الشرطة الفلسطينية تحبط أضخم صفقة مخدرات في بيت لحم بقيمة تتجاوز 10 ملايين شيكل

الشرطة الفلسطينية تحبط أضخم صفقة مخدرات في بيت لحم بقيمة تتجاوز 10 ملايين شيكل
رام الله - دنيا الوطن
أعلنت الشرطة الفلسطينية، الاثنين ، ضبط أكثر من 214 ألف حبة يشتبه بأنها مخدرة من مادتي الكبتاغون والترامادول، خلال عملية أمنية مشتركة ونوعية في منطقة بيت جالا بمحافظة بيت لحم، قدرت قيمتها بأكثر من 10 ملايين شيكل.

وقال الناطق الإعلامي باسم الشرطة، العميد لؤي ارزيقات، إن العملية نفذها مركز شرطة بيت جالا بالتعاون مع فرع مكافحة المخدرات والشرطة الخاصة، عقب الاشتباه بمركبة وضبطها وتفتيشها، حيث عثرت الأجهزة الأمنية بداخلها على كميات كبيرة من الحبوب التي يشتبه بأنها مخدرة، وكانت مخبأة داخل علب "جروزات" سجائر.

وأوضح ارزيقات أن القوة الأمنية ألقت القبض على سائق المركبة، وتحفظت عليه وعلى المضبوطات، تمهيدًا لإحالته إلى جهة الاختصاص لاستكمال الإجراءات القانونية بحقه.

من جانبه، وصف مدير إدارة مكافحة المخدرات في الشرطة الفلسطينية، العميد حازم أبو فرحة، العملية بأنها "نوعية ومحكمة"، مشيرًا إلى أن المضبوطات شملت نحو 197 ألف حبة كبتاغون و17,554 حبة ترامادول.

وقال أبو فرحة في تصريحات صحفية ، إن ضبط هذه الكمية يمثل ضربة لتجار المخدرات، موضحًا أن التحقيقات جارية للوقوف على تفاصيل عملية التهريب والجهة التي كانت ستصل إليها هذه المواد.

كميات كبيرة وتهريب عبر المركبات

وأشار ارزيقات إلى أن العملية تكشف عن محاولات لإدخال كميات كبيرة من المواد المخدرة إلى المجتمع الفلسطيني، موضحًا أن هذه الحبوب، بحسب المعطيات المتوفرة لدى الشرطة، غالبًا ما يجري إدخالها من خارج الأراضي الفلسطينية بهدف إيصالها إلى متعاطين حاليين أو استقطاب أشخاص جدد إلى دائرة التعاطي.

وأضاف أن الشرطة سبق أن ضبطت في سنوات سابقة كميات كبيرة من الحبوب المخدرة كانت في طريقها إلى قطاع غزة، من بينها نحو 17 ألف حبة كبتاغون في إحدى العمليات.

وأكد أن الوجهة النهائية للكمية التي ضبطت في العملية الأخيرة لم تتحدد بعد، موضحًا أن التحقيق مع الموقوف سيكشف طبيعة الجهة التي كانت الشحنة في طريقها إليها.

وقال ارزيقات إن ما يمكن تأكيده، وفق المعطيات المتوفرة لدى الشرطة، هو أن هذه المواد لا تُصنع فلسطينيًا، وإنما تدخل من خارج الأراضي الفلسطينية عبر طرق وأساليب تهريب مختلفة، قبل أن تعمل الأجهزة الأمنية على ضبطها وملاحقة المتورطين في إدخالها وترويجها.

أهمية موقع الضبط

وأوضح أبو فرحة أن منطقة بيت جالا التي ضبطت فيها الكمية تقع بالقرب من طرق خارجية تؤدي إلى مناطق في الداخل الفلسطيني المحتل وإلى القدس، وهي مناطق لا تعمل فيها المؤسسة الأمنية الفلسطينية.

وأشار إلى أن الأجهزة الأمنية تتابع مختلف تفاصيل عملية التهريب، مؤكدًا أن المنطقة التي شهدت عملية الضبط لا يمكن وصفها بأنها "رخوة أمنيًا"، في ظل وجود سيطرة أمنية ومتابعة للمجرمين ومرتكبي الجرائم.

وأضاف أن بيت جالا تتمتع، وفق تقديره، بمستوى جريمة منخفض مقارنة بمحافظات أخرى، إلا أن ذلك لم يمنع بعض المهربين من محاولة تمرير كميات كبيرة من المخدرات إلى بيت لحم أو مناطق أخرى.

مخاطر الكبتاغون والترامادول

وتعد حبوب الكبتاغون من المواد المنبهة التي تؤثر في الجهاز العصبي المركزي، فيما يستخدم الترامادول طبيًا مسكنًا للآلام المتوسطة إلى الشديدة، إلا أن استخدامه يخضع للرقابة الطبية، ولا يفترض صرفه خارج الوصفة والإشراف الطبي.

وقال أبو فرحة إن الكمية المضبوطة تتضمن مواد ذات تأثيرات خطرة في الجهاز العصبي والحالة النفسية للمواطنين، محذرًا من تداولها خارج الأطر الطبية والقانونية.

وأضاف أن البعض يستند إلى كون الترامادول دواءً معتمدًا طبيًا، إلا أن ذلك لا يعني إمكانية تداوله بصورة حرة، موضحًا أن صرفه يخضع لوصفة ومراقبة طبية، وأن تهريبه بكميات كبيرة وإخفاءه داخل علب السجائر يضعه ضمن عمليات التهريب والبيع غير المشروع.

تقديرات بشأن حجم الضرر

وقال أبو فرحة إن الكمية المضبوطة، لو وصلت إلى السوق وجرى ترويجها، كان من الممكن أن تصل إلى عدد كبير من المتعاطين، مقدرًا أن تتجاوز دائرة المستفيدين منها 20 ألف شخص، وأن تسهم في إدخال نحو 5 آلاف شخص جديد إلى دائرة تعاطي المخدرات والحبوب.

وأكد أن ضبط الشحنة حال دون وصولها إلى السوق، مشددًا على أن الأجهزة الأمنية تواصل متابعة القضية والتحقيق في ملابساتها.

التعليقات