أول دعوى ضد OpenAI.. هل تسبب "شات جي بي تي" في تأخير علاج مريض؟

أول دعوى ضد OpenAI.. هل تسبب "شات جي بي تي" في تأخير علاج مريض؟
كشفت صحيفة (نيويورك تايمز)، في تقرير، أن شركة "OpenAI" تواجه أول دعوى قضائية من نوعها، تتهم روبوت الدردشة "شات جي بي تي" بتقديم نصائح طبية مضللة تسببت، وفق الدعوى، فقد تأخر رجل أمريكي بطلب العلاج، قبل أن يتعرض لانسداد رئوي كاد يودي بحياته.

وتُعد القضية أول تحرك قانوني من نوعه يستند إلى مزاعم بأن استشارات صادرة عن روبوت محادثة يعمل بالذكاء الاصطناعي تسببت في ضرر صحي مباشر لمستخدم، في وقت تتجه فيه شركات التكنولوجيا إلى توسيع حضورها في قطاع الرعاية الصحية.

وبحسب الدعوى، لجأ القس الأمريكي سكوت وينترز إلى "شات جي بي تي" للحصول على تفسير لأعراض صحية كان يعاني منها، إلا أن الروبوت، بدلاً من توجيهه لطلب الرعاية الطبية العاجلة، قلل من خطورة حالته وطمأنه إلى أن الأعراض لا تستدعي القلق، وهو ما دفعه إلى تأجيل مراجعة المستشفى.

وتشير أوراق القضية إلى أن وينترز اعتمد على الروبوت لفترة طويلة في متابعة حالته الصحية، بينما كانت أعراضه تتفاقم تدريجياً، حتى فقد القدرة على الوقوف نتيجة نوبات دوار متكررة، قبل أن يُنقل لاحقاً إلى قسم العناية المركزة إثر إصابته بانسداد رئوي حاد، أكد الأطباء أنه كان قابلاً للاكتشاف والعلاج في وقت مبكر.

وفي الدعوى المرفوعة أمام المحكمة العليا في كاليفورنيا، يتهم وينترز شركة "OpenAI" ورئيسها التنفيذي سام ألتمان بالإهمال، وبالسماح للروبوت بتقديم ما وصفه بـ"نصائح طبية غير مرخصة"، رغم وجود أنظمة يفترض أن تمنعه من إصدار توصيات قد تؤثر في قرارات المستخدمين الصحية.

ويطالب المدعي بتعويضات مالية، إلى جانب إصدار قرار قضائي يوقف تشغيل خدمة "ChatGPT Health" مؤقتاً، إلى حين إخضاعها لتقييم مستقل يثبت سلامتها، مع إلزام الشركة بتشديد القيود التي تمنع الروبوت من تقديم تشخيصات أو اقتراح علاجات طبية.

وتأتي القضية في مرحلة تتسابق فيها شركات الذكاء الاصطناعي، من بينها OpenAI ومايكروسوفت، لتطوير أدوات وخدمات مخصصة للرعاية الصحية، تسمح للمستخدمين برفع سجلاتهم الطبية والحصول على تحليلات وإجابات تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وتزامنت هذه الدعوى مع قضية أخرى تواجهها "OpenAI"، تتهم فيها عائلة امرأة أمريكية تبلغ من العمر 29 عاماً روبوت "شات جي بي تي" بالمساهمة في تعزيز أوهامها الدينية وتشجيعها على الانتحار، في قضية أثارت تساؤلات جديدة حول الضوابط الأخلاقية والقانونية لاستخدام روبوتات المحادثة.

من جانبها، شددت OpenAI على أن "شات جي بي تي" ليس بديلاً عن الطبيب، وأن شروط الاستخدام تنص بوضوح على عدم الاعتماد عليه في التشخيص أو العلاج الطبي.

وقال المتحدث باسم الشركة درو بوساتيري إن "النماذج الحديثة أصبحت أكثر قدرة على التعرف إلى الحالات التي تستوجب تدخلاً طبياً، كما أنها تطلب من المستخدمين معلومات إضافية وتُظهر قدراً أكبر من عدم اليقين عند التعامل مع الأسئلة الصحية" ، مؤكداً أن الشركة تعمل باستمرار على تحسين معايير السلامة في هذا المجال.

التعليقات