إيكونوميست:اتفاق واشنطن وطهران يضع نتنياهو في موقف حرج ويترك إسرائيل بلا مكاسب استراتيجية
رام الله - دنيا الوطن
اعتبرت مجلة "إيكونوميست" البريطانية أن التفاهم الذي يجري العمل عليه بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب وتمديد وقف إطلاق النار قد يضع إسرائيل أمام نتائج سياسية واستراتيجية معقدة، ويُضعف المكاسب التي سعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى تحقيقها من خلال المواجهة العسكرية مع طهران.
وقالت المجلة إن الشراكة الوثيقة التي جمعت نتنياهو بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب منذ أواخر شباط/فبراير الماضي شهدت تحولاً ملحوظاً مع انتقال واشنطن إلى مسار التفاوض المباشر مع إيران، مشيرة إلى أن إسرائيل وجدت نفسها خارج دائرة المفاوضات التي أفضت إلى الاتفاق المرتقب، في وقت تؤكد فيه مصادر إسرائيلية أنها لم تتسلم نسخة رسمية من تفاصيله.
وبحسب التقرير، فإن الاتفاق بصيغته المتداولة لا يعالج معظم القضايا التي تعتبرها إسرائيل جوهرية، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني، إذ يقتصر على تأجيل البت في هذا الملف إلى مفاوضات لاحقة تمتد لستين يوماً، مع إمكانية تمديدها إذا لم يتم التوصل إلى تفاهمات نهائية.
ونقلت المجلة عن دبلوماسي إسرائيلي وصف النتيجة بأنها "فشل ذريع"، معتبرة أن ذلك يشكل أيضاً انتكاسة شخصية لنتنياهو الذي راهن سياسياً على إقناع الإدارة الأمريكية بأن الحرب يمكن أن تُحدث تحولاً جذرياً في موازين القوى بالشرق الأوسط، وربما تفضي إلى إضعاف النظام الإيراني أو إسقاطه.
ورغم تأكيد نتنياهو خلال مؤتمر صحافي عقده في 15 حزيران/يونيو أن الحرب حققت أهدافها وأن إسرائيل "أنقذت نفسها من خطر الإبادة النووية"، إلا أنه تجنب الخوض في تفاصيل الاتفاق الأمريكي الإيراني، بحسب المجلة.
وأضاف التقرير أن الضربات العسكرية التي تعرضت لها إيران لم تؤد إلى تغيير النظام الحاكم، بل ساهمت، وفق تقدير المجلة، في تعزيز نفوذ التيار المتشدد داخل البلاد. كما أن الاتفاق المرتقب لا يتناول برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، ولا يضع قيوداً على القدرات الصاروخية التي ترى إسرائيل أنها تمثل تهديداً مباشراً لها ولدول المنطقة.
كما أشارت "إيكونوميست" إلى أن الاتفاق لا يقدم معالجة واضحة لملف الفصائل المتحالفة مع إيران، وعلى رأسها حزب الله في لبنان، وهو ما يعد من أبرز الهواجس الأمنية الإسرائيلية.
وفي هذا السياق، لفتت المجلة إلى أن إسرائيل حاولت، قبيل الإعلان عن الهدنة، التأثير على مسار المفاوضات من خلال تنفيذ هجوم في بيروت عقب إطلاق طائرات مسيّرة من جانب حزب الله، إلا أن هذه الخطوة لم تؤد إلى تعطيل الجهود الدبلوماسية، بل دفعت الإدارة الأمريكية إلى تسريع التوصل إلى اتفاق، وفقاً للتقرير.
وأضافت أن الخلافات بين واشنطن وتل أبيب برزت بشكل أوضح خلال الأسابيع الأخيرة، خاصة بعد الضربات الإسرائيلية التي استهدفت منشآت الطاقة الإيرانية، والتي أثارت استياء ترامب الذي فضّل التركيز على التوصل إلى تفاهم مع طهران بدلاً من السعي إلى إسقاط النظام الإيراني.
ونقلت المجلة عن مسؤول إسرائيلي سابق عمل في واشنطن قوله إن العلاقات بين البلدين لم تعد تُدار بالقدر نفسه من الشفافية والتنسيق الذي كان سائداً في السابق، معتبراً أن العلاقة الشخصية بين نتنياهو وترامب أصبحت عاملاً مؤثراً في إدارة الملفات المشتركة.
ورأت "إيكونوميست" أن التباين بين الأهداف الأمريكية والإسرائيلية تجاه إيران كان واضحاً منذ المراحل الأولى للحرب، إذ حذرت بعض الجهات الأمنية والاستخباراتية الإسرائيلية من المبالغة في تقدير ما يمكن أن تحققه العمليات العسكرية، إلا أن النجاحات الأولية للضربات الجوية دفعت القيادة السياسية والعسكرية إلى المضي في الحرب حتى إعلان ترامب انتهاءها.
وخلصت المجلة إلى أن الحملات العسكرية الإسرائيلية ألحقت أضراراً ملموسة بالبرامج النووية والصاروخية الإيرانية، لكنها لم تحقق الأهداف الاستراتيجية التي سعت إليها إسرائيل، محذرة من أن هذه النتائج قد تنعكس على مكانة نتنياهو السياسية وفرصه الانتخابية المقبلة، في ظل صعوبة تقديم الحرب باعتبارها إنجازاً حاسماً.
وفي المقابل، أشارت المجلة إلى أن قوى المعارضة الإسرائيلية لم تطرح حتى الآن رؤية مختلفة للتعامل مع إيران، إذ أيدت معظم الأحزاب الرئيسية الحرب عند اندلاعها، بينما يتركز انتقادها الحالي على عدم تحقيق نتائج ملموسة بعد أشهر من المواجهة، وسط دعوات داخل الأوساط الأمنية والعسكرية الإسرائيلية إلى بلورة سياسة جديدة وأكثر واقعية تجاه إيران.
اعتبرت مجلة "إيكونوميست" البريطانية أن التفاهم الذي يجري العمل عليه بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب وتمديد وقف إطلاق النار قد يضع إسرائيل أمام نتائج سياسية واستراتيجية معقدة، ويُضعف المكاسب التي سعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى تحقيقها من خلال المواجهة العسكرية مع طهران.
وقالت المجلة إن الشراكة الوثيقة التي جمعت نتنياهو بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب منذ أواخر شباط/فبراير الماضي شهدت تحولاً ملحوظاً مع انتقال واشنطن إلى مسار التفاوض المباشر مع إيران، مشيرة إلى أن إسرائيل وجدت نفسها خارج دائرة المفاوضات التي أفضت إلى الاتفاق المرتقب، في وقت تؤكد فيه مصادر إسرائيلية أنها لم تتسلم نسخة رسمية من تفاصيله.
وبحسب التقرير، فإن الاتفاق بصيغته المتداولة لا يعالج معظم القضايا التي تعتبرها إسرائيل جوهرية، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني، إذ يقتصر على تأجيل البت في هذا الملف إلى مفاوضات لاحقة تمتد لستين يوماً، مع إمكانية تمديدها إذا لم يتم التوصل إلى تفاهمات نهائية.
ونقلت المجلة عن دبلوماسي إسرائيلي وصف النتيجة بأنها "فشل ذريع"، معتبرة أن ذلك يشكل أيضاً انتكاسة شخصية لنتنياهو الذي راهن سياسياً على إقناع الإدارة الأمريكية بأن الحرب يمكن أن تُحدث تحولاً جذرياً في موازين القوى بالشرق الأوسط، وربما تفضي إلى إضعاف النظام الإيراني أو إسقاطه.
ورغم تأكيد نتنياهو خلال مؤتمر صحافي عقده في 15 حزيران/يونيو أن الحرب حققت أهدافها وأن إسرائيل "أنقذت نفسها من خطر الإبادة النووية"، إلا أنه تجنب الخوض في تفاصيل الاتفاق الأمريكي الإيراني، بحسب المجلة.
وأضاف التقرير أن الضربات العسكرية التي تعرضت لها إيران لم تؤد إلى تغيير النظام الحاكم، بل ساهمت، وفق تقدير المجلة، في تعزيز نفوذ التيار المتشدد داخل البلاد. كما أن الاتفاق المرتقب لا يتناول برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، ولا يضع قيوداً على القدرات الصاروخية التي ترى إسرائيل أنها تمثل تهديداً مباشراً لها ولدول المنطقة.
كما أشارت "إيكونوميست" إلى أن الاتفاق لا يقدم معالجة واضحة لملف الفصائل المتحالفة مع إيران، وعلى رأسها حزب الله في لبنان، وهو ما يعد من أبرز الهواجس الأمنية الإسرائيلية.
وفي هذا السياق، لفتت المجلة إلى أن إسرائيل حاولت، قبيل الإعلان عن الهدنة، التأثير على مسار المفاوضات من خلال تنفيذ هجوم في بيروت عقب إطلاق طائرات مسيّرة من جانب حزب الله، إلا أن هذه الخطوة لم تؤد إلى تعطيل الجهود الدبلوماسية، بل دفعت الإدارة الأمريكية إلى تسريع التوصل إلى اتفاق، وفقاً للتقرير.
وأضافت أن الخلافات بين واشنطن وتل أبيب برزت بشكل أوضح خلال الأسابيع الأخيرة، خاصة بعد الضربات الإسرائيلية التي استهدفت منشآت الطاقة الإيرانية، والتي أثارت استياء ترامب الذي فضّل التركيز على التوصل إلى تفاهم مع طهران بدلاً من السعي إلى إسقاط النظام الإيراني.
ونقلت المجلة عن مسؤول إسرائيلي سابق عمل في واشنطن قوله إن العلاقات بين البلدين لم تعد تُدار بالقدر نفسه من الشفافية والتنسيق الذي كان سائداً في السابق، معتبراً أن العلاقة الشخصية بين نتنياهو وترامب أصبحت عاملاً مؤثراً في إدارة الملفات المشتركة.
ورأت "إيكونوميست" أن التباين بين الأهداف الأمريكية والإسرائيلية تجاه إيران كان واضحاً منذ المراحل الأولى للحرب، إذ حذرت بعض الجهات الأمنية والاستخباراتية الإسرائيلية من المبالغة في تقدير ما يمكن أن تحققه العمليات العسكرية، إلا أن النجاحات الأولية للضربات الجوية دفعت القيادة السياسية والعسكرية إلى المضي في الحرب حتى إعلان ترامب انتهاءها.
وخلصت المجلة إلى أن الحملات العسكرية الإسرائيلية ألحقت أضراراً ملموسة بالبرامج النووية والصاروخية الإيرانية، لكنها لم تحقق الأهداف الاستراتيجية التي سعت إليها إسرائيل، محذرة من أن هذه النتائج قد تنعكس على مكانة نتنياهو السياسية وفرصه الانتخابية المقبلة، في ظل صعوبة تقديم الحرب باعتبارها إنجازاً حاسماً.
وفي المقابل، أشارت المجلة إلى أن قوى المعارضة الإسرائيلية لم تطرح حتى الآن رؤية مختلفة للتعامل مع إيران، إذ أيدت معظم الأحزاب الرئيسية الحرب عند اندلاعها، بينما يتركز انتقادها الحالي على عدم تحقيق نتائج ملموسة بعد أشهر من المواجهة، وسط دعوات داخل الأوساط الأمنية والعسكرية الإسرائيلية إلى بلورة سياسة جديدة وأكثر واقعية تجاه إيران.

التعليقات