فاطمة الزهراء المنصوري أول امرأة تترأس حكومة المغرب

فاطمة الزهراء المنصوري أول امرأة تترأس حكومة المغرب
رام الله - دنيا الوطن
عيّن العاهل المغربي الملك محمد السادس، الثلاثاء، فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، رئيسة للحكومة، وكلفها بتشكيل الحكومة الجديدة، لتصبح بذلك أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة في تاريخ المملكة.

ويأتي هذا التعيين عقب تصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 سبتمبر/أيلول، بعدما حصل على 97 مقعداً في مجلس النواب، متقدماً على حزبي التجمع الوطني للأحرار والاستقلال.

وينص الفصل 47 من الدستور المغربي على أن الملك يعيّن رئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي تصدر انتخابات أعضاء مجلس النواب، وعلى ضوء نتائجها.

وقالت المنصوري، في تصريح للصحافة عقب استقبالها من الملك، إن تعيينها رئيسة للحكومة يشكل "رسالة لجميع النساء من أجل العمل"، ووصفت توليها المنصب باعتبارها أول امرأة في تاريخ المغرب تصل إليه بأنه "مبعث فخر لي ولجميع نساء الوطن".

وأوضحت أنها تلقت خلال الاستقبال توجيهات الملك بشأن تدبير المرحلة المقبلة، مؤكدة أنها ستعمل على اقتراح حكومة "تكون في مستوى انتظارات جلالة الملك وجميع المواطنات والمواطنين".

وأضافت أن الخطوة الأولى ستتمثل في إجراء مشاورات داخل حزب الأصالة والمعاصرة، الذي تتولى تنسيق قيادته الجماعية، قبل الانتقال إلى المشاورات مع الأحزاب السياسية بشأن تشكيل الحكومة.

وأكدت المنصوري أن المرحلة المقبلة تفرض الاستجابة لانتظارات كبيرة لدى المواطنين، خصوصاً الشباب، مشيرة إلى أن البرنامج الحكومي الذي ستقترحه سيتضمن "حلولاً حقيقية وواقعية".

مسيرة من المحاماة إلى رئاسة الحكومة 

يمثل تعيين المنصوري محطة جديدة في مسيرة سياسية بدأت من مهنة المحاماة، قبل أن تنتقل إلى العمل المحلي والبرلماني والحكومي، وصولاً إلى قيادة حزب الأصالة والمعاصرة ثم رئاسة الحكومة.

وُلدت فاطمة الزهراء المنصوري عام 1976 في مدينة مراكش، ودرست القانون، قبل أن تواصل تكوينها وتدريبها في فرنسا والولايات المتحدة، ثم عادت إلى المغرب لممارسة مهنة المحاماة، حيث تخصصت في عدد من مجالات القانون.

وانتقلت لاحقاً إلى العمل السياسي، لتبرز داخل حزب الأصالة والمعاصرة، وكانت أبرز محطات مسيرتها في هذا المجال عام 2009، عندما انتُخبت عمدة لمدينة مراكش، لتصبح أول امرأة تتولى هذا المنصب في المدينة.

وبعد تجربتها في تدبير الشأن المحلي، توسع حضورها على المستوى الوطني من خلال عضوية مجلس النواب، قبل أن تعود إلى رئاسة مجلس جماعة مراكش في عام 2021.

وفي العام نفسه، دخلت الحكومة بعد تعيينها وزيرة لإعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، وهو المنصب الذي شغلته في حكومة عزيز أخنوش. وارتبط عملها الحكومي بملفات من بينها دعم السكن، وإعادة تأهيل المدن، والتخطيط العمراني، وهي قضايا كانت حاضرة في النقاش العام حول السياسات الاجتماعية والعمرانية في المملكة.

التعليقات