الاحتلال يغتال "أبو الرعد" داخل منزله في مدينة جنين

الاحتلال يغتال "أبو الرعد" داخل منزله في مدينة جنين
اغتالت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر الجمعة، الفلسطيني فتحي زيدان خازم، المعروف بـ"أبو الرعد"، داخل منزله في مدينة جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة، بعد سنوات من ملاحقته واستهداف أفراد من عائلته، منذ استشهاد نجله رعد برصاص الجيش الإسرائيلي عام 2022.

ووفق وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، داهمت قوات الاحتلال منزل خازم في منطقة الدوار الرئيسي وسط مدينة جنين، وأطلقت النار عليه، قبل أن تمنع مركبة إسعاف من الوصول إليه، وتتركه ينزف حتى الموت، ثم تحتجز جثمانه.

من جهته، قال الجيش الإسرائيلي إنه قتل فلسطينيا كان يحمل سكينا، زاعما أنه حاول طعن أحد جنوده في جنين، فيما أكد عدم وقوع إصابات في صفوف قواته.

وخازم، وهو أسير محرر وضابط سابق في الأمن الوطني الفلسطيني، برز اسمه على نطاق واسع منذ أبريل/ نيسان 2022، عقب هجوم نفذه نجله رعد في تل أبيب، قبل أن يستشهد برصاص قوات الاحتلال، ثم استشهاد نجله الآخر عبد الرحمن بعد أقل من ستة أشهر.

من مخيم جنين إلى الأمن الوطنيولد فتحي زيدان خازم في مخيم جنين في 9 سبتمبر/ أيلول 1966، وتنحدر عائلته من بلدة قباطية جنوب جنين.

غادر الدراسة في سن 15 عاما بعد إنهاء الصف التاسع، وعمل في مجالات عدة، أبرزها البناء، قبل أن تعتقله إسرائيل خلال الانتفاضة الفلسطينية الأولى، ويمضي نحو خمسة أعوام في سجونها.

وبعد تأسيس السلطة الفلسطينية عام 1994، التحق بقوات الأمن الوطني الفلسطيني، وتدرج في صفوفه حتى وصل إلى رتبة عقيد، وشغل منصب نائب قائد منطقة نابلس.

وتزوج خازم مطلع تسعينيات القرن الماضي، وأنجب ثمانية أبناء، خمسة ذكور وثلاث إناث.

بداية الملاحقة

ظل اسم خازم معروفا بصورة أساسية في محيط جنين حتى 7 أبريل/ نيسان 2022، عندما نفذ نجله رعد هجوما بإطلاق النار في شارع ديزنغوف بمدينة تل أبيب، أسفر عن مقتل ثلاثة إسرائيليين وإصابة عشرة آخرين.

وبعد مطاردة استمرت ساعات، قتلت قوة إسرائيلية رعد في مدينة يافا فجر اليوم التالي.

ومنذ ذلك الحين، ظهر فتحي خازم في جنازات وفعاليات داخل مخيم جنين، وألقى خطابات دعا فيها إلى مقاومة إسرائيل ووحدة الفصائل الفلسطينية.

وفي المقابل، قالت وسائل إعلام إسرائيلية حينها إن السلطات تعتبره مطلوبا، واتهمته بـ"التحريض"، فيما رفض تسليم نفسه وواصل الظهور علنا في مخيم جنين.

وتزامنت تلك المرحلة مع تصاعد اقتحامات قوات الاحتلال لمخيم جنين ونشاط المجموعات الفلسطينية في شمالي الضفة الغربية المحتلة.

استهداف العائلةبعد أقل من ستة أشهر على استشهاد رعد، قتل الجيش الإسرائيلي نجله الثاني عبد الرحمن في 28 سبتمبر/ أيلول 2022، خلال اقتحام لمخيم جنين شهد اشتباكات مسلحة وأسفر عن مقتل أربعة فلسطينيين.

وقبل ذلك، اعتقلت القوات الإسرائيلية نجله همام في 23 مايو/ أيار 2022.

وفي 6 سبتمبر/ أيلول من العام نفسه، فجرت قوات الاحتلال الشقة التي كان يقيم فيها رعد بمدينة جنين، في إطار سياسة هدم منازل منفذي الهجمات.

وبذلك، امتد الاستهداف الإسرائيلي لعائلة خازم خلال السنوات الماضية بين قتل اثنين من أبنائه واعتقال ثالث، وهدم الشقة التي كان يقيم فيها نجله رعد، وصولا إلى إعدامه فجر الجمعة داخل منزله واحتجاز جثمانه.

وتشهد الضفة الغربية، منذ الإبادة الجماعية التي بدأتها إسرائيل في قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تصاعدا في اقتحامات الجيش الإسرائيلي واعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم، وسط تحذيرات من تداعيات استمرار هذه الاعتداءات.

التعليقات