من هو عز الدين الحداد الذي ادعت إسرائيل استهدافه في غزة؟

من هو عز الدين الحداد الذي ادعت إسرائيل استهدافه في غزة؟
رام الله - دنيا الوطن
أعلن رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في بيان مشترك مع وزير الأمن يسرائيل كاتس ، مساء الجمعة، أن جيش الاحتلال نفّذ غارة جوية في مدينة غزة استهدفت القائد العام لكتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس،عز الدين الحداد.

وجاء في البيان الصادر عن نتنياهو وكاتس أن العملية نُفذت بتوجيهات مباشرة منهما، وزعم أن الحداد قاد عمليات ضد قوات الاحتلال خلال الحرب الجارية على قطاع غزة، وأن إسرائيل ستواصل استهداف كل من تعتبرهم مسؤولين عن أحداث السابع من أكتوبر.

وبحسب هيئة البث الإسرائيلية، فقد استخدم سلاح الجو طائرات مسيّرة ومقاتلات في استهداف شقة سكنية قيل إن الحداد كان بداخلها، إضافة إلى قصف مركبة غادرت الموقع بالتزامن مع الغارة، لمنع أي محاولة فرار. وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن المؤسسة الأمنية راقبت تحركاته لأكثر من أسبوع قبل تنفيذ الهجوم، وأن الاستهداف جاء بعد التحقق من وجوده في الموقع.

ورجحت مصادر عسكرية إسرائيلية نجاح عملية الاغتيال، دون تأكيد رسمي حتى اللحظة، فيما لم يصدر تعليق رسمي من حركة حماس بشأن الادعاءات الإسرائيلية.

من هو عز الدين الحداد؟

يُعد عز الدين الحداد، المعروف في الأوساط التنظيمية بلقب "أبو صهيب"، أحد أبرز القادة العسكريين في كتائب القسام خلال السنوات الأخيرة. انضم إلى حركة حماس مع انطلاقتها أواخر ثمانينيات القرن الماضي، وتدرّج في مواقع قيادية متعددة داخل الجناح العسكري، بدءًا من قيادة سرايا ميدانية وصولًا إلى قيادة لواء غزة.

تولى الحداد قيادة الجناح العسكري خلفًا لـمحمد السنوار، الذي اغتاله الاحتلال في مايو/ أيار 2025، وهو شقيق رئيس المكتب السياسي للحركة يحيى السنوار. وجاء تسلمه المنصب في مرحلة بالغة الحساسية، بعد سلسلة اغتيالات طالت معظم أعضاء المجلس العسكري للقسام خلال الحرب على القطاع.

وخلال العدوان المتواصل، برز الحداد كأحد القادة القلائل الذين بقوا في دائرة العمل الميداني، وقاد جهود إعادة تنظيم البنية العسكرية للقسام في ظل ظروف أمنية معقدة. وتتهمه إسرائيل بالمسؤولية عن إعادة ترميم قدرات الجناح العسكري بعد موجة الاغتيالات، كما تزعم أنه من المخططين لهجوم السابع من أكتوبر 2023.

وتعرض الحداد لعدة محاولات اغتيال سابقة خلال الحرب، نجا منها جميعًا، فيما اغتال الاحتلال نجله الأكبر مطلع عام 2025 في غارة على مدينة غزة.

و وضعت إسرائيل مكافأة قدرها 750 ألف دولار لمن يدلي بأي معلومات عن مكان تواجده، فيما عرف عن الحداد اتسامه بالحذر الشديد في اتصالاته، وابتعاده إلى حد كبير عن الظهور في الأماكن العامة أو وسائل الإعلام.

ويأتي الإعلان عن استهدافه في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، وتعثر تنفيذ مراحله اللاحقة، وسط أوضاع إنسانية كارثية يعيشها قطاع غزة جراء حرب الإبادة المتواصلة منذ أكتوبر 2023، والتي أسفرت عن عشرات آلاف الشهداء والجرحى ودمار واسع في البنية التحتية.

التعليقات