تقارير إسرائيلية تحذر من قواعد عسكرية مصرية في الصومال لمواجهة إثيوبيا وإحباط النفوذ الإسرائيلي
رام الله - دنيا الوطن
تحدثت منصة إسرائيلية عن تحرك مصري لتجهيز مواقع عسكرية في الصومال تمهيداً لنشر قوات مصرية هناك، معتبرة أن الخطوة تعكس تحولاً في موازين القوى في منطقة القرن الإفريقي، وترتبط بالتنافس مع إثيوبيا وبالمخاوف من تنامي النفوذ الإسرائيلي في المنطقة.
وقالت منصة "ناتسيف نت" الإسرائيلية، نقلاً عن مصادر محلية في الصومال، إن القاهرة بدأت تجهيز عدد من المواقع العسكرية استعداداً لنشر قوات، في إطار ما وصفته بأنه تحرك استراتيجي يستهدف تعزيز قدرة الصومال على مواجهة الضغوط الإثيوبية، وخلق توازن إقليمي في منطقة تتقاطع فيها مصالح مصر وتركيا وإسرائيل وعدد من الدول العربية.
وربطت المنصة هذا التحرك باتفاق الدفاع الاستراتيجي الموقع بين مصر والصومال، إلى جانب مشاركة القاهرة في مهمة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الإفريقي في الصومال.
سد النهضة وميناء إثيوبيا
تحدثت منصة إسرائيلية عن تحرك مصري لتجهيز مواقع عسكرية في الصومال تمهيداً لنشر قوات مصرية هناك، معتبرة أن الخطوة تعكس تحولاً في موازين القوى في منطقة القرن الإفريقي، وترتبط بالتنافس مع إثيوبيا وبالمخاوف من تنامي النفوذ الإسرائيلي في المنطقة.
وقالت منصة "ناتسيف نت" الإسرائيلية، نقلاً عن مصادر محلية في الصومال، إن القاهرة بدأت تجهيز عدد من المواقع العسكرية استعداداً لنشر قوات، في إطار ما وصفته بأنه تحرك استراتيجي يستهدف تعزيز قدرة الصومال على مواجهة الضغوط الإثيوبية، وخلق توازن إقليمي في منطقة تتقاطع فيها مصالح مصر وتركيا وإسرائيل وعدد من الدول العربية.
وربطت المنصة هذا التحرك باتفاق الدفاع الاستراتيجي الموقع بين مصر والصومال، إلى جانب مشاركة القاهرة في مهمة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الإفريقي في الصومال.
سد النهضة وميناء إثيوبيا
وبحسب التقرير الإسرائيلي، يأتي أحد أبرز دوافع التحرك المصري في سياق الخلاف المستمر مع إثيوبيا بشأن سد النهضة الإثيوبي وقضايا مياه النيل، إضافة إلى الخلاف حول مساعي أديس أبابا للحصول على منفذ بحري.
وأشار التقرير إلى أن إثيوبيا وقعت مذكرة تفاهم مع إقليم صوماليلاند للحصول على منفذ إلى البحر الأحمر وإقامة منشأة بحرية، وهي الخطوة التي رفضتها الحكومة الصومالية واعتبرتها مساساً بسيادتها ووحدة أراضيها.
ووفق "ناتسيف نت"، عززت القاهرة دعمها لمقديشو في هذا السياق، مع تقارير عن إرسال أسلحة وقوات ومستشارين عسكريين إلى الصومال، فيما قدر التقرير إمكانية وصول حجم الانتشار المصري إلى نحو 10 آلاف عسكري ومستشار.
مواقع عسكرية وقوات مصرية
وأشار التقرير إلى أن إثيوبيا وقعت مذكرة تفاهم مع إقليم صوماليلاند للحصول على منفذ إلى البحر الأحمر وإقامة منشأة بحرية، وهي الخطوة التي رفضتها الحكومة الصومالية واعتبرتها مساساً بسيادتها ووحدة أراضيها.
ووفق "ناتسيف نت"، عززت القاهرة دعمها لمقديشو في هذا السياق، مع تقارير عن إرسال أسلحة وقوات ومستشارين عسكريين إلى الصومال، فيما قدر التقرير إمكانية وصول حجم الانتشار المصري إلى نحو 10 آلاف عسكري ومستشار.
مواقع عسكرية وقوات مصرية
وذكرت المنصة أن مصر لا تعمل، وفق روايتها، على إنشاء قاعدة عسكرية جديدة من الصفر، وإنما تستفيد من مواقع ومعسكرات وقواعد جوية كانت تستخدمها قوات حفظ سلام دولية قبل انسحابها، مشيرة إلى مواقع كانت تنتشر فيها قوات بوروندية.
وبحسب التقرير، تتركز التحركات المصرية في عدد من المناطق، من بينها:
- قاعدة باليدوجل الجوية، الواقعة على بعد نحو 100 كيلومتر شمال غربي العاصمة مقديشو، والتي وصفها التقرير بأنها من المواقع الاستراتيجية الرئيسية.
- إقليم شبيلي الوسطى، بما في ذلك مناطق وبلدات مثل جوهر وبلعد ومهاداي.
- مناطق قريبة من الحدود الغربية للصومال مع إثيوبيا، حيث يمكن أن يشكل الانتشار العسكري المصري، بحسب التقرير، عامل ردع في مواجهة القوات الإثيوبية.
وقال التقرير إن القوة المصرية المفترضة تضم وحدات مشاة ومدرعات ومروحيات هجومية من طراز "مي-24"، إضافة إلى طائرات مسيرة.
تنسيق مصري-تركي
وبحسب التقرير، تتركز التحركات المصرية في عدد من المناطق، من بينها:
- قاعدة باليدوجل الجوية، الواقعة على بعد نحو 100 كيلومتر شمال غربي العاصمة مقديشو، والتي وصفها التقرير بأنها من المواقع الاستراتيجية الرئيسية.
- إقليم شبيلي الوسطى، بما في ذلك مناطق وبلدات مثل جوهر وبلعد ومهاداي.
- مناطق قريبة من الحدود الغربية للصومال مع إثيوبيا، حيث يمكن أن يشكل الانتشار العسكري المصري، بحسب التقرير، عامل ردع في مواجهة القوات الإثيوبية.
وقال التقرير إن القوة المصرية المفترضة تضم وحدات مشاة ومدرعات ومروحيات هجومية من طراز "مي-24"، إضافة إلى طائرات مسيرة.
تنسيق مصري-تركي
وربطت "ناتسيف نت" الانتشار المصري بالوجود العسكري التركي في الصومال، مشيرة إلى أن القواعد المصرية والتركية لا تشكل منشأة عسكرية واحدة، لكنها تعمل، بحسب التقرير، ضمن إطار من التنسيق الاستراتيجي.
وتملك تركيا قاعدة عسكرية في مقديشو تُعد الأكبر لها خارج أراضيها، كما تعمل على إنشاء منشأة فضائية وصاروخية في منطقة ورشيخ، على بعد نحو 70 كيلومتراً شمال شرقي مقديشو.
ووفق التقرير الإسرائيلي، تبلغ تكلفة المشروع نحو 350 مليون دولار، فيما تقدمه أنقرة رسمياً باعتباره مشروعاً فضائياً مدنياً. لكن التقرير أشار إلى تقديرات استخباراتية تفيد بإمكانية استخدام الموقع في اختبار صواريخ باليستية بعيدة المدى، مستفيداً من موقعه الجغرافي ومسارات الإطلاق فوق المحيط الهندي.
واعتبرت المنصة أن التقارب المصري-التركي في الصومال قد يتيح توزيعاً للأدوار بين البلدين، بحيث توفر تركيا قدرات بحرية وتكنولوجية، إلى جانب تعاونها مع الصومال في حماية سواحله، بينما توفر مصر حضوراً برياً وقدرة على الرد العسكري في مواجهة إثيوبيا.
إسرائيل وصوماليلاند
وتملك تركيا قاعدة عسكرية في مقديشو تُعد الأكبر لها خارج أراضيها، كما تعمل على إنشاء منشأة فضائية وصاروخية في منطقة ورشيخ، على بعد نحو 70 كيلومتراً شمال شرقي مقديشو.
ووفق التقرير الإسرائيلي، تبلغ تكلفة المشروع نحو 350 مليون دولار، فيما تقدمه أنقرة رسمياً باعتباره مشروعاً فضائياً مدنياً. لكن التقرير أشار إلى تقديرات استخباراتية تفيد بإمكانية استخدام الموقع في اختبار صواريخ باليستية بعيدة المدى، مستفيداً من موقعه الجغرافي ومسارات الإطلاق فوق المحيط الهندي.
واعتبرت المنصة أن التقارب المصري-التركي في الصومال قد يتيح توزيعاً للأدوار بين البلدين، بحيث توفر تركيا قدرات بحرية وتكنولوجية، إلى جانب تعاونها مع الصومال في حماية سواحله، بينما توفر مصر حضوراً برياً وقدرة على الرد العسكري في مواجهة إثيوبيا.
إسرائيل وصوماليلاند
ووضعت المنصة الإسرائيلية التحرك المصري في سياق أوسع يتعلق بعلاقة إسرائيل المتنامية مع صوماليلاند.
وقالت إن اعتراف إسرائيل بصوماليلاند، الذي ذكر التقرير أنه تم في ديسمبر 2025، فتح الباب أمام تغيرات محتملة في الحسابات الأمنية في منطقة القرن الإفريقي، خصوصاً مع الموقع الاستراتيجي للإقليم المطل على خليج عدن والبحر الأحمر.
وركز التقرير على مطار بربرة الدولي، معتبراً أن أي وجود عسكري إسرائيلي فيه يمكن أن يقلص المسافة الجوية بين إسرائيل واليمن بصورة كبيرة، من نحو 1800 كيلومتر إلى قرابة 550 كيلومتراً، وفق تقديراته.
وأضاف أن التحرك المصري والصومالي قد يهدف، من بين أمور أخرى، إلى ممارسة ضغوط سياسية وعسكرية لمنع استخدام بربرة لإقامة وجود عسكري إسرائيلي دائم.
كما أشار التقرير إلى أهمية نشر الرادارات وأجهزة الاستشعار ووسائل الدفاع الجوي في منطقة القرن الإفريقي، باعتبارها عوامل يمكن أن تؤثر في قدرة الأطراف المختلفة على مراقبة الصواريخ والتهديدات القادمة من المنطقة.
معادلة إقليمية متشابكة
وقالت إن اعتراف إسرائيل بصوماليلاند، الذي ذكر التقرير أنه تم في ديسمبر 2025، فتح الباب أمام تغيرات محتملة في الحسابات الأمنية في منطقة القرن الإفريقي، خصوصاً مع الموقع الاستراتيجي للإقليم المطل على خليج عدن والبحر الأحمر.
وركز التقرير على مطار بربرة الدولي، معتبراً أن أي وجود عسكري إسرائيلي فيه يمكن أن يقلص المسافة الجوية بين إسرائيل واليمن بصورة كبيرة، من نحو 1800 كيلومتر إلى قرابة 550 كيلومتراً، وفق تقديراته.
وأضاف أن التحرك المصري والصومالي قد يهدف، من بين أمور أخرى، إلى ممارسة ضغوط سياسية وعسكرية لمنع استخدام بربرة لإقامة وجود عسكري إسرائيلي دائم.
كما أشار التقرير إلى أهمية نشر الرادارات وأجهزة الاستشعار ووسائل الدفاع الجوي في منطقة القرن الإفريقي، باعتبارها عوامل يمكن أن تؤثر في قدرة الأطراف المختلفة على مراقبة الصواريخ والتهديدات القادمة من المنطقة.
معادلة إقليمية متشابكة
وتحدثت "ناتسيف نت" كذلك عن وجود تعاون وتدريب إسرائيليين مع قوات في صوماليلاند، معتبرة أن تعزيز الدعم المصري والتركي للصومال يضع إسرائيل أمام معادلة معقدة، بين تعزيز علاقاتها مع صوماليلاند وتجنب الدخول في مواجهة مباشرة مع القاهرة.
وخلص التقرير إلى أن القرن الإفريقي يتحول تدريجياً إلى ساحة تنافس بين قوى إقليمية ودولية، في ظل تقاطع المصالح بين إسرائيل والإمارات وإثيوبيا وصوماليلاند من جهة، ومصر وتركيا والصومال من جهة أخرى، بحسب توصيف المنصة الإسرائيلية.
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه منطقة القرن الإفريقي وخليج عدن تنافساً متزايداً على النفوذ والمواقع الاستراتيجية، بالتوازي مع استمرار الخلاف المصري-الإثيوبي بشأن سد النهضة، وسعي تركيا إلى توسيع حضورها العسكري والاقتصادي في المنطقة، فيما تسعى إسرائيل إلى تعزيز علاقاتها مع صوماليلاند وموقعها في محيط البحر الأحمر.
وبحسب التقرير، فإن تعزيز الوجود المصري والتركي في الصومال قد يقيد هامش التحرك العسكري والاستخباراتي الذي تسعى إسرائيل إلى توسيعه على سواحل خليج عدن، ويضيف بعداً جديداً إلى التنافس الإقليمي على الممرات البحرية والنفوذ في القرن الإفريقي.
وخلص التقرير إلى أن القرن الإفريقي يتحول تدريجياً إلى ساحة تنافس بين قوى إقليمية ودولية، في ظل تقاطع المصالح بين إسرائيل والإمارات وإثيوبيا وصوماليلاند من جهة، ومصر وتركيا والصومال من جهة أخرى، بحسب توصيف المنصة الإسرائيلية.
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه منطقة القرن الإفريقي وخليج عدن تنافساً متزايداً على النفوذ والمواقع الاستراتيجية، بالتوازي مع استمرار الخلاف المصري-الإثيوبي بشأن سد النهضة، وسعي تركيا إلى توسيع حضورها العسكري والاقتصادي في المنطقة، فيما تسعى إسرائيل إلى تعزيز علاقاتها مع صوماليلاند وموقعها في محيط البحر الأحمر.
وبحسب التقرير، فإن تعزيز الوجود المصري والتركي في الصومال قد يقيد هامش التحرك العسكري والاستخباراتي الذي تسعى إسرائيل إلى توسيعه على سواحل خليج عدن، ويضيف بعداً جديداً إلى التنافس الإقليمي على الممرات البحرية والنفوذ في القرن الإفريقي.

التعليقات