القاهرة تحسم الجدل: قناة السويس ليست للبيع مقابل صفقة لتسوية الدين العام

القاهرة تحسم الجدل: قناة السويس ليست للبيع مقابل صفقة لتسوية الدين العام
حسمت الحكومة المصرية، الأحد، الجدل الذي أثاره مقترح لمقايضة بعض أصول الدولة بالديون المحلية، مؤكدة أن قناة السويس ليست مطروحة للبيع أو الرهن أو نقل الملكية، وأن هذا التصور "غير مقبول ولن يحدث".

وجاء موقف الحكومة بعد تداول مقترح طرحه حسن هيكل، أحد مستشاري رئيس الوزراء، يقضي باستخدام بعض الأصول المملوكة للدولة لتسوية جزء من الدين المحلي.

ما المقترح الذي أثار الجدل؟

كان هيكل قد اقترح نقل ملكية بعض أصول الدولة إلى البنك المركزي المصري، مقابل تسوية جانب من المديونية المحلية للحكومة.

وشمل الطرح إمكانية استخدام حصص الدولة في بعض الشركات العامة، إلى جانب ذكر قناة السويس ضمن الأمثلة المطروحة، وهو ما أثار جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي وفي وسائل الإعلام.

لكن مجلس الوزراء أكد أن هذه الفكرة تمثل “رؤية شخصية” لصاحبها، ولا تعكس أي توجه أو خطة تتبناها الحكومة.

الحكومة: نقل الأصول لا يخفض الدين

وأوضح مجلس الوزراء أن مقايضة الأصول بالديون بهذه الطريقة لا تعني بالضرورة خفض الالتزامات المالية على الدولة، لأن نقل الأصول والمديونيات بين المؤسسات الحكومية لا يغير حجم الالتزامات على مستوى الدولة ككل.

وأكد أن التعامل مع الدين العام يحتاج إلى رؤية أشمل تشمل حجم الدين وهيكله، وتكلفة خدمته، ومستويات السيولة المحلية، وتأثير ذلك على السياسات المالية والنقدية.

وشدد المجلس على أن المقترح غير مدرج ضمن السياسات أو الأدوات التي تعتمدها الحكومة لإدارة ملف الدين العام.

قناة السويس خارج أي مقايضة

وفي ما يتعلق بقناة السويس، شددت الحكومة على أنها ليست محلًا لأي مقترح من هذا النوع، ولا توجد توجهات لمقايضتها أو رهنها أو نقل ملكيتها مقابل ديون.

وأكد مجلس الوزراء أن القناة ترتبط مباشرة بالأمن القومي والسيادة المصرية، إلى جانب أهميتها الاستراتيجية للاقتصاد المصري وحركة التجارة العالمية.

لماذا طُرح المقترح الآن؟

جاء مقترح هيكل بعد أيام من إعلان الحكومة المصرية تسوية مديونية الهيئة الوطنية للإعلام، المعروفة سابقًا باسم (ماسبيرو)، لصالح بنك الاستثمار القومي.

وكانت الحكومة قد أعلنت، الخميس، توقيع اتفاق لتسوية مديونية الهيئة بقيمة 88.3 مليار جنيه، من دون الكشف عن التفاصيل الكاملة للاتفاق أو طبيعة الأصول التي استندت إليها عملية التسوية.

واستند هيكل إلى هذه التجربة في طرح فكرة أوسع لتسوية جزء من الدين المحلي عبر الاستفادة من أصول الدولة، قبل أن تؤكد الحكومة رفضها تطبيق هذا التصور على قناة السويس أو اعتماده كسياسة لإدارة الدين العام.

التعليقات