إيران: ولّى عهد الصفقات الأحادية

إيران: ولّى عهد الصفقات الأحادية
 أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجمات على أهداف وقواعد أمريكية في عدد من دول المنطقة.

ونقل التلفزيون الإيراني عن متحدث باسم الجيش قوله إن بلاده "ستدافع بقوة عن حقوقها في مضيق هرمز"، محملا واشنطن مسؤولية زعزعة أمن المنطقة من خلال محاولاتها إنشاء ممرات بحرية وصفها بأنها غير قانونية.

كما قال رئيس البرلمان الإيراني ورئيس فريق التفاوض محمد باقر قاليباف في تغريدة له على منصة إكس، عقب ضربات الحرس الثوري، إن "عهد الصفقات الأحادية الجانب قد انتهى"، مضيفا أن واشنطن "إما أن تلتزم بوعودها أو تدفع الثمن".

هجمات الحرس الثوري

وفي تفاصيل الهجمات الإيرانية، أعلن الحرس الثوري استهداف قاعدة الأمير حسن الجوية في الأردن، مؤكدا تدمير مركز للقيادة والسيطرة وحظائر لطائرات "إم كيو-9" المسيّرة باستخدام صواريخ باليستية.

كما أعلن استهداف منشآت دعم لوجستي ومنصات تزويد بالوقود في ميناء الدقم بسلطنة عُمان.

وفي الكويت، قال الجيش الإيراني إنه استهدف بمنظومات مسيّرة منشآت عسكرية أمريكية، شملت بطاريات دفاع جوي ومستودعات ذخيرة ومواقع رادار، وأعلن أيضا تنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت منظومات اتصالات ومواقع رادار تابعة للجيش الأمريكي في البحرين.

وأكد الحرس الثوري أن الضربات جاءت ردا على ما وصفه بالعدوان الأمريكي على مواقع إيرانية، محذرا من أن استمرار الهجمات الأمريكية سيقابل بردود أشد قسوة.

"التصدي لهجمات معادية"

وعقب الإعلان عن الهجمات الإيرانية، أعلنت عدة دول خليجية اتخاذ إجراءات دفاعية للتصدي لأهداف جوية معادية.

وقالت وزارة الدفاع الإماراتية إن أنظمة الدفاع الجوي تعاملت مع تهديدات صاروخية وطائرات مسيّرة قادمة من إيران.

وفي قطر، أعلنت وزارة الدفاع أن القوات المسلحة تصدت لهجوم صاروخي استهدف أراضي الدولة، وتحدث شهود عن سماع دوي انفجارات ناجمة عن عمليات اعتراض في سماء الدوحة.

وفي الكويت، أكدت رئاسة الأركان العامة للجيش أن القوات المسلحة تتعامل مع أهداف جوية معادية داخل المجال الجوي الكويتي، موضحة أن أصوات الانفجارات التي سُمعت تعود إلى عمليات اعتراض نفذتها منظومات الدفاع الجوي.

ويأتي هذا التصعيد بعد وقت قصير من تهديدات أطلقها المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، الذي توعد بالثأر لمقتل والده المرشد السابق علي خامنئي، مع استمرار التوتر بين طهران وواشنطن منذ اندلاع المواجهة العسكرية بينهما في 28 فبراير/شباط الماضي.

وكانت إيران قد شددت خلال الفترة الماضية على ضرورة التنسيق معها قبل عبور السفن للممر الواقع ضمن مياهها الإقليمية في مضيق هرمز، في حين رفضت الولايات المتحدة أي ترتيبات تمنح طهران دورا منفردا في التحكم في حركة الملاحة.

وتضع التطورات الأخيرة مستقبل مذكرة التفاهم الموقعة الشهر الماضي بين إيران والولايات المتحدة بوساطة باكستانية وقطرية أمام اختبار جديد، إذ تنص على إعادة فتح المضيق وضمان المرور الآمن للسفن، في وقت يتبادل فيه الطرفان الاتهامات بخرق التزاماتهما.

التعليقات