أوروبا تغلق أبوابها.. تراجع قياسي في منح اللجوء للسوريين بعد انتهاء الحرب
يواجه آلاف السوريين في القارة الأوروبية مرحلة قانونية حرجة، بعد أن بدأت الحكومات الغربية بتشديد معايير منح اللجوء، مستندةً إلى انتهاء الحرب الأهلية والإطاحة بنظام بشار الأسد، وسط تحذيرات حقوقية من أن هذا التوجه "سابق لأوانه" في ظل استمرار الاضطهاد الممنهج ضد الأقليات.
معدلات قبول صادمة
كشفت وثائق وبيانات لوكالة الاتحاد الأوروبي لشؤون اللجوء عن تراجع حاد في معدلات قبول الطلبات السورية؛ حيث هبطت نسبة القبول من 90% في عام 2024 إلى 28% فقط في عام 2025. وفي فبراير من العام الحالي 2026، لم تتجاوز نسبة القبول 19%، ما يضع آلاف العائلات في مأزق قانوني وأمني.
قصص من قلب المعاناة
محمد، شاب سوري علوي يبلغ من العمر 20 عاماً، يروي تفاصيل مروعة لاقتحام مسلحين لمنزل عائلته في جبلة، ما دفعه للفرار إلى أمستردام. ورغم تقديم وثائق تثبت تعرضه للخطر، قوبل طلبه بالرفض بدعوى عدم وجود "خطر شخصي". يتساءل محمد بحرقة: "هل يجب أن نصل أمواتاً حتى يؤخذ طلبنا على محمل الجد؟".
وفي ألمانيا، قوبل طلب "رنا"، وهي سيدة كردية فرت مع ابنتها، بالرفض أيضاً بذريعة أن مناطقها الأصلية تقع تحت إدارة كردية ولا تتوفر تقارير كافية عن استهدافها من قبل الحكومة الجديدة برئاسة أحمد الشرع.
الفنان عماد عبيد، ناشط درزي من السويداء، تم تجميد طلبه في هولندا رغم مقتل أقاربه في اشتباكات دموية في يوليو الماضي. يقول عبيد بخيبة أمل: "ضحيت بحياتي من أجل الثورة، والآن بعد انتصارها، دمروا مدينتي وقتلوا عائلتي".
ورغم وعود الحكومة السورية الجديدة بحماية جميع المواطنين، إلا أن الواقع على الأرض يشير إلى استمرار العنف الدامي الذي يستهدف الأقليات (العلويين، الدروز، الأكراد، والمسيحيين).
ويؤكد خبراء أن الحكومات الأوروبية بدأت تتبنى "افتراض السلامة" في سوريا كجزء من سياسة "الردع" وتقليل أعداد المهاجرين، متجاهلة التقييم الفردي للمخاطر الذي تنص عليه قوانين اللجوء.
مأزق قانوني وإنساني
من جانبها، حذرت "فيونوالا ني أولين"، المسؤولة في لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة، من أن انعدام الأمن لا يزال قائماً، خاصة على الساحل وفي السويداء والشمال الشرقي، متسائلة عن مدى قدرة الدولة الجديدة على محاسبة قادتها والسيطرة على قواتها.
بينما يمارس محمد رياضة الملاكمة في أمستردام بانتظار نتيجة الطعن على رفض لجوئه، يبقى قريبه سلمان غارقاً في دموعه خوفاً من الترحيل الذي يصفه بأنه "انتحار"، حاملاً حلماً بسيطاً: "لم شمل عائلتي مرة أخرى".
معدلات قبول صادمة
كشفت وثائق وبيانات لوكالة الاتحاد الأوروبي لشؤون اللجوء عن تراجع حاد في معدلات قبول الطلبات السورية؛ حيث هبطت نسبة القبول من 90% في عام 2024 إلى 28% فقط في عام 2025. وفي فبراير من العام الحالي 2026، لم تتجاوز نسبة القبول 19%، ما يضع آلاف العائلات في مأزق قانوني وأمني.
قصص من قلب المعاناة
محمد، شاب سوري علوي يبلغ من العمر 20 عاماً، يروي تفاصيل مروعة لاقتحام مسلحين لمنزل عائلته في جبلة، ما دفعه للفرار إلى أمستردام. ورغم تقديم وثائق تثبت تعرضه للخطر، قوبل طلبه بالرفض بدعوى عدم وجود "خطر شخصي". يتساءل محمد بحرقة: "هل يجب أن نصل أمواتاً حتى يؤخذ طلبنا على محمل الجد؟".
وفي ألمانيا، قوبل طلب "رنا"، وهي سيدة كردية فرت مع ابنتها، بالرفض أيضاً بذريعة أن مناطقها الأصلية تقع تحت إدارة كردية ولا تتوفر تقارير كافية عن استهدافها من قبل الحكومة الجديدة برئاسة أحمد الشرع.
الفنان عماد عبيد، ناشط درزي من السويداء، تم تجميد طلبه في هولندا رغم مقتل أقاربه في اشتباكات دموية في يوليو الماضي. يقول عبيد بخيبة أمل: "ضحيت بحياتي من أجل الثورة، والآن بعد انتصارها، دمروا مدينتي وقتلوا عائلتي".
ورغم وعود الحكومة السورية الجديدة بحماية جميع المواطنين، إلا أن الواقع على الأرض يشير إلى استمرار العنف الدامي الذي يستهدف الأقليات (العلويين، الدروز، الأكراد، والمسيحيين).
ويؤكد خبراء أن الحكومات الأوروبية بدأت تتبنى "افتراض السلامة" في سوريا كجزء من سياسة "الردع" وتقليل أعداد المهاجرين، متجاهلة التقييم الفردي للمخاطر الذي تنص عليه قوانين اللجوء.
مأزق قانوني وإنساني
من جانبها، حذرت "فيونوالا ني أولين"، المسؤولة في لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة، من أن انعدام الأمن لا يزال قائماً، خاصة على الساحل وفي السويداء والشمال الشرقي، متسائلة عن مدى قدرة الدولة الجديدة على محاسبة قادتها والسيطرة على قواتها.
بينما يمارس محمد رياضة الملاكمة في أمستردام بانتظار نتيجة الطعن على رفض لجوئه، يبقى قريبه سلمان غارقاً في دموعه خوفاً من الترحيل الذي يصفه بأنه "انتحار"، حاملاً حلماً بسيطاً: "لم شمل عائلتي مرة أخرى".

التعليقات