في الذكرى الثانية لاغتيال نصر الله.. نعيم قاسم يدعو لتجميد المفاوضات المباشرة مع إسرائيل

في الذكرى الثانية لاغتيال نصر الله.. نعيم قاسم يدعو لتجميد المفاوضات المباشرة مع إسرائيل
رام الله - دنيا الوطن
دعا الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، الأحد، السلطات اللبنانية إلى تجميد المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، والانتقال إلى مفاوضات غير مباشرة، منتقداً ما وصفه بالتنازلات التي تقدمها الدولة اللبنانية في إطار المفاوضات.

وجاءت تصريحات قاسم في كلمة متلفزة خلال إحياء الذكرى الثانية لاغتيال الأمينين العامين السابقين لحزب الله، حسن نصر الله وهاشم صفي الدين، اللذين قُتلا بغارات إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت.

وانتقد قاسم ما يعرف بـ"اتفاق الإطار"، معتبراً أنه يتضمن تنازلاً عن أوراق قال إن بإمكان السلطة اللبنانية استخدامها في تحصيل حقوق لبنان، وحمّل السلطات مسؤولية استمرار حالة التوتر الأمني في ظل ما وصفها بالاعتداءات الإسرائيلية.

وقال إن "اتفاق الإطار هو تنازل مخز عن كل الأوراق التي يمكن أن تملكها السلطة وتستفيد منها في محاولة تحصيل حقوق لبنان"، داعياً إلى وقف ما وصفه بـ"التنازلات".

وأكد قاسم أن للرئيس اللبناني حق التفاوض، لكن ضمن ما نص عليه الدستور واتفاق الطائف وخطاب القسم والبيان الوزاري، ومن دون التنازل عن حق لبنان في الدفاع عن أرضه.

واتهم قاسم السلطة اللبنانية، بحسب تعبيره، بأنها "تساعد المشروع الإسرائيلي - الأميركي بدلاً من أن تواجهه"، داعياً إلى اعتماد المفاوضات غير المباشرة بدلاً من المفاوضات المباشرة مع إسرائيل.

وقال إن حزب الله مستعد للحوار، لكنه تساءل عن كيفية إجراء حوار مع طرف يعتبر المقاومة "خارجة عن القانون". كما دعا رئيس الجمهورية إلى أن يكون "حَكَماً وجامعاً" بين اللبنانيين، لا طرفاً في الانقسام السياسي.

واعتبر قاسم أن أي انسحاب إسرائيلي من الأراضي اللبنانية سيكون نتيجة للمقاومة و"مذكرة التفاهم"، وليس نتيجة "اتفاق الإطار" أو المفاوضات الجارية.

وفي ما يتعلق بالوضع الميداني، قال إن إدارة المعركة تتطلب مواجهة إسرائيل في المكان والزمان المناسبين، وفق ما وصفها بحسابات الربح والخسارة، والعمل على منعها من تثبيت وجودها أو احتلالها للأراضي اللبنانية.

وأكد أن قيادة الحزب لا تكشف جميع تفاصيل تحركاتها، موضحاً أن حجب بعض المعلومات مرتبط بـ"طبيعة إدارة المعركة". وحذر من أن الاستسلام لإسرائيل، وفق تقديره، سيؤدي إلى إنهاء صيغة العيش المشترك وإقامة مستوطنات في لبنان.

وفي الشأن السياسي، أشاد قاسم بما وصفها بالنتائج الإيجابية لـ"مذكرة التفاهم الإيرانية" على لبنان، معتبراً أن الضغوط التي تتعرض لها البلاد تهدف إلى دفع الجيش اللبناني نحو نزع سلاح الحزب، بعدما قال إن إسرائيل لم تتمكن من تحقيق ذلك خلال العامين الماضيين.

وفي ملف إعادة الإعمار، أعلن قاسم التزام حزب الله بالمساهمة في تأمين الإيواء وإعادة إعمار المنازل والمناطق المتضررة في الجنوب، إلى جانب دعوة الدولة اللبنانية إلى الاضطلاع بمسؤولياتها. وقال إن الحزب سيعلن قريباً عن مساهمته في مشروع للإيواء.

كما انتقد الأوضاع الاقتصادية وأداء الحكومة، متسائلاً عن دورها في معالجة الأزمة الاقتصادية، ومشيراً إلى أداء وزارتي الطاقة والخارجية.

وبشأن ملف سلاح الحزب، قال قاسم إن حزب الله مستعد للحوار والنقاش حول حصرية السلاح، لكنه ربط ذلك بتحرير الجنوب أولاً، منتقداً التركيز على مسألة حصرية السلاح وقرار الحرب والسلم قبل معالجة ما وصفه بالاحتلال الإسرائيلي للأراضي اللبنانية.

وفي ختام كلمته، أشاد قاسم بإيران وبجماعة أنصار الله في اليمن، مؤكداً أن فلسطين ستبقى "الرمز والواجهة للمستقبل".

التعليقات