي جين بينغ لن يكون في عجلة من أمره لتقديم تنازلات للرئيس الأمريكي الذي تقيده الحرب المكلفة، التي أضرت بجيوب الأمريكيين وتؤثر في معدلات تأييده قبيل انتخابات التجديد النصفي.
ويشير المقال إلى أن واشنطن ترى أن الرئيس الصيني يتمتع بقدرة فريدة على ممارسة الضغط على إيران من أجل إنهاء الحرب التي دفعت معدل تأييد ترامب إلى أدنى مستوى في مسيرته السياسية، لكن الرئيس الصيني لم يُظهر رغبة تُذكر للقيام بذلك، وفقاً للصحيفة.
وينقل المقال عن سام غودمان، كبير مديري السياسات في معهد المخاطر الاستراتيجية الصينية، قوله: "يبدو في الوقت الراهن إلى حد بعيد أن الصينيين هم أصحاب اليد العليا هنا، وأنه من الواضح أن الأمريكيين مترددون للغاية في اتخاذ أي إجراءات ضد الصين فيما يتعلق بإيران قد تثير استياء بكين".
ورغم احتلال حرب إيران مكانة بارزة في الاجتماع، إلا أن التركيز الرئيسي للقاء "سينصب على ما إذا كان الزعيمان سيشيران إلى تمديد هدنة تجارية أبرمت العام الماضي وجنبت الاقتصاد العالمي صدمة كبيرة".
ووفقاً للمقال فإن وضع خطط لتمديد الهدنة وإضافة بعض التخفيضات المحددة في التعريفة الجمركية هو نتيجة أكثر ترجيحاً من التوصل إلى اتفاق تجاري جديد واسع النطاق.
توافق محتمل بين واشنطن وبكين بشأن الذكاء الاصطناعي
وإلى صحيفة الغارديان التي نشرت مقالاً بعنوان "الذكاء الاصطناعي يخيّم على الاجتماع الأمريكي الصيني"، كتبته إيمي هوكينز، وديفيد سميث، ويو-تشين لي.
ويرى المقال أن القمة السابقة، التي عُقدت في بكين في مايو/أيار، كثر الحديث فيها عن بناء "استقرار استراتيجي" بين الولايات المتحدة والصين، لكن النتائج الملموسة كانت محدودة، إذ لا يزال البلدان على خلاف حاد بشأن التجارة وضوابط التصدير والقضايا الجيوسياسية.
وفيما "لا يتوقع كثيرون تحقيق أي اختراقات كبيرة هذا الأسبوع"، يعتبر المقال أن الذكاء الاصطناعي هو أحد المجالات التي قد يتوصل فيها ترامب وشي إلى قدر من التوافق.
يأتي هذا بينما يشير المقال إلى مخاوف سادت في الولايات المتحدة من أن الذكاء الاصطناعي يتقدم بوتيرة أسرع مما ينبغي، بيد أن الكاتب يحث الولايات المتحدة على "السعي إلى الحفاظ على تفوقها على الصين" في هذا المجال.
وبينما يشير المقال إلى إن الصين لا تتفق مع التقييمات الأمريكية بشأن التهديد الخطير الذي تشكله تطوراتها في مجال الذكاء الاصطناعي، إلا أنها تأمل على جانب آخر في الحصول على التزام طويل الأمد بالتخلص من الرسوم الجمركية، التي تشكل تهديداً لاقتصاد الصين القائم على الصادرات.
ويختتم المقال بالإشارة إلى أنه على الرغم من التقارير حول عدم استعداد الولايات المتحدة للموافقة على أي شيء قد يضعف قدرتها التفاوضية في المستقبل، إلا أن الصين التي حصلت على تنازل مهم من ترامب بتعليق حزمة مبيعات أسلحة أمريكية إلى تايوان، قد لا تشعر بالحاجة إلى التفاوض، فرغم الحرب التجارية إلا أن صادراتها ارتفعت بشدة وهي في طريقها إلى تحقيق فائض تجاري بقيمة تريليون دولار للعام الثاني على التوالي، بحسب المقال.
الذكاء الاصطناعي "يضر بقدرة الطلبة على التعلّم"
في سياق الحديث عن الذكاء الاصطناعي، نشرت صحيفة واشنطن بوست مقالاً للكاتبة، سوزان سفيرلوغا، بعنوان "الذكاء الاصطناعي يضر بقدرة الطلبة على التفكير".
وتقول الكاتبة إنه عندما ظهر شات جي بي تي حذر أساتذة من احتمال استخدام الذكاء الاصطناعي في الغش، لكن مخاوف المعلمين أصبحت أكثر عمقاً بكثير، إذ يبدو أن الذكاء الاصطناعي يضر بقدرة طلابهم على التعلّم والتفكير بأنفسهم.
ورغم أن "التكنولوجيا جديدة للغاية وتتغير بسرعة كبيرة، إذ لا يمكن الحصول على بيانات محددة طويلة الأجل حول تأثيرها"، إلا أن أدلة أولية من بعض الدراسات تشير إلى أن نماذج اللغة الكبيرة، عند استخدامها من دون ضوابط، قد تضر باكتساب الطلبة للمهارات، وفقاً للمقال.
ويقول أعضاء هيئات تدريس إنهم يرصدون مؤشرات مقلقة في الفصول الدراسية، إذ أن هناك طلبة يقدمون مقالات مُنمقة لكنهم يعجزون عن الإجابة عن أسئلة تتعلق بأفكارهم، وهناك طلبة يتلعثمون عندما يحاولون شرح الشفرة البرمجية التي يقدمونها، كما يواجه آخرون صعوبة في مهارات الرياضيات الأساسية.
ويشير المقال إلى وجود مؤشرات أولية على أن الإفراط في الاعتماد على روبوتات الدردشة يمكن أن تترتب عليه عواقب سلبية كبيرة، تتمثل في "إضعاف التفكير النقدي، وإضعاف الذاكرة، وتقويض الثقة، وتقويض التمكن".
ووجد استطلاع أجراه مركز راند للأبحاث في ديسمبر/كانون الأول أن أعداداً متزايدة من الطلبة يستخدمون الذكاء الاصطناعي في الواجبات الدراسية، بالتزامن مع قلق متزايد بشأن تأثير ذلك عليهم.



التعليقات