دار الإفتاء المصرية تعلّق على واقعة انتحار "بسنت"

دار الإفتاء المصرية تعلّق على واقعة انتحار "بسنت"
أصدرت دار الإفتاء المصرية بياناً توضيحياً عبر منصاتها الرسمية، تعقيباً على حالة الحزن والجدل التي سادت الشارع المصري إثر واقعة انتحار الفتاة "بسنت".

 وأكدت الدار أن الإنسان قد يمر بلحظات عصيبة يثقل فيها الهم وتضيق فيها السبل، مشددة على أن في مثل هذه الأوقات تتجلى حاجة الإنسان إلى الكلمة الطيبة والمواساة، واليد الرحيمة التي تذكره بأن الفرج قريب وأن مع العسر يسرا


​وشددت دار الإفتاء على أن الحالة النفسية الصعبة أو الشعور بالألم، لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تكون مبرراً لليأس أو القنوط، أو دافعاً لاتخاذ قرار الانتحار والتخلص من الحياة. 

وأوضحت أن رحمة الله عز وجل أوسع من كل ألم، وأن المؤمن يجب أن يظل متمسكاً بالأمل والرجاء في الله.

​وفيما يتعلق بالحكم الشرعي، أكدت الدار أن الانتحار يعد من "كبائر الذنوب"، لما فيه من اعتداء آثم على النفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق. واستشهدت الدار بقول الله تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا}.

​واختتمت دار الإفتاء بيانها بالإشارة إلى ما ورد في السنة النبوية المطهرة من وعيد شديد في حق من يقتل نفسه، مؤكدة أن من أقدم على هذا الفعل فقد عرض نفسه لغضب الله وعذابه، داعية الجميع إلى الصبر واللجوء إلى الله في أوقات الشدائد، وتعزيز قيم التكافل الاجتماعي لاحتواء من يمرون بأزمات نفسية قاسية.

يُذكر أن مدينة الإسكندرية استيقظت، فجر الأحد، على فاجعة انتحار سيدة تدعى بسنت سليمان، بعد قيامها بإنهاء حياتها في "بث مباشر" عبر مواقع التواصل الاجتماعي من شرفة شقتها بالطابق الـ13 بمنطقة سموحة. وتعود تفاصيل المأساة إلى وجود خلافات مع طليقها، حيث وجهت رسائل عتاب أخيرة لمن خذلوها وأوصت بأطفالها خيراً قبل قفزها


التعليقات