مفاوضات بيروت وتل أبيب: تقدم حذر وخطة أمريكية تجريبية لانسحاب إسرائيلي من جنوب لبنان

مفاوضات بيروت وتل أبيب: تقدم حذر وخطة أمريكية تجريبية لانسحاب إسرائيلي من جنوب لبنان
كشفت القناة 12 العبرية عن إحراز تقدم حذر في الجولة الخامسة من المفاوضات غير المباشرة بين بيروت وتل أبيب، والتي تُعقد برعاية الولايات المتحدة، وتستند إلى ما وصفته بـ"خطة تجريبية" تهدف إلى إدارة التوتر في جنوب لبنان، وسط استمرار الخلافات الجوهرية حول الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية.

وبحسب القناة، نقلاً عن مصدر إسرائيلي لم تسمّه، فإن المحادثات الجارية في واشنطن بين الجانبين تسير بشكل تدريجي وحذر، في إطار مساعٍ أمريكية للوصول إلى تفاهمات مرحلية قابلة للتطوير.

وتشير المعطيات إلى أن إسرائيل تدرس تنفيذ انسحاب جزئي من بعض المناطق في جنوب لبنان، في خطوة تتعارض مع تصريحات القيادة السياسية الإسرائيلية، حيث أكد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن إسرائيل "ستبقى في المنطقة"، في إشارة إلى تمسك تل أبيب بوجودها العسكري في نقاط استراتيجية جنوب لبنان.

من جهته، شدد وزير دفاع حكومة الاحتلال يسرائيل كاتس على أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من المنطقة العازلة في جنوب لبنان "حتى في حال ممارسة ضغوط أمريكية"، ما يعكس تبايناً بين الطرح العسكري والسياسي داخل إسرائيل.

وبحسب التقرير الإسرائيلية ، تقوم "الخطة التجريبية" الأمريكية على انسحاب إسرائيلي محدود من بعض المواقع التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي، على أن يحل محلها انتشار للجيش اللبناني، خصوصاً في مناطق جنوب نهر الليطاني، والتي تعتبرها إسرائيل خالية من عناصر حزب الله، مع اشتراط إشراف أمريكي مباشر على تنفيذ الترتيبات الميدانية.

كما أشار التقرير إلى أنه في حال نجاح هذه الخطوة الأولية، سيتم توسيع نطاق البرنامج التجريبي ليشمل مناطق إضافية، في إطار مقاربة تدريجية لإدارة التصعيد في الجبهة الشمالية.

الخلافات قائمة بين الجانبين

في المقابل، لا تزال الخلافات قائمة بين الجانبين حول حدود الانسحاب، وحجم المناطق المشمولة، وسرعة تنفيذ الخطوات المقترحة، إضافة إلى آليات الرقابة الدولية والإقليمية على أي اتفاق محتمل.

وتضيف تقارير إسرائيلية أخرى أن هناك طرحاً أمريكياً يقوم على انسحاب تدريجي مقابل تعزيز انتشار الجيش اللبناني وإزالة البنية العسكرية التابعة لـحزب الله، إلا أن الخلافات ما زالت قائمة حول نقطة البدء وحدود التطبيق.

كما تتمسك تل أبيب بما تسميه "الخط الأصفر" وترفض الانسحاب من مواقع تعتبرها استراتيجية في جنوب لبنان، بينما يطالب لبنان بانسحاب شامل وكامل من القرى والبلدات الواقعة ضمن المناطق الحدودية، باعتبارها أراضٍ محتلة وفق السياق اللبناني المرتبط بالقضية الفلسطينية والتوتر الإقليمي الأوسع

التعليقات