3 وزراء إسرائيليين يتقدمون اقتحام 1731 مستوطنًا للمسجد الأقصى

3 وزراء إسرائيليين يتقدمون اقتحام 1731 مستوطنًا للمسجد الأقصى
رام الله - دنيا الوطن
اقتحم 1731 مستوطناً إسرائيلياً المسجد الأقصى، الاثنين، في ثالث أيام عيد العرش اليهودي، فيما تقدم ثلاثة وزراء في الحكومة الإسرائيلية طقوساً واقتحامات في القدس، وسط انتشار أمني إسرائيلي مشدد وإجراءات حدّت من حركة الفلسطينيين في محيط البلدة القديمة. وتقدم وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى، فيما شارك وزير الخارجية جدعون ساعر في طقوس "بركة الكهنة" عند حائط البراق، بالتزامن مع تجمعات واسعة للمستوطنين في القدس.

وذكرت محافظة القدس أن كاتس وبن غفير دخلا المسجد الأقصى برفقة المستوطنين وتحت حماية أمنية مشددة من الشرطة الإسرائيلية.

صلوات ورقص وطقوس دينية داخل الأقصى 

وبحسب ما نقلته محافظة القدس عن حراس ومرابطين في المسجد، أدخل مستوطنون ما يعرف بـ"الأنواع الأربعة" من النباتات المرتبطة بطقوس عيد العرش إلى باحات المسجد، فيما ترك أحدهم تلك النباتات داخل المسجد لاستخدامها لاحقاً من مستوطنين آخرين خلال صلواتهم وطقوسهم.

وأفادت المحافظة بأن مستوطنين أدوا كذلك صلاة "الموساف" بصيغتها المرتبطة بما يسمى "جبل الهيكل"، وتضمنت الطقوس مضامين تتصل بقرابين الأعياد اليهودية.

كما شهدت باحات المسجد، وفق المصادر ذاتها، الغناء والرقص وأداء طقوس جماعية خلال الاقتحامات.

وقاد بن غفير صلوات للمستوطنين في المنطقة الشرقية من المسجد، قبل أن يشاركهم الرقص والغناء. وردد المشاركون هتافات دينية من بينها دعوة إلى بناء الهيكل وامتلاء مدينة صهيون، وفق ما أوردته محافظة القدس.

وقالت المحافظة إن اقتحام بن غفير هو الحادي والعشرون للمسجد الأقصى منذ توليه منصبه في يناير/كانون الثاني 2023.

وأظهر مقطع فيديو نشره مستوطنون على منصات التواصل الاجتماعي عشرات المشاركين داخل المسجد وهم يؤدون صلوات وطقوساً تلمودية ويغنون، فيما تركزت هذه الممارسات في الناحية الشرقية من المسجد.

إغلاقات وتشديدات في القدس 

وبالتزامن مع الاقتحامات، أغلقت القوات الإسرائيلية، منذ ساعات الصباح، مفرق واد الربابة في بلدة سلوان، بالتزامن مع توجه الطلبة إلى مدارسهم، ما تسبب في اختناقات مرورية في عدد من الشوارع المحيطة، بحسب محافظة القدس.

وأضافت المحافظة أن القوات الإسرائيلية أغلقت أيضاً شارع باب الأسباط في اتجاه مقبرة باب الرحمة وباب المغاربة، وسط توقعات بامتداد الإغلاقات إلى طرق أخرى المؤدية إلى حائط البراق، لتأمين حركة المستوطنين المشاركين في الطقوس الدينية الجماعية.

واعتبرت محافظة القدس أن هذه الإجراءات تتجاوز الترتيبات الأمنية، وقالت إنها تؤدي إلى تقييد حركة المقدسيين وتعطيل مصالحهم، في وقت يجري فيه تخصيص طرق وشوارع في المدينة لتأمين تحركات المستوطنين.

كما تحدثت المحافظة عن تشديدات على دخول المصلين الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى بالتزامن مع اقتحامات المستوطنين.

اقتحامات متواصلة خلال الأعياد اليهودية 

يأتي اقتحام الاثنين لليوم الثالث على التوالي، في إطار فعاليات عيد العرش اليهودي، الذي بدأ في 26 سبتمبر/أيلول ويستمر حتى 2 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، وفق التقويم الوارد في المصادر الفلسطينية.

وكانت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس ووسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، الأحد، بأن بن غفير ونحو 1500 مستوطن اقتحموا المسجد الأقصى، وأدوا طقوساً تلمودية تحت حماية الشرطة الإسرائيلية، بالتزامن مع فرض قيود على دخول المصلين الفلسطينيين.

وأثارت تلك الاقتحامات إدانات فلسطينية، إذ وصفها المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة بأنها "لعب بالنار" و"استفزاز خطير لمشاعر المسلمين"، محذراً من مخاطر اندلاع "حرب دينية" في المنطقة.

ويشهد المسجد الأقصى تصاعداً في اقتحامات المستوطنين خلال فترات الأعياد اليهودية، وسط حماية أمنية إسرائيلية مشددة وإجراءات وقيود على الحركة في محيط البلدة القديمة والقدس الشرقية.

وبدأت سلسلة الأعياد اليهودية برأس السنة العبرية يومي 12 و13 سبتمبر/أيلول، تلاها "يوم الغفران" يومي 21 و22 من الشهر نفسه، ثم عيد العرش بين 26 سبتمبر و2 أكتوبر، على أن تختتم بـ"ختمة التوراة" في 3 أكتوبر.

التعليقات