استطلاعات تضغط على نتنياهو.. الليكود يخشى خسارة أصوات اليمين قبل الانتخابات
مع تبقي 56 يومًا على انتخابات الكنيست الإسرائيلي، تتزايد الضغوط على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في ظل تراجع حزب (الليكود) في استطلاعات الرأي، وصعود منافسيه، إلى جانب مخاوف متنامية داخل معسكر اليمين من فقدان أصوات قد تكون حاسمة في تشكيل الحكومة المقبلة.
ومن المقرر إجراء الانتخابات في 27 تشرين الأول/أكتوبر المقبل، وسط مؤشرات تظهر صعوبة وصول معسكر نتنياهو إلى الأغلبية اللازمة لتشكيل حكومة جديدة.
ويتطلب تشكيل الحكومة الحصول على دعم 61 عضوًا على الأقل من أصل 120 عضوًا في الكنيست.
ورغم إمكانية حصول أحزاب المعارضة اليهودية على دعم النواب العرب لتشكيل حكومة، فإن غالبية قادتها ما زالوا يرفضون الاعتماد على الأحزاب العربية ضمن أي ائتلاف حكومي.
وبحسب الاستطلاع ذاته، يحصل حزب (يشار) الذي أسسه آيزنكوت حديثًا على 24 مقعدًا، مقابل 21 مقعدًا لحزب (الليكود).
كما رأى 40% من المشاركين في الاستطلاع أن آيزنكوت هو الأنسب لرئاسة الحكومة المقبلة، مقابل 37% اختاروا نتنياهو.
كما يواجه منذ عام 2024 مذكرة توقيف صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة.
ويسعى نتنياهو إلى ضمان بقائه في السلطة عبر تشكيل حكومة جديدة، أو على الأقل منع خصومه من تشكيل ائتلاف بديل، بما قد يقود إلى إعادة الانتخابات واستمراره في رئاسة الحكومة خلال المرحلة الانتقالية.
الليكود يخشى ضياع أصوات اليمينوفي ظل هذه الحسابات، قالت قناة (إسرائيل 24)، الاثنين، إن نتنياهو يمارس ضغوطًا مكثفة لتوحيد عدد من الأحزاب اليمينية قبل إغلاق القوائم الانتخابية.
وبحسب القناة، يدفع نتنياهو نحو تشكيل تحالف يضم زعيم حزب (الصهيونية الدينية) بتسلئيل سموتريتش، وزعيم حزب (زيهوت) موشيه فيغلين، إلى جانب زعيم حزب (القوة اليهودية) إيتمار بن غفير أو زعيم حزب (شعبك إسرائيل) عوفر فينتر.
وأضافت أن هذا التحرك يأتي في ظل إدراك داخل (الليكود) بأن خوض بعض الأحزاب اليمينية الانتخابات منفردة قد يؤدي إلى فشلها في تجاوز نسبة الحسم، وبالتالي خسارة أصوات قد تكون حاسمة بالنسبة لمعسكر نتنياهو.
ونقلت القناة عن مصدر في (الليكود)، لم تسمه، قوله إن جهود توحيد هذه الأحزاب تواجه صعوبات كبيرة، مضيفًا: “لا ينجحون في تحقيق الوحدة”.
وقالت إن شخصيات داخل (الليكود) تخشى من أن يؤدي فشل الأحزاب اليمينية الصغيرة في تجاوز نسبة الحسم إلى إضعاف الكتلة بأكملها وتقليص فرص نتنياهو في تشكيل حكومة.
وكان بن غفير قد رفض في وقت سابق دعوة نتنياهو للانضمام إلى حزب سموتريتش، ما دفع (الليكود) إلى مهاجمته ووصفه بـ“المغرور”.
مقرب من نتنياهو قال انه خائف وهستيري في غضون ذلك، نقل الصحفي الإسرائيلي بن كسبيت، عبر منصة (إكس)، عن شخص قال إنه رافق نتنياهو خلال عشرات المقابلات والحملات الانتخابية في السنوات الأخيرة، وصفًا لافتًا لحالته خلال إحدى مقابلاته الأخيرة.
وقال المصدر، الذي لم يكشف عن هويته، إن نتنياهو ظهر في المقابلة "هستيريًا وخائفًا ومهووسًا"، مضيفًا أنه بدا "غير مركز"، وأنه لم يره من قبل على هذا النحو.
نتنياهو يكثف ظهوره الإعلامي وخلال الأيام الأخيرة، كثف نتنياهو ظهوره في وسائل إعلام ومنصات محسوبة على اليمين، من بينها القناة (14)، محاولًا تقديم نفسه باعتباره الأقدر على إدارة الملفات الأمنية.
وهاجم نتنياهو أحزاب المعارضة، مدعيًا أنها ستنهي الحرب على غزة والهجمات على لبنان وإيران، وستدفع باتجاه إقامة دولة فلسطينية.
في المقابل، توجه إليه انتقادات داخل إسرائيل بسبب سياسته تجاه اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، وسط اتهامات له بمحاولة الحفاظ على أصوات اليمين المتشدد.
كما يروج نتنياهو لإنجازات حكومته الاستيطانية، مشيرًا إلى إقرار بناء 104 مستوطنات جديدة والسماح بإقامة 160 بؤرة استيطانية زراعية في الضفة الغربية منذ تشكيل حكومته نهاية عام 2022.
الأحزاب العربية تدخل حسابات الانتخاباتولا تقتصر التحديات أمام نتنياهو على خلافات اليمين، إذ يمثل توحد ثلاثة أحزاب عربية ضمن قائمة مشتركة عاملًا إضافيًا قد يؤثر في خريطة المقاعد.
وتضم القائمة كلًا من (الجبهة الديمقراطية) و(الحركة العربية للتغيير) و(التجمع الوطني الديمقراطي).
وبعدما كانت استطلاعات سابقة تمنح النواب العرب نحو 10 مقاعد، باتت تقديرات أحدث تشير إلى إمكانية حصولهم على 13 مقعدًا على الأقل.
ومن شأن ارتفاع نسبة تصويت المواطنين العرب، الذين يشكلون نحو 20% من السكان، أن يعزز تمثيل الأحزاب العربية ويقلص في الوقت ذاته فرص الأحزاب اليمينية الصغيرة، بما قد يزيد صعوبة مهمة نتنياهو في تشكيل الحكومة المقبلة.
ومن المقرر إجراء الانتخابات في 27 تشرين الأول/أكتوبر المقبل، وسط مؤشرات تظهر صعوبة وصول معسكر نتنياهو إلى الأغلبية اللازمة لتشكيل حكومة جديدة.
معسكر نتنياهو دون الأغلبية
أظهر استطلاع نشرته هيئة البث الإسرائيلية، مساء الأحد، أن معسكر نتنياهو سيحصل على 52 مقعدًا إذا جرت الانتخابات حاليًا، مقابل 55 مقعدًا لأحزاب المعارضة اليهودية، فيما تحصل الأحزاب العربية على 13 مقعدًا.
ويتطلب تشكيل الحكومة الحصول على دعم 61 عضوًا على الأقل من أصل 120 عضوًا في الكنيست.
ورغم إمكانية حصول أحزاب المعارضة اليهودية على دعم النواب العرب لتشكيل حكومة، فإن غالبية قادتها ما زالوا يرفضون الاعتماد على الأحزاب العربية ضمن أي ائتلاف حكومي.
آيزنكوت يتقدم على الليكود
في المقابل، يواصل رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق غادي آيزنكوت تعزيز موقعه في استطلاعات الرأي، بوصفه أحد أبرز منافسي نتنياهو على رئاسة الحكومة.
وبحسب الاستطلاع ذاته، يحصل حزب (يشار) الذي أسسه آيزنكوت حديثًا على 24 مقعدًا، مقابل 21 مقعدًا لحزب (الليكود).
كما رأى 40% من المشاركين في الاستطلاع أن آيزنكوت هو الأنسب لرئاسة الحكومة المقبلة، مقابل 37% اختاروا نتنياهو.
انتخابات مفصلية لمستقبل نتنياهو
ينظر نتنياهو إلى الانتخابات المقبلة باعتبارها محطة مفصلية في مستقبله السياسي والشخصي، في ظل استمرار محاكمته بتهم تتعلق بالرشوة والاحتيال وإساءة الأمانة.
كما يواجه منذ عام 2024 مذكرة توقيف صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة.
ويسعى نتنياهو إلى ضمان بقائه في السلطة عبر تشكيل حكومة جديدة، أو على الأقل منع خصومه من تشكيل ائتلاف بديل، بما قد يقود إلى إعادة الانتخابات واستمراره في رئاسة الحكومة خلال المرحلة الانتقالية.
الليكود يخشى ضياع أصوات اليمينوفي ظل هذه الحسابات، قالت قناة (إسرائيل 24)، الاثنين، إن نتنياهو يمارس ضغوطًا مكثفة لتوحيد عدد من الأحزاب اليمينية قبل إغلاق القوائم الانتخابية.
وبحسب القناة، يدفع نتنياهو نحو تشكيل تحالف يضم زعيم حزب (الصهيونية الدينية) بتسلئيل سموتريتش، وزعيم حزب (زيهوت) موشيه فيغلين، إلى جانب زعيم حزب (القوة اليهودية) إيتمار بن غفير أو زعيم حزب (شعبك إسرائيل) عوفر فينتر.
وأضافت أن هذا التحرك يأتي في ظل إدراك داخل (الليكود) بأن خوض بعض الأحزاب اليمينية الانتخابات منفردة قد يؤدي إلى فشلها في تجاوز نسبة الحسم، وبالتالي خسارة أصوات قد تكون حاسمة بالنسبة لمعسكر نتنياهو.
ونقلت القناة عن مصدر في (الليكود)، لم تسمه، قوله إن جهود توحيد هذه الأحزاب تواجه صعوبات كبيرة، مضيفًا: “لا ينجحون في تحقيق الوحدة”.
جهود التحالف تصل إلى طريق مسدود
وأشارت القناة إلى أنه لم يتبق سوى عشرة أيام على إغلاق القوائم الانتخابية، فيما تقل المدة المتبقية على موعد الانتخابات عن شهرين.
وقالت إن شخصيات داخل (الليكود) تخشى من أن يؤدي فشل الأحزاب اليمينية الصغيرة في تجاوز نسبة الحسم إلى إضعاف الكتلة بأكملها وتقليص فرص نتنياهو في تشكيل حكومة.
وكان بن غفير قد رفض في وقت سابق دعوة نتنياهو للانضمام إلى حزب سموتريتش، ما دفع (الليكود) إلى مهاجمته ووصفه بـ“المغرور”.
مقرب من نتنياهو قال انه خائف وهستيري في غضون ذلك، نقل الصحفي الإسرائيلي بن كسبيت، عبر منصة (إكس)، عن شخص قال إنه رافق نتنياهو خلال عشرات المقابلات والحملات الانتخابية في السنوات الأخيرة، وصفًا لافتًا لحالته خلال إحدى مقابلاته الأخيرة.
وقال المصدر، الذي لم يكشف عن هويته، إن نتنياهو ظهر في المقابلة "هستيريًا وخائفًا ومهووسًا"، مضيفًا أنه بدا "غير مركز"، وأنه لم يره من قبل على هذا النحو.
نتنياهو يكثف ظهوره الإعلامي وخلال الأيام الأخيرة، كثف نتنياهو ظهوره في وسائل إعلام ومنصات محسوبة على اليمين، من بينها القناة (14)، محاولًا تقديم نفسه باعتباره الأقدر على إدارة الملفات الأمنية.
وهاجم نتنياهو أحزاب المعارضة، مدعيًا أنها ستنهي الحرب على غزة والهجمات على لبنان وإيران، وستدفع باتجاه إقامة دولة فلسطينية.
في المقابل، توجه إليه انتقادات داخل إسرائيل بسبب سياسته تجاه اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، وسط اتهامات له بمحاولة الحفاظ على أصوات اليمين المتشدد.
كما يروج نتنياهو لإنجازات حكومته الاستيطانية، مشيرًا إلى إقرار بناء 104 مستوطنات جديدة والسماح بإقامة 160 بؤرة استيطانية زراعية في الضفة الغربية منذ تشكيل حكومته نهاية عام 2022.
الأحزاب العربية تدخل حسابات الانتخاباتولا تقتصر التحديات أمام نتنياهو على خلافات اليمين، إذ يمثل توحد ثلاثة أحزاب عربية ضمن قائمة مشتركة عاملًا إضافيًا قد يؤثر في خريطة المقاعد.
وتضم القائمة كلًا من (الجبهة الديمقراطية) و(الحركة العربية للتغيير) و(التجمع الوطني الديمقراطي).
وبعدما كانت استطلاعات سابقة تمنح النواب العرب نحو 10 مقاعد، باتت تقديرات أحدث تشير إلى إمكانية حصولهم على 13 مقعدًا على الأقل.
ومن شأن ارتفاع نسبة تصويت المواطنين العرب، الذين يشكلون نحو 20% من السكان، أن يعزز تمثيل الأحزاب العربية ويقلص في الوقت ذاته فرص الأحزاب اليمينية الصغيرة، بما قد يزيد صعوبة مهمة نتنياهو في تشكيل الحكومة المقبلة.

التعليقات