إعلام إسرائيلي: الجيش يوقف اعتقال الحريديم المتخلفين عن التجنيد

إعلام إسرائيلي: الجيش يوقف اعتقال الحريديم المتخلفين عن التجنيد
رام الله - دنيا الوطن
أوقف الجيش الإسرائيلي عمليات اعتقال اليهود المتدينين "الحريديم" المطلوبين للسلطات، لتخلفهم عن أوامر التجنيد، خشية أن يؤدي ذلك إلى احتجاجات، وفق إعلام عبري.

وقالت صحيفة "هآرتس"، الجمعة، إن الجيش قرر وقف عمليات اعتقال "الحريديم" المتخلفين عن الخدمة العسكرية، خشية اضطرابات واحتجاجات في البلاد.

وعزا الجيش الخطوة إلى "اعتبارات عملياتية"، دون تقديم تفاصيل إضافية، وفق الصحيفة.

وأضافت الصحيفة أن عمليات الاعتقال كانت محدودة للغاية حتى قبل اتخاذ القرار.

وأشارت إلى أنه، وفق معطيات وردت في حكم للمحكمة العليا الإسرائيلية، لم يُعتقل خلال النصف الأول من عام 2026 سوى 16 حريديا فارا من الخدمة العسكرية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر في الشرطة، لم تسمها، قولها إنه "لا توجد خطط لتنفيذ اعتقالات إضافية في المستقبل القريب".

وأوضحت المصادر أن عمليات اعتقال المطلوبين تتطلب مشاركة قوات كبيرة من الشرطة، وأن وقفها جاء بمبادرة من الشرطة العسكرية.

وبحسب "هآرتس"، يعود قرار تنفيذ عمليات الاعتقال إلى الجيش، بينما تقتصر مهمة الشرطة على التنفيذ.

ولفتت الصحيفة إلى أن احتجاجات الحريديم ضد الجيش توقفت بالتزامن مع وقف عمليات اعتقال المتخلفين عن الخدمة العسكرية.

وإلى جانب مطالبتهم بذلك، يواصل "الحريديم" احتجاجاتهم ضد الخدمة في الجيش، عقب قرار المحكمة العليا الصادر في 25 يونيو/ حزيران 2024 بإلزامهم بالتجنيد، ومنع تقديم مساعدات مالية للمؤسسات الدينية التي يرفض طلابها الخدمة العسكرية.

ويشكل "الحريديم" نحو 13 بالمئة من سكان إسرائيل البالغ عددهم 10 ملايين نسمة، ويرفضون الخدمة العسكرية بدعوى تكريس حياتهم لدراسة التوراة.

ويدعو كبار الحاخامات - الذين ينظر أتباعهم إلى أقوالهم باعتبارها فتاوى دينية - إلى رفض التجنيد، بل و"تمزيق" أوامر الاستدعاء.

كما يقولون إن الاندماج في المجتمع العلماني يشكل تهديدا لهويتهم الدينية واستمرارية مجتمعهم.

وعلى مدى عقود، تمكن أفراد الطائفة من تفادي التجنيد عند بلوغهم 18 عاما عبر الحصول على تأجيلات متكررة بدعوى الدراسة في المعاهد الدينية، حتى بلوغ سن الإعفاء من الخدمة، البالغ حاليا 26 عاما.

التعليقات