قطر: يجب المضي في اتفاق غزة وإلزام إسرائيل بتنفيذه

قطر: يجب المضي في اتفاق غزة وإلزام إسرائيل بتنفيذه
أكدت قطر، الثلاثاء، ضرورة المضي قدمًا في تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مشددة على أهمية التزام إسرائيل بما ورد فيه، في ظل التزام حركة "حماس" بالاتفاق.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي للوزارة في العاصمة الدوحة، إنه "يجب المضي في اتفاق غزة"، مؤكدًا ضرورة تنفيذ إسرائيل ما جاء فيه.

وفي 31 تموز/ يوليو الماضي، أعلن "مجلس السلام"، بقيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التوصل إلى خريطة طريق لتنفيذ المراحل التالية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، قبل أن تعلن حركة "حماس" موافقتها عليها، وتدعو إلى إلزام إسرائيل بتنفيذها.

وتنص خريطة الطريق على نزع سلاح "حماس"، بالتوازي مع انسحاب إسرائيلي تدريجي من قطاع غزة، إضافة إلى انتقال إدارة القطاع إلى لجنة فلسطينية تكنوقراطية، وانتشار قوة استقرار دولية.

كما تشمل وضع السلاح تحت مسؤولية اللجنة الوطنية لإدارة غزة بإشراف دولي، بالتزامن مع انسحاب إسرائيلي مرحلي وبدء عملية إعادة الإعمار.

إلا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن، في 9 آب/ أغسطس الجاري، رفضه هذه التفاهمات، مشترطًا نزع سلاح حركة "حماس" قبل تنفيذ أي انسحاب إسرائيلي من القطاع.

الطيارون الإيرانيون

وفي ملف آخر، أكد الأنصاري أن قطر لن تقبل أي "مزايدة إعلامية" من جانب طهران بشأن مصير الطيارين الإيرانيين المفقودين منذ آذار/ مارس الماضي.

وجاء موقف الدوحة ردًا على تصريحات محمد باقر زادة، قائد لجنة البحث عن المفقودين التابعة لهيئة أركان القوات الإيرانية، الذي اتهم قطر، الأحد، بتعطيل التحقيق بشأن مصير طيارين إيرانيين.

واعتبر باقر زادة أن الطيارين "محتجزان" في قطر، داعيًا اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى "متابعة القضية بشكل عاجل".

وقال الأنصاري إن الدعوة القطرية لا تزال مفتوحة أمام الجانب الإيراني للاطلاع على تفاصيل جهود البحث والإنقاذ المتعلقة بالطيارين المفقودين.

وأضاف أن إيران شيعت مؤخرًا رفات أحد الطيارين بعد أن سلمته قطر إلى طهران، إثر العثور عليه في 19 آذار/ مارس الماضي.

وتابع أن الطائرات الإيرانية "لم تكن في نزهة" إلى الدوحة، مشيرًا إلى أنه جرى التعامل معها وفق قواعد الاشتباك قبل فقدان أثر الطيارين.

وفي 2 آذار/ مارس الماضي، أعلنت وزارة الدفاع القطرية إسقاط طائرتين إيرانيتين من طراز "سوخوي-24".

وقالت طهران، آنذاك، إن مقاتلاتها تعرضت للاستهداف خلال هجمات استهدفت قاعدة أمريكية في قطر، وإن جثمان الطيار مجيد كاظمي، الذي قتل في الهجمات، أعيد إلى إيران ودُفن هناك.

المفاوضات بين واشنطن وطهران

وبشأن مسار المفاوضات المتعثر بين الولايات المتحدة وإيران، قال الأنصاري إن "الجهود الحالية تعمل على نزع فتيل الأزمة بالمنطقة وعودة واشنطن وطهران لتنفيذ مذكرة التفاهم لوقف الحرب واستئناف المفاوضات".

وأضاف: "ننتظر حدوث اتفاق بين سلطنة عمان وإيران بشأن مضيق هرمز"، معتبرًا أن التوصل إلى هذا الاتفاق من شأنه تسهيل استئناف المفاوضات المتعثرة بين واشنطن وطهران.

وفي 28 شباط/ فبراير الماضي، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران، أسفرت عن مقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص، وفق طهران، التي ردت بهجمات قالت إنها أوقعت قتلى أمريكيين وإسرائيليين.

وفي 18 حزيران/ يونيو الماضي، وقعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم، وبدأتا مفاوضات بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي، إلا أن المحادثات توقفت لاحقًا نتيجة خلافات بين الجانبين، لا سيما بشأن الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمثل ممرًا استراتيجيًا لإمدادات الطاقة والسلع.

التعليقات