بن غفير يهدد الأسير حسن سلامة بالقتل داخل زنزانته

بن غفير يهدد الأسير حسن سلامة بالقتل داخل زنزانته
رام الله - دنيا الوطن
اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، الأحد، زنزانة الأسير الفلسطيني حسن سلامة، وهدده بالقتل والإعدام، في واقعة أثارت إدانات فلسطينية، بالتزامن مع تحركات إسرائيلية لإقرار وتنفيذ عقوبة الإعدام بحق أسرى فلسطينيين.

ونشر بن غفير مقطع فيديو عبر حسابه على منصة "إكس"، ظهر فيه داخل زنزانة سلامة وسط حراسة أمنية، وهو يخاطبه قائلاً: "أريد قتلك.. أريد إعدامك".

وقال بن غفير في منشور عبر المنصة إنه، بصفته وزيراً للأمن القومي، قاد ما وصفها بسياسة "حوّلت حياة" سلامة إلى "جحيم"، مضيفاً أنه في حال توليه منصب وزير الدفاع سيعمل على "إعدام الإرهابيين القتلة" ودفع ما سماها سياسة "التهجير" من قطاع غزة والضفة الغربية.

من هو حسن سلامة؟ 

ويُعد حسن سلامة أحد أبرز قادة كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس. وُلد في مخيم خان يونس جنوب قطاع غزة، واعتقلته القوات الإسرائيلية في مدينة الخليل عام 1996.

وصدر بحقه حكم بالسجن 48 مؤبداً إضافة إلى 30 عاماً، وأمضى حتى الآن نحو 30 عاماً في السجون الإسرائيلية، بينها 13 عاماً في العزل الانفرادي، وفق المعلومات الواردة عن ملفه.

إدانات فلسطينية 

وقالت حركة حماس إن الفيديو الذي نشره بن غفير يعكس، وفق وصفها، سلوكاً "استعراضياً"، مؤكدة أنها تواصل العمل من أجل الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

وشددت الحركة على استمرارها في هذا المسار إلى حين "نيلهم حريتهم".

من جانبه، قال مكتب إعلام الأسرى الفلسطينيين إن اقتحام بن غفير زنزانة سلامة يمثل "مزايدة سياسية انتخابية" و"استقواء" على أسير أعزل ومكبّل، محملاً السلطات الإسرائيلية المسؤولية عن سلامته.

وأضاف المكتب أن حالة سلامة الجسدية الظاهرة في الفيديو تعكس، بحسب قوله، آثار التجويع والتعذيب والإهمال الطبي، داعياً المؤسسات الدولية والحقوقية إلى التحرك إزاء ما وصفه بالتحريض العلني ضد الأسرى، والعمل على توفير الحماية لهم.

بن غفير وقانون إعدام الأسرى

 يأتي تهديد بن غفير لسلامة في وقت يعد فيه الوزير الإسرائيلي من أبرز المؤيدين لتطبيق عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين، وكان قد رحب في مارس/آذار الماضي بإقرار الكنيست قانوناً يتيح تنفيذ هذه العقوبة.

وأقر الكنيست الإسرائيلي، في أواخر مارس/آذار، قانوناً يسمح بفرض عقوبة الإعدام على أسرى فلسطينيين مدانين بقتل إسرائيليين، وذلك بأغلبية 62 نائباً، وسط ترحيب من أحزاب اليمين الإسرائيلي.

وبموجب القانون، تنفذ عقوبة الإعدام شنقاً بواسطة حراس تعينهم مصلحة السجون الإسرائيلية، مع منح القائمين على التنفيذ سرية في الهوية وحصانة قانونية. كما يتيح القانون إصدار حكم الإعدام من دون اشتراط طلب من النيابة العامة، ولا يشترط الإجماع عند اتخاذ قرار تنفيذ العقوبة.

وفي أغسطس/آب الماضي، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن السلطات بدأت تجهيز غرفة لتنفيذ أحكام الإعدام داخل جناح مخصص للأسرى الفلسطينيين.

وأثار القانون انتقادات واحتجاجات في عدد من الدول العربية والإقليمية، إلى جانب مطالبات بإلغائه ومحاسبة إسرائيل على ما تصفه جهات حقوقية بانتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين.

أوضاع الأسرى 

وتشير تقديرات منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية إلى وجود نحو 9350 أسيراً فلسطينياً في السجون الإسرائيلية، بينهم نحو 350 طفلاً و90 أسيرة.

وتقول مؤسسات حقوقية فلسطينية إن الأسرى يواجهون ظروف احتجاز صعبة، تشمل الاعتداءات والتعذيب الجسدي والنفسي، فضلاً عن نقص الرعاية الطبية والطعام.

التعليقات