صحيفة: واشنطن تواجه تراجع مخزونات الذخيرة وتسعى لتعويض النقص بعد حرب إيران

صحيفة: واشنطن تواجه تراجع مخزونات الذخيرة وتسعى لتعويض النقص بعد حرب إيران
أفادت صحيفة (نيويورك تايمز) الأمريكية بأن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) تواجهان تحديات متزايدة تتعلق بتراجع مخزونات الذخيرة، في أعقاب الحرب الأخيرة على إيران، وسط مساعٍ مكثفة لتعويض النقص القائم في الأسلحة والذخائر.

وبحسب الصحيفة، فإن المسؤولين في إدارة ترامب يقرّون بأن سد الفجوة الحالية في المخزونات العسكرية لن يكون ممكناً على المدى القريب، ما دفع إلى اعتماد استراتيجية تقوم على مسارين رئيسيين: الأول يتمثل في دفع شركات الصناعات الدفاعية إلى تسريع وتيرة إنتاج الأنظمة العسكرية المستنزفة، بينما يقوم المسار الثاني على الضغط على الكونغرس الأمريكي لإقرار تمويل إضافي لدعم الإنتاج العسكري.

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن ممثلين عن شركات الصناعات الدفاعية طالبوا خلال اجتماع مع ترامب، الأربعاء، بزيادة الدعم المالي لتعزيز القدرة الإنتاجية.

كما أشارت مصادر أخرى إلى أن الإدارة الأمريكية تسعى للحصول على تمويل إضافي قد يصل إلى نحو 70 مليار دولار، في وقت يُتوقع أن يواجه هذا الطلب معارضة داخل الكونغرس، خصوصاً من جانب عدد من الديمقراطيين الرافضين لتمويل عمليات عسكرية مثيرة للجدل.

وبحسب التقرير، فإن تمرير أي حزمة تمويل جديدة يتطلب توافقاً بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي داخل مجلس الشيوخ، وهو ما يبدو صعباً في ظل الانقسام السياسي القائم في واشنطن.

وفي السياق ذاته، أشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة استخدمت نحو 1100 صاروخ كروز بعيد المدى من طراز "الشبح" خلال الحرب الأخيرة على إيران، وهي ذخائر كانت مخصصة في الأصل لسيناريوهات مواجهة محتملة مع الصين، ما أثار مخاوف داخل مراكز القرار من تراجع الجاهزية العسكرية في منطقة غرب المحيط الهادئ.

ورغم أن التقييمات الداخلية تشير إلى أن واشنطن لا تزال تمتلك قدرة كافية للتعامل مع التهديدات المرتبطة بإيران، إلا أنها حذرت من أن استمرار استنزاف المخزونات قد يشكل نقطة ضعف استراتيجية في حال اندلاع صراع واسع في المحيط الهادئ.

كما لفت التقرير إلى أن عملية إعادة بناء المخزون العسكري الأمريكي باتت تشكل تحدياً متزايداً داخل المؤسسات الدفاعية، في ظل الطلب المرتفع المستمر على الذخائر والأنظمة العسكرية.

التعليقات