الصين تعلن مناورات عسكرية واسعة حول تايوان وتحذر قوى الاستقلال

الصين تعلن مناورات عسكرية واسعة حول تايوان وتحذر قوى الاستقلال
أعلنت الصين، الاثنين، عزمها تنفيذ مناورات عسكرية واسعة النطاق بمشاركة وحدات متعددة من قواتها المسلحة في محيط تايوان، في خطوة وصفتها بأنها تحذير شديد اللهجة للقوى الداعمة لاستقلال الجزيرة.

وقال الناطق باسم قيادة المسرح الشرقي لجيش التحرير الشعبي الصيني، شي يي، في بيان رسمي، إن المناورات ستنطلق اعتبارا من اليوم الاثنين، بمشاركة قوات برية وبحرية وجوية، إضافة إلى وحدات من قوات الصواريخ.

وأوضح شي يي أن هذه التدريبات العسكرية تمثل "رادعا قويا" لما وصفها بالقوى الانفصالية في تايوان، مؤكدا أنها إجراء مشروع وضروري لحماية سيادة الصين ووحدتها الوطنية، وفق (الجزيرة نت).

وستشمل المناورات تدريبات عسكرية مشتركة تحمل الاسم الرمزي "مهمة العدالة"، ومن المقرر أن تُنفذ في خمس مناطق بحرية وجوية تحيط بتايوان.

وأظهر بيان منفصل خريطة للمناطق الخمس التي ستشهد أنشطة عسكرية، تتضمن عمليات إطلاق ذخيرة حية من ساعات الصباح وحتى المساء، مع توصية رسمية بعدم دخول أي سفن أو طائرات غير معنية إلى تلك المناطق، لأسباب تتعلق بالسلامة.

تايوان ترد بمناورات "الرد العاجل

في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع التايوانية، عبر حسابها على منصة (إكس)، إطلاق مناورات عسكرية أطلقت عليها اسم "الرد العاجل"، ردا على التحركات العسكرية الصينية.

وندّدت الوزارة بما وصفته بـ"الاستفزازات غير المنطقية" من جانب بكين، معتبرة أن هذه الأنشطة تشكل تهديدا للأمن والاستقرار الإقليميين.

خلفية التصعيد وتأتي المناورات الصينية بعد موافقة الولايات المتحدة، في 17كانون الأول / ديسمبر الجاري، على صفقة لبيع أسلحة لتايوان بقيمة تقارب 11 مليار دولار، في أكبر صفقة تسليح بين واشنطن وتايبيه حتى الآن.

وتطالب الصين بضم تايوان، التي يبلغ عدد سكانها نحو 24 مليون نسمة، معتبرة إياها مقاطعة انفصالية، في حين تؤكد تايوان تمسكها باستقلالها منذ عام 1949.

ولا تعترف بكين باستقلال تايوان وتعتبرها جزءا لا يتجزأ من أراضيها، وترفض أي محاولات لانفصالها، بينما لا تعترف تايوان بالحكومة المركزية في الصين.

وخلال السنوات الأخيرة، صعّدت الصين من ضغوطها العسكرية على الجزيرة، مؤكدة أنها لا تستبعد استخدام القوة إذا لزم الأمر لإعادة توحيد تايوان مع البر الرئيسي.

التعليقات