ما حقيقة فقدان مواد نووية في سوريا؟
في 21 أبريل/نيسان الجاري، حذر رافائيل غروسي رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية من أن "بعض المواد النووية في سوريا مصيرها مجهول"، مؤكدا أن "مفتشي الوكالة عثروا على مواد نووية تعود إلى برنامج غير معلن كان يشرف عليه النظام السوري السابق".
وأتت هذه التصريحات بعد مرور قرابة 10 أشهر على دخول العلاقات بين الوكالة ودمشق مستوى جديدا من التعاون، وإجراء عمليات تحقق لتتبع المواد التي يُعتقد أن النظام السابق كان يخفيها.
وأتت هذه التصريحات بعد مرور قرابة 10 أشهر على دخول العلاقات بين الوكالة ودمشق مستوى جديدا من التعاون، وإجراء عمليات تحقق لتتبع المواد التي يُعتقد أن النظام السابق كان يخفيها.
موقف الحكومة السورية الجديدة من الملف النووي
أكدت الهيئة العامة للطاقة الذرية بعد أشهر من تولي الحكومة السورية الجديدة إدارة البلاد الحرص على تطوير التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومعالجة جميع الملفات العالقة بين الجانبين، وبالفعل منحت الحكومة الجديدة -في يونيو/حزيران 2025- الإذن لمفتشي الوكالة لإجراء عمليات تحقق في سوريا.
في مطلع عام 2026، التقى المدير العام لهيئة الطاقة الذرية السورية مضر العكلة مع رئيس الوكالة رفائيل غروسي، وناقشا حل الملفات العالقة وبالأخص أنشطة النظام السابق في المجال النووي، والوصول غير المقيد للمفتشين الدوليين، وجرى اللقاء خلال مشاركة دمشق في مجلس المحافظين الاستثنائي للوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي انعقد في النمسا.
هل اختفت بالفعل مواد نووية من سوريا؟
أوضحت مصادر أمنية لديها متابعة للملف النووي في سوريا أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية لديها قدرة عالية على تحديد أماكن وجود المواد النووية من خلال تتبع الانبعاثات عبر الأقمار الصناعية.
ورجحت المصادر -التي فضلت حجب هويتها- في حديث للجزيرة نت أن يكون ضباط النظام السابقون قد نقلوا بالفعل بعض هذه المواد خارج سوريا بعد سقوط الأسد بالتنسيق مع بعض الجهات التي كانت تدعمه، ولم تستبعد "وجود ارتباط بين قرار تحجيم نشاط بعض هؤلاء الضباط المقيمين حاليا في البلدان التي فروا إليها مثل العراق، وبين جهود الوكالة لتحديد مصير المواد النووية التي لا يزال مصيرها مجهولا إلى يومنا هذا".
وبحسب المصادر نفسها، فإن النظام السوري السابق كان يتبع آلية معقدة لحفظ هذه المواد، فيعهد لكوادر علمية بتجهيزها، ويتولى عملية تخزينها وإخفائها ضباط في المخابرات الجوية، بالتنسيق مع ضباط مختصين. وقبل سقوط نظام الأسد، اعتُقل في عديد المرات كوادر علمية لديها اطلاع على الملف خشية تسرب بعض المعلومات، وبقي مصيرهم مجهولا حتى الآن.
وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد حددت واحدة من أهم أولوياتها خلال عام 2026، وهي تأمين المواقع النووية الخاصة بالمشروع المرتبط بالنظام السوري السابق، لافتة إلى أنه لم يتم بعد تأمين كامل المواقع التي "تبقى مصدرا للخطر في بيئة غير مستقرة أمنيا".
أكدت الهيئة العامة للطاقة الذرية بعد أشهر من تولي الحكومة السورية الجديدة إدارة البلاد الحرص على تطوير التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومعالجة جميع الملفات العالقة بين الجانبين، وبالفعل منحت الحكومة الجديدة -في يونيو/حزيران 2025- الإذن لمفتشي الوكالة لإجراء عمليات تحقق في سوريا.
في مطلع عام 2026، التقى المدير العام لهيئة الطاقة الذرية السورية مضر العكلة مع رئيس الوكالة رفائيل غروسي، وناقشا حل الملفات العالقة وبالأخص أنشطة النظام السابق في المجال النووي، والوصول غير المقيد للمفتشين الدوليين، وجرى اللقاء خلال مشاركة دمشق في مجلس المحافظين الاستثنائي للوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي انعقد في النمسا.
هل اختفت بالفعل مواد نووية من سوريا؟
أوضحت مصادر أمنية لديها متابعة للملف النووي في سوريا أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية لديها قدرة عالية على تحديد أماكن وجود المواد النووية من خلال تتبع الانبعاثات عبر الأقمار الصناعية.
ورجحت المصادر -التي فضلت حجب هويتها- في حديث للجزيرة نت أن يكون ضباط النظام السابقون قد نقلوا بالفعل بعض هذه المواد خارج سوريا بعد سقوط الأسد بالتنسيق مع بعض الجهات التي كانت تدعمه، ولم تستبعد "وجود ارتباط بين قرار تحجيم نشاط بعض هؤلاء الضباط المقيمين حاليا في البلدان التي فروا إليها مثل العراق، وبين جهود الوكالة لتحديد مصير المواد النووية التي لا يزال مصيرها مجهولا إلى يومنا هذا".
وبحسب المصادر نفسها، فإن النظام السوري السابق كان يتبع آلية معقدة لحفظ هذه المواد، فيعهد لكوادر علمية بتجهيزها، ويتولى عملية تخزينها وإخفائها ضباط في المخابرات الجوية، بالتنسيق مع ضباط مختصين. وقبل سقوط نظام الأسد، اعتُقل في عديد المرات كوادر علمية لديها اطلاع على الملف خشية تسرب بعض المعلومات، وبقي مصيرهم مجهولا حتى الآن.
وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد حددت واحدة من أهم أولوياتها خلال عام 2026، وهي تأمين المواقع النووية الخاصة بالمشروع المرتبط بالنظام السوري السابق، لافتة إلى أنه لم يتم بعد تأمين كامل المواقع التي "تبقى مصدرا للخطر في بيئة غير مستقرة أمنيا".

التعليقات