أطباء بلا حدود تحذّر: إجراءات إسرائيلية جديدة تهدد عمل المنظمات الإنسانية
حذّرت منظمة أطباء بلا حدود، اليوم الاثنين، من إجراءات إسرائيلية جديدة تتعلق بتسجيل المنظمات الدولية العاملة في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، معتبرةً أنها قد تعرّض العمل الإنساني للخطر وتؤدي إلى حرمان مئات آلاف الفلسطينيين من الخدمات الأساسية.
وفي هذا السياق، كشفت صحيفة (هآرتس)، في تشرين الثاني / نوفمبر الماضي، عن إجراء إسرائيلي جديد أجبر عشرات المنظمات الإنسانية العاملة في غزة والضفة على وقف أنشطتها، موضحةً أن هذه الإجراءات تشدد شروط دخول المنظمات وتُلزمها بتقديم تفاصيل عن موظفيها وعائلاتهم.
وقالت أطباء بلا حدود في بيان إن "القواعد الإسرائيلية الجديدة لتسجيل المنظمات الدولية غير الحكومية قد تترك مئات آلاف الأشخاص في غزة دون القدرة على الوصول إلى الرعاية الصحية المنقِذة للحياة بحلول العام 2026".
وأضافت أن "هذه المتطلبات الجديدة تهدّد بسحب تسجيل هذه المنظمات اعتبارا من الأول من كانون الثاني / يناير المقبل"، محذّرةً من أن عدم الامتثال للإجراء سيحول دون قدرة المنظمات، ومنها أطباء بلا حدود، على تقديم خدماتها في غزة والضفة.
ووصفت المنظمة فقدان المنظمات الإنسانية المستقلة القدرة على الوصول إلى الفئات المحتاجة في غزة، في ظل الدمار الذي لحق بالنظام الصحي، بأنه "كارثة حقيقية"، داعيةً إسرائيل إلى "ضمان تمكين المنظمات الدولية غير الحكومية من مواصلة عملها الإنساني المستقل وغير المتحيّز".
وأشارت إلى أن الوضع الإنساني في غزة مقيّد أصلًا ولا يحتمل "المزيد من التفكيك"، بظل الاحتياجات المتزايدة للسكان.
ونقل البيان عن منسقة شؤون الطوارئ في أطباء بلا حدود بغزة، باسكال كواسار، قولها إن فرق المنظمة عالجت خلال العام الماضي "مئات آلاف المرضى ووفّرت مئات الملايين من لترات المياه"، كما قدمت خلال العام 2025 نحو 800 ألف استشارة في العيادات الخارجية وتعاملت مع أكثر من 100 ألف حالة إصابة بليغة.
يُذكر أن إسرائيل أقرت الإجراء الجديد لتسجيل المنظمات في آذار / مارس الماضي، بعد نقل صلاحيات الإشراف عليها من وزارة الرفاه إلى وزارة الشتات الإسرائيلية، برئاسة عمّيحاي شيكلي من حزب الليكود، وفق ما أوردته (هآرتس).

التعليقات