الرئيس اللبناني: لم نعد قادرين على استيعاب مزيد من النازحين السوريين

الرئيس اللبناني: لم نعد قادرين على استيعاب مزيد من النازحين السوريين
رام الله - دنيا الوطن
أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن بلاده لم تعد قادرة على استيعاب مزيد من النازحين السوريين، في ظل الأعباء التي تحملها لبنان منذ اندلاع الأزمة السورية عام 2011، مشيراً إلى استمرار التواصل مع الدولة السورية لتنظيم عودة النازحين إلى بلادهم على مراحل.

ودعا عون المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية إلى توجيه المساعدات للنازحين السوريين داخل سوريا بدلاً من لبنان، بما يسهم في تشجيعهم على العودة، وذلك خلال استقباله المديرة العامة للمركز الدولي لتطوير سياسات الهجرة، سوزان راب.

واستعرض الرئيس اللبناني التداعيات التي خلفتها موجات النزوح المتعاقبة على بلاده، مشيراً إلى أن لبنان استضاف النازحين السوريين منذ بداية الأحداث عام 2011، ويعمل حالياً على إعادة هؤلاء إلى بلادهم، بعد زوال أسباب نزوحهم في أعقاب التغييرات السياسية التي شهدتها سوريا.

ولفت عون إلى أن الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية يعملون على منع استخدام الأراضي اللبنانية منصة للهجرة غير النظامية باتجاه الدول الأوروبية.

لبنان يوقع اتفاقية لتعزيز التعاون في ملف الهجرة

وفي سياق متصل، رحب عون بتوقيع اتفاقية بين لبنان والمركز الدولي لتطوير سياسات الهجرة، تهدف إلى تنظيم الوضع القانوني والمؤسسي لممثليته في بيروت، بما يضمن استمرارية عملها وتوسيع برامجها وأنشطتها بالتنسيق مع المؤسسات اللبنانية.

وأشاد بالدور الذي يؤديه المركز في هذا المجال، فيما أكدت راب التزام المركز بمواصلة دعم لبنان وتعزيز التعاون معه، وتوفير الخبرات وبرامج التدريب اللازمة، مشددة على أهمية الشراكة مع بيروت وموقعها الاستراتيجي بالنسبة إلى أوروبا ومنطقة البحر المتوسط.

أعداد اللاجئين السوريين وبرامج العودة من لبنان

وبحسب بيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، يبلغ عدد اللاجئين السوريين الذين لديهم سجلات نشطة في لبنان نحو 854 ألفاً حتى أيلول/ سبتمبر 2026.

وتشير الأرقام الرسمية إلى أن نحو 700 ألف سوري كانوا مسجلين لدى المفوضية في لبنان عادوا إلى سوريا خلال الفترة الممتدة من كانون الأول/ ديسمبر 2024 وحتى نهاية أيلول/ سبتمبر 2026.

وفي إطار تنظيم العودة، أُطلق برنامج العودة الطوعية المدعوم من الأمم المتحدة في تموز/ يوليو 2005، لمساعدة السوريين الراغبين في العودة إلى بلادهم، ونُظمت في إطاره 23 رحلة عودة، من بينها قافلة انطلقت الأسبوع الماضي من مدينة طرابلس، وضمت 61 عائداً.

وبحسب المتحدثة باسم مفوضية اللاجئين في لبنان دلال حرب، يقدم البرنامج للراغبين في العودة معلومات ومساعدة قانونية، إلى جانب خدمات النقل والمساعدات النقدية، عبر المعابر الحدودية الرسمية.

وتحصل العائلات العائدة على منحة نقدية لمرة واحدة بقيمة 100 دولار عن كل فرد، للمساعدة في تغطية الترتيبات اللوجستية المرتبطة بالعودة، فيما تستفيد بعض العائلات الأكثر ضعفاً من منحة إضافية بقيمة 300 دولار للعائلة الواحدة.

أما داخل سوريا، فيمكن للأسر التي تستوفي شروط الاستفادة من المساعدات، ضمن الفئات الأكثر ضعفاً، الحصول على مساعدة نقدية تصل إلى 600 دولار للعائلة الواحدة، بناءً على تقييم أوضاعها ووفقاً لمعايير البرنامج المعتمدة.

التعليقات