الدب القطبي الفضولي والسنجاب المحظوظ: القائمة المختصرة لمسابقة مصور الحياة البرية لعام 2026
كيف سيكون شعورك إذا وجدت نفسك وجهاً لوجه مع أحد أكثر المفترسات رهبةً في القطب الشمالي؟
تلتقط هذه الصورة المذهلة الحياة من منظور فقمة. وقد التقطها مصور الحياة البرية النرويجي أودون ريكاردسن، وكانت من بين المشاركات التي حازت على "إشادة عالية" في مسابقة مصور الحياة البرية لهذا العام.
أثناء عمله مرشداً مع شركة آركتيك وايلدلايف تورز، ثبّت ريكاردسن كاميرا تحت الماء مزودة بمستشعر للحركة أسفل فتحة تنفس لإحدى الفقمات، ثم انتظر. وعند الساعة الرابعة صباحاً، اقتربت أنثى دب قطبي وألقت نظرة إلى الأسفل.
ثم انتظر ريكاردسن ثماني ساعات حتى ابتعدت الدبة قبل أن يستعيد الكاميرا ويراجع الصور.
قرش الحوت: هل اقتربنا من أسرار مكان بدء الحياة لأكبر أسماك القرش في العالم؟
ما علاقة القطط بالكهرباء والفلسفة والأدب؟
عندما رأى ما التقطته كاميرته، قال: "كنت سعيداً للغاية. كنت أصرخ، لذا فمن المحتمل أنني أيقظت جميع الدببة القطبية على امتداد أميال".
وكان ريكاردسن قد فاز سابقاً بفئتين في مسابقة مصور الحياة البرية لهذا العام: فئة "الطيور" عام 2019، وفئة "المحيطات: الصورة الأكبر" عام 2025.
وسيُعلن عن الفائزين بالجائزة الكبرى يوم الثلاثاء 13 أكتوبر/ تشرين الأول 2026، على أن يعقب ذلك معرض في متحف التاريخ الطبيعي في لندن ابتداءً من يوم الجمعة 16 أكتوبر/ تشرين الأول 2026.
مرّر إلى الأسفل لاستكشاف أعمال أخرى حظيت بإشادة عالية في المسابقة.
العنوان: فن الطيران
المصور: جاك كروكفورد (المملكة المتحدة)
الفئة: إشادة عالية، 15-17 عاماً
الموقع: متنزه بوشي، لندن
راقب كروكفورد طيور السمامة وهي تعود إلى لندن بعد هجرتها السنوية من أفريقيا، فتملأ الأجواء بنداءاتها الحادة عالية النبرة. وكانت معظم الطيور تحلق على ارتفاع عالٍ جداً بحيث يتعذر تصويرها، لكن عدداً قليلاً منها كان يحلق على ارتفاع منخفض، ما أتاح لكروكفورد فرصة التقاط الصورة التي أرادها.
تقضي طيور السمامة معظم حياتها تقريباً في الهواء، ولا تهبط عادةً إلا لتبني أعشاشها.
العنوان: المتجوّل الحضري
المصور: سورا ميازاوا (اليابان)
الفئة: إشادة عالية، 11-14 عاماً
الموقع: طوكيو، اليابان
بعد هطول الأمطار، صادف ميازاوا علجوماً يابانياً شرقياً وهو يشق طريقه على طول أحد شوارع المدينة. واستخدم سرعة غالق بطيئة لالتقاط صورته قبل أن يقفز عائداً إلى الشجيرات.
يوجد العلجوم الياباني الشرقي عادةً في الغابات والمراعي وغيرها من الموائل البرية في أنحاء شرق اليابان، لكنه أثبت أيضاً قدرة لافتة على التكيف مع البيئات الحضرية.
العنوان: رُفع إلى السطح
المصور: فيغارد بيركلاند آسن (النرويج)
الفئة: إشادة عالية، السلوك: الثدييات
الموقع: كفينانغن، مقاطعة ترومس، النرويج
كان آسن يُحلّق بطائرة مسيّرة لصالح مشروع المسح النرويجي للحيتان القاتلة عندما لاحظ حوتاً قاتلاً بالغاً يحمل جثة صغيره النافق عبر أحد المضايق البحرية النرويجية.
وكان الحوت القاتل يسمح مراراً للصغير بالغرق ثم يعيده إلى السطح، في مشهد مؤلم يصعب مشاهدته، لكن آسن شعر بأن من المهم توثيقه.
وقد يكون هذا السلوك محاولةً لإنعاش الصغير أو حمايته. وقد سُجِّلت سابقاً حالات لحيتان قاتلة تحمل صغارها النافقة، من بينها حالة لأنثى من الحيتان القاتلة المقيمة الجنوبية حملت صغيرها الميت لمدة لا تقل عن 17 يوماً.
وتشير دراسة أُجريت عام 2026 إلى أن هذا النوع من السلوك قد يكون أكثر انتشاراً بين أفراد هذا النوع مما كان يُعتقد سابقاً.
العنوان: اللدغة المرتدة
المصور: أندريا وماسيو غراماتيكو (فرنسا)
الفئة: إشادة عالية، صور الحيوانات
الموقع: سييربي، جنوب بونتاريناس، كوستاريكا
لم يدرك التوأمان غراماتيكو أنهما التقطا صورة لبعوضة تستريح فوق رأس أفعى فير دي لانس إلا عندما راجعا الصور. ووصفا اللقطة بأنها "واحدة من أكثر عمليات دمج البؤرة تعقيداً التي أنجزناها على الإطلاق".
وتُعد أفعى فير دي لانس شديدة السمية، وهي مسؤولة عن عدد من لدغات الأفاعي المميتة في أميركا الوسطى يفوق أي نوع آخر. كما أنها تتمتع بقدرة كبيرة على التمويه والاندماج مع بيئات المزارع، ما قد يجعلها تمر أحياناً من دون أن يلاحظها العمال.
العنوان: أجنحة الظلام
المصور: آندي باركنسون (المملكة المتحدة)
الفئة: إشادة عالية، صور الحيوانات
الموقع: متنزه ملتقى المياه الحكومي، شمال بانتانال، البرازيل
التقط باركنسون صورةً لنسر أسود جاثم فوق جثة تمساح ياكاري نافق في الأراضي الرطبة بمنطقة بانتانال البرازيلية، محافظاً على بُعد قاربه عن المشهد، ومستعيناً بعدسة مقربة طويلة لالتقاط الصورة.
وقد خرج نمر اليغور الذي كان ينتظر خارج إطار الصورة، بعد أن طار النسر مبتعداً ليستولي على الجثة. وعندها فقط لاحظ باركنسون وجود جرح مستقيم ونظيف بشكل يثير الشبهات في مؤخرة رأس التمساح، ويرجّح أن يكون قد نجم عن ضربة من قارب سريع.
العنوان: عين العاصفة
المصور: ديوالد ترومب (جنوب أفريقيا)
الفئة: إشادة عالية، الحيوانات في بيئتها
الموقع: صحراء ناميب، بالقرب من سواكوبموند، ناميبيا
كان ترومب يصوّر حرباء ناماكوا في صحراء ناميب عندما اشتدت الرياح فجأة، جالبةً معها عاصفة رملية سرعان ما قلّصت مدى الرؤية وجعلت التنفس صعباً.
وتُعد هذه الحرباءات متخصصة في العيش في الصحراء، إذ تستطيع الحصول على الرطوبة مباشرة من الهواء. ويتجمع الندى على جلدها ثم يُوجَّه نحو فمها عبر أخاديد مجهرية، كما يمكن لألسنتها أيضاً جمع مياه الضباب المتكثفة على النباتات والرمال والصخور.
العنوان: سرب من الذهب
المصور: بينتسي ماتي (المجر) - الفائز بلقب مصور الحياة البرية لعام 2010
الفئة: إشادة عالية، السلوك: الطيور
الموقع: نُزل أشنيل أروبا، متنزه تسافو إيست الوطني، كينيا
كان ماتي يراقب الطيور وهي تتجمع حول بركة صغيرة عندما اندفعت عشرات الآلاف من طيور الكويليا حمراء المنقار للشرب في ضوء العصر الذهبي المتأخر. وقد أحدثت حركة هذا العدد الهائل من الأجنحة اندفاعاً هوائياً قال إنه كان محسوساً من مسافة 30 متراً (98 قدماً).
ويمكن لطيور الكويليا حمراء المنقار أن تتجمع في أسراب يصل عدد أفرادها إلى مليوني طائر، وتُعد أكثر الطيور البرية وفرةً على وجه الأرض، إذ يُقدَّر عدد البالغين المتكاثرين منها بنحو 1.5 مليار طائر.
العنوان: أصدقاء متبادلو المنفعة
المصور: إرنست بورتر (جنوب أفريقيا)
الفئة: إشادة عالية، السلوك: الطيور
الموقع: محمية مانييليتي للألعاب البرية، مبومالانغا، جنوب أفريقيا
أثناء تجوله في المحمية بحثاً عن الحياة البرية، التقط بورتر صورة لطائر آكل القراد أحمر المنقار وهو يفرك منقاره بجلد وحيد قرن أبيض تحت ضوء فترة ما بعد الظهر. وتتغذى هذه الطيور على الحشرات التي تعيش على أجسام وحيد القرن، كما يمكنها أن تؤدي دور الحارس، إذ تطلق نداءات تحذيرية لتنبيه مضيفيها عند اقتراب الخطر. وفي اللغة السواحيلية يُعرف طائر آكل القراد أحمر المنقار باسم "أسكاري وا كيفارو"، أي "حارس وحيد القرن".
العنوان: على الشجرة من دون سنجاب
المصورة: أليغرا هاتون (الولايات المتحدة)
الفئة: إشادة عالية، السلوك: الثدييات
الموقع: دلتا أوكافانغو، بوتسوانا
كانت هاتون قد راقبت فهداً صغيراً يطارد سنجاباً صعوداً إلى شجرة، بعدما شاهدت في وقت سابق محاولةً فاشلة من القط للتسلل إلى أرنب. ونجا السنجاب بتسلقه إلى ارتفاع أكبر، تاركاً الفهد متشبثاً بالجذع قبل أن يتراجع في النهاية بشكل محرج.
وبالنسبة للفهود الصغيرة، فإن فرص البقاء ليست مضمونة على الإطلاق، إذ إن أقل من نصفها يصل إلى مرحلة الاستقلال. ومن بين التهديدات التي تواجهها الفهود الذكور البالغة، إضافة إلى الأسود وغيرها من المفترسات.
العنوان: نجاة في جزء من الثانية
المصور: ينس كولمان (ألمانيا)
الفئة: إشادة عالية، السلوك: البرمائيات والزواحف
الموقع: محمية كالاهاري الوسطى للألعاب البرية، بوتسوانا
يندفع ضفدع ثور أفريقي محاولاً اصطياد فراشة بابول، لكنه يخطئ الهدف.
كان كولمان قد لاحظ شراغيف خلال زيارة سابقة أعقبت هطول أمطار غزيرة، فعاد في الشهر التالي ليجد البرك والحفر المائية ممتلئة بصغار ضفادع الثور. وقضى أكثر من أسبوعين يراقب هذه الضفادع الصغيرة وهي، على حد وصفه، "تأكل كل ما يتحرك".
وعندما تبلغ، يمكن أن يصل طول ضفادع الثور الأفريقية إلى 12 سنتيمتراً، وتقضي نحو عشرة أشهر من السنة في حالة سكون تحت الأرض، ثم تخرج بعد هطول الأمطار للتكاثر والتغذي بنهم.
العنوان: التنين المختبئ
المصور: جيل ويزن (إسرائيل/كندا) - الفائز بفئة السلوك: اللافقاريات لعام 2021
الفئة: إشادة عالية، السلوك: اللافقاريات
الموقع: محطة وايلدسوماكو البيولوجية، مقاطعة نابو، الإكوادور
كان ويزن يصوّر جنادب تنين الأشنة التي لا يتجاوز طولها 15 ملم، مما جعل تمييزها عن الأشنات المحيطة بها أمراً بالغ الصعوبة. وقد لاحظ الحشرة عندما تحركت، لكن حتى بعد ذلك واجه صعوبة في فصلها بصرياً عن الخلفية أثناء النظر عبر منظار الكاميرا.
ولا توجد هذه الحشرة إلا في جبال الأنديز في الإكوادور، ويساعدها درعها الشوكي على حماية نفسها من المفترسات الحادة البصر التي تستطيع اكتشاف التمويه.
العنوان: الهدوء وسط العاصفة
المصور: شين غروس (كندا) - الفائز بلقب مصور الحياة البرية لعام 2024
الفئة: إشادة عالية، المحيطات: الصورة الأكبر
الموقع: جزيرة داروس، سيشل
كان غروس يصوّر سرباً من أسماك الجراف كبيرة العينين بالقرب من الشاطئ عند شروق الشمس بينما كانت عاصفة تقترب. ولإنشاء صورة تجمع بين ما فوق سطح الماء وما تحته، قلب كاميرته رأساً على عقب للمساعدة في توزيع الطفو، ثم تحرك ببطء باتجاه الأسماك الفضولية.
ويُصطاد هذا النوع من الأسماك في العديد من أنحاء العالم، إلا أنه يتمتع هنا بقدر من الأمان النسبي. ففي عام 2023، أُعلنت المياه المحيطة بجزيرة داروس منطقةً بحرية محمية، وصُنِّفت منطقةً يُحظر فيها الصيد، وذلك في إطار المبادرة العالمية الهادفة إلى أن تحمي الحكومات 30% من أراضي الأرض ومحيطاتها بحلول عام 2030.
العنوان: تسلية وقت المسبح
المصور: لورين إليوت (الولايات المتحدة)
الفئة: إشادة عالية، الحياة البرية الحضرية
الموقع: مونروفيا، كاليفورنيا، الولايات المتحدة
أمضى إليوت ساعات وهو يراقب من خلال نافذة مطبخ منزل أحد السكان المحليين، آملاً في تصوير الدببة السوداء التي تمر كثيراً عبر الحديقة. وقد شاهد أحدها يتوقف ليأخذ غطسة في مسبح الحديقة، في مشهد يسلّط الضوء على التداخل المتزايد بين الحياة البرية والحياة السكنية في مقاطعة لوس أنجلوس، حيث امتدت المشاريع السكنية إلى موائل الدببة الطبيعية.
العنوان: حامي المحيط
المصور: رالف بيس (الولايات المتحدة) - الفائز بفئة التصوير تحت الماء لعام 2025
الفئة: إشادة عالية، الأراضي الرطبة: الصورة الأكبر
الموقع: خليج مونتيري، كاليفورنيا، الولايات المتحدة
ينساب أرنب البحر عبر مرج من عشب الأنقليس البحري في المياه الضحلة لخليج مونتيري، حيث كان بيس يصوّر في ضوء المساء. وقد رأى في هذا المشهد صورة تبعث على الأمل لـ«عملاق لطيف يحمي آخر المروج الخضراء في البحر».
ومن خلال تغذيه على الطحالب الحمراء التي قد تمنع وصول أشعة الشمس إلى المرج البحري، يساهم أرنب البحر في استعادة عشب الأنقليس، الذي يُعدّ عنصراً حيوياً للنظم البيئية الساحلية ومخزناً مهماً للكربون.
العنوان: العرض مستمر
المصور: بيترو روخاس (غواتيمالا)
الفئة: إشادة عالية، التصوير الصحفي
الموقع: الدوحة، قطر
بعد أن علم روخاس بوجود سيرك في المدينة يضم عروضاً للحيوانات، ذهب لتوثيق الحدث، وشاهد دباً بنياً يقود دراجة نارية صغيرة، وقد وُضع له كمّام وثُبّت على المركبة. وبالنسبة له، أبرز هذا المشهد التناقض بين الطبيعة البرية للحيوان والبيئة البشرية المفروضة عليه.
وقد حظرت أو قيّدت أكثر من 50 دولة حول العالم استخدام الحيوانات البرية في عروض السيرك، بسبب المخاوف من أن ذلك يسبب لها المعاناة والضيق.
يجري تطوير وإنتاج مسابقة مصور الحياة البرية للعام من قِبل متحف التاريخ الطبيعي في لندن.



التعليقات