توصيات لفيسبوك بمراجعة "تحيزاته" تجاه المنشورات الفلسطينية

جانب من المظاهرات الفلسطينية
Getty Images
اعتبر البعض أن المنشورات المتعلقة بالمظاهرات الفلسطينية، العام الجاري لم تحظ بمعاملة عادلة من فيسبوك

أوصى مجلس المشرفين على فيسبوك بتحقيق مستقل في الاتهامات بالتحيّز التي وجهت إلى لجان المراجعين المشرفة على المنشورات الخاصة بفلسطين وإسرائيل.

ويأتي ذلك بعدما قال المجلس إن فيسبوك، فشل في تقديم الإجابات الكافية على أسئلته، فيما يتعلق بمنع منشورات بعض النشطاء الفلسطينيين.

وقال فيسبوك إنه يرحب بالتوصيات التي أصدرها المجلس، وسينظر فيها.

ويتركز التحقيق في الملف حول منشور نقله مستخدم مصري، وتضمن خبراً من منصة إخبارية تابعة للجزيرة، خلال الحرب الأخيرة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي في مايو/ أيار الماضي.

وتضمن المنشور صورة، تظهر شخصين في زي فصائل عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية، (حماس) التي تتولى الحكم في قطاع غزة.

ونقل المجلس محتوى الخبر بالإنكليزية على الشكل التالي: "قيادة المقاومة، في الغرفة العامة، تعطي الاحتلال هدنة، حتى الساعة السادسة، ليسحب جنوده من المسجد الأقصى، وحي الشيخ جراح، وإلا فقد أعذر من أنذر، أبو عبيده- كتائب القسام- المتحدث العسكري".

ولم يضف المستخدم إلى المنشور الأصلي إلا عبارة "أووه".

حذف فيسبوك، الذي يصنف القسام منظمة خطرة المنشور، بشكل سريع، لكن أعاده بعد شكوى المستخدم، لمجلس المشرفين.

ولم يعرف بعد لماذا حكم اثنان من مراجعي المنشورات في فيسبوك على المنشور المذكور، بأنه عنيف أو يحض على العنف، ويخرق قواعد الموقع، مع العلم، أن المراجعين لا يفترض بهم أن يسجلوا أسباب قراراتهم المتعلقة بالمحتوى.

وقد وافق مجلس المشرفين على إعادة المنشور، بعدما تأكد من أنه كان "إعادة نشر من موقع إخباري قانوني، يتعلق بالاهتمامات الإخبارية العاجلة".

طلبات إسرائيلية


وكجزء من التحقيقات، سأل مجلس المشرفين فيسبوك، إن كان تسلم طلبات رسمية، أو غير رسمية من إسرائيل بإزالة منشورات متعلقة بالمعارك في غزة.

وقال فيسبوك إنه لم يتلق أي طلبات رسمية من إسرائيل، بهذا الخصوص، لكنه رفض التعليق على الجزء الآخر من السؤال المتعلق بالطلبات غير الرسمية.

وتضمنت التعليقات العامة على الموضوع، اتهامات صريحة لفيسبوك، بالتمييز، والتحيز ضد المحتوى الذي ينشره الناشطون الفلسطينيون، والمحتوى باللغة العربية خلال الصراع الأخير.

وفي المقابل كان هناك انتقادات من أن فيسبوك لم يبذل الجهد الكافي لإزالة المحتوى المحرض على العنف ضد الإسرائيليين.

ووجدت مجموعة حقوقية فلسطينية على شبكة الإنترنت أنه خلال الصراع المسلح بين يومي 6 و19 مايو/ أيار الماضي، أزال الموقع 500 منشور متعلق بقطاع غزة.

واعتذر نائب رئيس فيسبوك للشؤون الدولية، نيك كليغ لاحقا، لرئيس الوزراء الفلسطيني، محمد اشتيه، عن تصنيف منشورات محرضة على العنف، بشكل خاطئ.

وشملت توصيات مجلس المشرفين لفيسبوك:
  • تشكيل هيئة مستقلة غير مرتبطة بأي من الطرفين الفلسطيني، أو الإسرائيلي، لتجري تحقيقاً شاملاً حول مراقبي المحتوى باللغة العربية والعبرية في فيسبوك، والتأكد من أن المراقبين والبرامج التي يستخدمونها لأداء عملهم غير متحيزة.
  • نشر التحقيق ونتائجه للعالم.
  • تشكيل آلية، تحدد كيف يتلقى فيسبوك، الطلبات الحكومية، لإزالة المحتوى، والتأكد من وجودها بشكل واضح، وشفاف، للجميع.
  • مراجعة المحتوى يجب أن تميّز بين الطلبات الحكومية، التي تؤدي لإزالة منشورات بناء على اختراق القوانين المحلية، والطلبات التي تؤدي لإزالة المنشورات بناء على مخالفة قوانين فيسبوك، علاوة على الطلبات التي تنتهي دون قرار بإزالة المنشور المشكو بخصوصه.

التعليقات