تغيير وزاري واسع بالسودان قريبا وإدريس باق بمنصبه
كشفت مصادر سودانية أن الفترة القصيرة المقبلة ستشهد أول تعديل في "حكومة الأمل" برئاسة كامل إدريس بعد نحو 15 شهرا من تشكيلها، بينما تدخّل مجلس السيادة لتخفيف الأزمة الاقتصادية بعد تدهور الأوضاع المعيشية.
وأوضحت المصادر -التي طلبت حجب هويتها- أن رئيس الوزراء سيظل باقيا في منصبه إلى حين استكمال الحوار السوداني الذي يُنتظر أن يقر رؤية لإدارة البلاد خلال مرحلة ما بعد الحرب.
وحسب المصادر ذاتها، فإن التعديل الوزاري سيكون واسعا ويشمل معظم الوزارات، وسيُجري رئيس الوزراء مشاورات مع الحركات المسلحة في إقليمي دارفور والنيل الأزرق التي وقعت اتفاق سلام مع الحكومة في جوبا عام 2020، ورجحت تغيير بعض وزراء تلك الحركات ونقل آخرين إلى مواقع جديدة.
ونالت الحركات المسلحة بموجب اتفاق السلام 25% من مقاعد مجلس الوزراء، وتشغل حاليا وزارات المالية، والموارد البشرية والرعاية الاجتماعية، والحكم الاتحادي، والمعادن، والبنية التحتية والنقل.
وكان رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان قد أبدى عدم رضاه عن أداء حكومة رئيس الوزراء كامل إدريس، مؤكدا تمسك المؤسسة العسكرية بأن تكون الحكومة مدنية وليست عسكرية.
وقال خلال لقائه الصحفيين المشاركين في ملتقى الإعلاميين بمقر القيادة العامة للجيش -في 10 سبتمبر/أيلول الجاري- إن الشعب السوداني "يستحق حكومة تشعر بهمومه وتهتم بمعاشه، لا حكومة من الأفندية والبروفيسورات"، مع تأكيده احترامه لتلك الفئات.
وأوضح البرهان أن المؤسسة العسكرية لا تتدخل في شؤون الحكومة "من قريب أو بعيد"، لكنه أشار إلى أن بعض القضايا تفرض عليها التدخل لمعالجتها، خصوصا في الجانب الاقتصادي.
في المقابل، دافع رئيس الوزراء خلال لقائه الصحفيين ذاتهم عن حكومته، وقال إنه يعمل 20 ساعة يوميا، ورأى أن البلاد تواجه حربا عسكرية واقتصادية وإعلامية، وأقر بوجود مصاعب اقتصادية، وعزا ذلك إلى كلفة الحرب التي تلتهم معظم الموارد، مؤكدا أنه لا توجد ندرة في السلع بل وفرة مع مخزون إستراتيجي من الذرة والمواد الغذائية.
وترأس عضو مجلس السيادة إبراهيم جابر -الاثنين الماضي- اجتماع اللجنة العليا لتغيير العملة، بحضور عدد من الوزراء ومحافظ بنك السودان المركزي والجهات ذات الصلة.
وقال وزير الثقافة والإعلام خالد الأعيسر في تصريح إن الاجتماع ناقش آليات تحصين الاقتصاد الوطني حماية للدولة من الاختراقات المخططة، إلى جانب ملفات تهريب الذهب، وضبط الاقتصاد، وإنجاح الموسم الزراعي الصيفي والتحضير للموسم الشتوي، وتجويد عائدات صادرات الثروة الحيوانية.
وقالت منصات قريبة من الحكومة إن لجنة إبراهيم جابر التي باشرت نشاطها قبل أكثر من 18 شهرا كانت معنية بتغيير العملة لكنها توسعت في مناقشة الأوضاع الاقتصادية.
ووفقا لها، فإن التعديل الوزاري المرتقب "يهدف إلى تنفيذ إصلاحات عاجلة في أداء الجهاز التنفيذي، وإعادة ترتيب أولويات الحكومات الاتحادية والولائية لمواكبة التحديات الاقتصادية والخدمية الراهنة".
وكان البرهان قد أقال أخيرا والي جنوب كردفان محمد إبراهيم عبد الكريم، وعيَّن محمد عبد الرحيم كافي محمد خلفا له، وعزل والي غرب كردفان محمد آدم جايد، وكلف حامد حمد تيراب بديلا له.
وفي 31 مايو/أيار 2025، أدى كامل إدريس اليمين الدستورية رئيسا لمجلس الوزراء أمام البرهان، الذي أصدر في 19 من الشهر ذاته مرسوما بتعيينه.
وتمنح الوثيقة الدستورية السارية حاليا رئيس مجلس السيادة سلطة تعيين رئيس الوزراء وعزله، بينما تمنح الأخير سلطة تعيين الوزراء وإقالتهم.
وتسلَّم إدريس مهامه في مطلع يونيو/حزيران 2025 أول رئيس وزراء مدني بعد استقالة رئيس الحكومة السابق عبد الله حمدوك بداية يناير/كانون الثاني 2022، وذلك عقب إجراءات قائد الجيش في أكتوبر/تشرين الأول 2021 التي أطاحت بالحكومة المدنية السابقة.
وظل منصب رئيس الوزراء خاليا أكثر من 3 أعوام ونصف العام، تقاسم خلالها أعضاء مجلس السيادة العسكريون والمدنيون الإشراف على الوزارات التي كُلف أغلبية وكلائها بتسيير مهام الوزراء، بينما ظل 5 وزراء يمثلون الحركات المسلحة في مواقعهم.
وقد وُلدت حكومة إدريس التي تتألف من 22 وزيرا و5 وزراء دولة بعد أسابيع من المشاورات، ولم تكتمل حتى الأسبوع الأول من سبتمبر/أيلول الجاري بتعيين أبي يوسف الشيخ محمد وزيرا للبيئة والاستدامة وأحمد عثمان كرار وزير دولة للبنية التحتية.
وأوضحت المصادر -التي طلبت حجب هويتها- أن رئيس الوزراء سيظل باقيا في منصبه إلى حين استكمال الحوار السوداني الذي يُنتظر أن يقر رؤية لإدارة البلاد خلال مرحلة ما بعد الحرب.
وحسب المصادر ذاتها، فإن التعديل الوزاري سيكون واسعا ويشمل معظم الوزارات، وسيُجري رئيس الوزراء مشاورات مع الحركات المسلحة في إقليمي دارفور والنيل الأزرق التي وقعت اتفاق سلام مع الحكومة في جوبا عام 2020، ورجحت تغيير بعض وزراء تلك الحركات ونقل آخرين إلى مواقع جديدة.
ونالت الحركات المسلحة بموجب اتفاق السلام 25% من مقاعد مجلس الوزراء، وتشغل حاليا وزارات المالية، والموارد البشرية والرعاية الاجتماعية، والحكم الاتحادي، والمعادن، والبنية التحتية والنقل.
وكان رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان قد أبدى عدم رضاه عن أداء حكومة رئيس الوزراء كامل إدريس، مؤكدا تمسك المؤسسة العسكرية بأن تكون الحكومة مدنية وليست عسكرية.
وقال خلال لقائه الصحفيين المشاركين في ملتقى الإعلاميين بمقر القيادة العامة للجيش -في 10 سبتمبر/أيلول الجاري- إن الشعب السوداني "يستحق حكومة تشعر بهمومه وتهتم بمعاشه، لا حكومة من الأفندية والبروفيسورات"، مع تأكيده احترامه لتلك الفئات.
وأوضح البرهان أن المؤسسة العسكرية لا تتدخل في شؤون الحكومة "من قريب أو بعيد"، لكنه أشار إلى أن بعض القضايا تفرض عليها التدخل لمعالجتها، خصوصا في الجانب الاقتصادي.
في المقابل، دافع رئيس الوزراء خلال لقائه الصحفيين ذاتهم عن حكومته، وقال إنه يعمل 20 ساعة يوميا، ورأى أن البلاد تواجه حربا عسكرية واقتصادية وإعلامية، وأقر بوجود مصاعب اقتصادية، وعزا ذلك إلى كلفة الحرب التي تلتهم معظم الموارد، مؤكدا أنه لا توجد ندرة في السلع بل وفرة مع مخزون إستراتيجي من الذرة والمواد الغذائية.
وترأس عضو مجلس السيادة إبراهيم جابر -الاثنين الماضي- اجتماع اللجنة العليا لتغيير العملة، بحضور عدد من الوزراء ومحافظ بنك السودان المركزي والجهات ذات الصلة.
وقال وزير الثقافة والإعلام خالد الأعيسر في تصريح إن الاجتماع ناقش آليات تحصين الاقتصاد الوطني حماية للدولة من الاختراقات المخططة، إلى جانب ملفات تهريب الذهب، وضبط الاقتصاد، وإنجاح الموسم الزراعي الصيفي والتحضير للموسم الشتوي، وتجويد عائدات صادرات الثروة الحيوانية.
وقالت منصات قريبة من الحكومة إن لجنة إبراهيم جابر التي باشرت نشاطها قبل أكثر من 18 شهرا كانت معنية بتغيير العملة لكنها توسعت في مناقشة الأوضاع الاقتصادية.
ووفقا لها، فإن التعديل الوزاري المرتقب "يهدف إلى تنفيذ إصلاحات عاجلة في أداء الجهاز التنفيذي، وإعادة ترتيب أولويات الحكومات الاتحادية والولائية لمواكبة التحديات الاقتصادية والخدمية الراهنة".
وكان البرهان قد أقال أخيرا والي جنوب كردفان محمد إبراهيم عبد الكريم، وعيَّن محمد عبد الرحيم كافي محمد خلفا له، وعزل والي غرب كردفان محمد آدم جايد، وكلف حامد حمد تيراب بديلا له.
وفي 31 مايو/أيار 2025، أدى كامل إدريس اليمين الدستورية رئيسا لمجلس الوزراء أمام البرهان، الذي أصدر في 19 من الشهر ذاته مرسوما بتعيينه.
وتمنح الوثيقة الدستورية السارية حاليا رئيس مجلس السيادة سلطة تعيين رئيس الوزراء وعزله، بينما تمنح الأخير سلطة تعيين الوزراء وإقالتهم.
وتسلَّم إدريس مهامه في مطلع يونيو/حزيران 2025 أول رئيس وزراء مدني بعد استقالة رئيس الحكومة السابق عبد الله حمدوك بداية يناير/كانون الثاني 2022، وذلك عقب إجراءات قائد الجيش في أكتوبر/تشرين الأول 2021 التي أطاحت بالحكومة المدنية السابقة.
وظل منصب رئيس الوزراء خاليا أكثر من 3 أعوام ونصف العام، تقاسم خلالها أعضاء مجلس السيادة العسكريون والمدنيون الإشراف على الوزارات التي كُلف أغلبية وكلائها بتسيير مهام الوزراء، بينما ظل 5 وزراء يمثلون الحركات المسلحة في مواقعهم.
وقد وُلدت حكومة إدريس التي تتألف من 22 وزيرا و5 وزراء دولة بعد أسابيع من المشاورات، ولم تكتمل حتى الأسبوع الأول من سبتمبر/أيلول الجاري بتعيين أبي يوسف الشيخ محمد وزيرا للبيئة والاستدامة وأحمد عثمان كرار وزير دولة للبنية التحتية.

التعليقات