قردة الشمبانزي في أوغندا تخوض "حربًا أهلية".. ما السبب؟
في حدث علمي نادر لا يتكرر إلا مرة كل 500 عام، وثّق باحثون في مشروع "نغوغو" (Ngogo) بمتنزه كيبالي الوطني في أوغندا، اندلاع "حرب أهلية" طاحنة بين مجموعات من قردة الشمبانزي، حوّلت رفاق الأمس إلى أعداء يشنون هجمات مميتة ضد بعضهم البعض.
لحظة الانقسام: صمت مريب
تعود بداية القصة إلى حزيران/ يونيو 2015، عندما لاحظ الباحث آرون ساندل وزميله جون ميتاني سلوكاً غير معتاد لمجتمع "نغوغو"، الذي كان يضم أكثر من 200 قرد تعيش في تناغم تام لأكثر من عقدين. فجأة، ساد الصمت والتوتر، وبدأت المجموعة المترابطة تتعامل بجفاء، في مشهد وصفه الخبراء بأنه "بذور الاستقطاب" التي أدت لاحقاً إلى انهيار المجتمع الواحد وانقسامه إلى مجموعتين: "الغربية" و"المركزية".
من التعايش إلى "المراسلة الحربية"
منذ ذلك الانقسام، تحولت الغابة إلى ساحة معركة؛ حيث توثق الدراسة المنشورة في مجلة (Science) تصاعداً مخيفاً في العنف. وبحسب الباحثين، تشن المجموعة "الغربية" الأكثر عدوانية نحو 15 دورية تفتيشية كل أربعة أشهر لتصفية أفراد المجموعة "المركزية".
وأسفرت هذه المواجهات حتى الآن عن مقتل 7 من البالغين و17 من الصغار، بالإضافة إلى فقدان 14 فرداً آخرين يُعتقد أنهم لقوا المصير نفسه، مما دفع البروفيسور ساندل للقول: "أشعر أحياناً وكأنني مراسل حربي وسط هذه الغابة".
لماذا تتقاتل القردة؟
يرجع العلماء أسباب هذا التفكك إلى عدة فرضيات، منها:
تغير القيادة: تبدل "الذكر المهيمن" في عام 2015 زعزع الروابط الاجتماعية.
لحظة الانقسام: صمت مريب
تعود بداية القصة إلى حزيران/ يونيو 2015، عندما لاحظ الباحث آرون ساندل وزميله جون ميتاني سلوكاً غير معتاد لمجتمع "نغوغو"، الذي كان يضم أكثر من 200 قرد تعيش في تناغم تام لأكثر من عقدين. فجأة، ساد الصمت والتوتر، وبدأت المجموعة المترابطة تتعامل بجفاء، في مشهد وصفه الخبراء بأنه "بذور الاستقطاب" التي أدت لاحقاً إلى انهيار المجتمع الواحد وانقسامه إلى مجموعتين: "الغربية" و"المركزية".
من التعايش إلى "المراسلة الحربية"
منذ ذلك الانقسام، تحولت الغابة إلى ساحة معركة؛ حيث توثق الدراسة المنشورة في مجلة (Science) تصاعداً مخيفاً في العنف. وبحسب الباحثين، تشن المجموعة "الغربية" الأكثر عدوانية نحو 15 دورية تفتيشية كل أربعة أشهر لتصفية أفراد المجموعة "المركزية".
وأسفرت هذه المواجهات حتى الآن عن مقتل 7 من البالغين و17 من الصغار، بالإضافة إلى فقدان 14 فرداً آخرين يُعتقد أنهم لقوا المصير نفسه، مما دفع البروفيسور ساندل للقول: "أشعر أحياناً وكأنني مراسل حربي وسط هذه الغابة".
لماذا تتقاتل القردة؟
يرجع العلماء أسباب هذا التفكك إلى عدة فرضيات، منها:
تغير القيادة: تبدل "الذكر المهيمن" في عام 2015 زعزع الروابط الاجتماعية.
الأزمات الصحية: انتشار وباء تنفسي في عام 2017 أضعف بنية المجتمع.
الحجم الهائل: يرى خبراء أن المجموعة كانت كبيرة جداً لدرجة استصعاب الحفاظ على علاقات فعالة بين جميع أفرادها.
دروس للبشر
تعتبر هذه الحرب الأهلية هي الثانية فقط التي يتم رصدها تاريخياً، بعد "حرب السنوات الأربع" التي وثقتها العالمة جين غودال في السبعينيات بتنزانيا. ويرى الباحثون أن دراسة هذه النزاعات لدى الحيوانات يسلط الضوء على دور العلاقات الفردية والروابط الاجتماعية في نشوب النزاعات البشرية، وكيف يمكن للعوامل البيئية والسياسية (داخل مجتمع الحيوان) أن تنهي عقوداً من السلام.
نهايات محتملة
يضع العلماء ثلاثة سيناريوهات لنهاية هذه الحرب: إما أن تنجح المجموعة "المركزية" في تنظيم صفوفها وصد الهجمات، أو أن تقوم المجموعة "الغربية" القوية بإبادة خصومها تماماً كما حدث في دراسات سابقة، أما السيناريو المستبعد فهو "إعادة التوحد"، وهو ما يراه الخبراء "معجزة" في سلوك الشمبانزي إذا حدثت.
تعتبر هذه الحرب الأهلية هي الثانية فقط التي يتم رصدها تاريخياً، بعد "حرب السنوات الأربع" التي وثقتها العالمة جين غودال في السبعينيات بتنزانيا. ويرى الباحثون أن دراسة هذه النزاعات لدى الحيوانات يسلط الضوء على دور العلاقات الفردية والروابط الاجتماعية في نشوب النزاعات البشرية، وكيف يمكن للعوامل البيئية والسياسية (داخل مجتمع الحيوان) أن تنهي عقوداً من السلام.
نهايات محتملة
يضع العلماء ثلاثة سيناريوهات لنهاية هذه الحرب: إما أن تنجح المجموعة "المركزية" في تنظيم صفوفها وصد الهجمات، أو أن تقوم المجموعة "الغربية" القوية بإبادة خصومها تماماً كما حدث في دراسات سابقة، أما السيناريو المستبعد فهو "إعادة التوحد"، وهو ما يراه الخبراء "معجزة" في سلوك الشمبانزي إذا حدثت.

التعليقات