وزارة العدل الأميركية تنشر وثائق جديدة من فضائح إبستين وسط جدل سياسي واسع..صور

وزارة العدل الأميركية تنشر وثائق جديدة من فضائح إبستين وسط جدل سياسي واسع..صور
رام الله - دنيا الوطن
أعلنت وزارة العدل الأميركية، الجمعة، نشر آلاف الوثائق المنقحة المتعلقة بتحقيقاتها في قضية الممول الراحل جيفري إبستين، المتهم والمدان بجرائم اعتداء جنسي، وذلك استجابة لضغوط الكونغرس بعد إقرار قانون يلزم الحكومة بالكشف عن السجلات المرتبطة بالقضية.

وأكدت الوزارة أن الوثائق المنشورة، التي وصفتها بأنها "جزئية"، تم تعديلها لحماية خصوصية الضحايا، بينما ستصدر دفعات إضافية خلال الأسابيع المقبلة بعد مراجعتها. وأشار نائب المدعي العام تود بلانش إلى أن الهدف من هذه الخطوة هو الإفصاح عن معلومات التحقيق مع الحفاظ على سرية بيانات الضحايا، محذراً من احتمال كشف غير مقصود لبعض التفاصيل الحساسة.

المحتوى السياسي للوثائق

أثارت الوثائق جدلاً واسعاً ليس فقط بسبب ما تضمنت، بل أيضاً لما غابت عنه. فقد احتوت الملفات الجديدة على صور ومواد تتعلق بالرئيس الديمقراطي الأسبق بيل كلينتون، بينما ظهرت الإشارات للرئيس دونالد ترامب محدودة للغاية، رغم أن ملفات سابقة تضمنت مواد تتعلق بعلاقاته مع إبستين قبل إدانة الأخير الأولى عام 2008.

ونفى ترامب علمه بأي نشاطات إجرامية لإبستين، في حين اعتبر بعض مراقبي السياسة أن تركيز الملفات على كلينتون قد يعكس محاولات لتحويل الانتباه سياسياً. من جهته، قال نائب مدير مكتب كلينتون إن تركيز البيت الأبيض على الرئيس الأسبق يمثل محاولة سياسية واضحة لحماية نفسه من التدقيق.

دفعة جديدة من الوثائق: أرقام وصور

تتضمن الوثائق الأخيرة أكثر من 20 ألف صفحة ومئات الصور، بينها صور للرئيس الأسبق كلينتون وهو يقضي عطلة برفقة إبستين وغيسلين ماكسويل وامرأة مجهولة الهوية، وصور لإبستين مع أسطورة البوب مايكل جاكسون، إضافة إلى مواد فاضحة توثق سلوكياته. كما احتوت بعض الملفات على رسائل إلكترونية ودفاتر يومية تتعلق بشخصيات بارزة، من بينهم إيلون ماسك وبيتر تيل وستيف بانون.

وتضمنت الدفعة أيضاً سبع صفحات تم حجبها بالكامل تحت عنوان "قائمة المدلِّكات"، بالإضافة إلى وثائق تشير إلى إعداد كتاب عيد الميلاد الخمسين لإبستين ووصيته النهائية، واتفاق عدم الملاحقة القضائية لعام 2007.

إجراءات قانونية وضغوط سياسية

يأتي نشر الوثائق بعد أشهر من الجدل السياسي الحاد، حيث واجهت إدارة ترامب انتقادات من نواب جمهوريين وديمقراطيين على حد سواء لتباطؤها في الإفصاح عن السجلات. ووقع الرئيس ترامب قانوناً في نوفمبر يلزم الحكومة بالكشف عن جميع ملفات إبستين، مع تحديد مهلة نهائية للإفراج عن الوثائق حتى 19 ديسمبر.

وكانت وزارة العدل قد أبلغت الكونغرس بأن الملفات المنشورة "غير مكتملة"، وأنها ستواصل مراجعة دفعات إضافية قبل نهاية العام، مع حجب المعلومات الحساسة المتعلقة بالضحايا والتحقيقات الجارية، بما في ذلك بعض الملفات التي تتعلق بعلاقات كلينتون ولاري سامرز رئيس جامعة هارفارد السابق بإبستين، لأسباب تتعلق بـ"الأمن القومي".

ردود الفعل والتداعيات

أثار النشر الجديد للوثائق جدلاً واسعاً على الصعيدين السياسي والشعبي، خصوصاً بين أنصار ترامب، الذين اعتبروا أن الإفراج الجزئي عن السجلات يعكس تحيزاً سياسياً لصالح الشخصيات الديمقراطية. من جهة أخرى، دعا ديمقراطيون إلى مزيد من الشفافية والكشف الكامل عن جميع الملفات، بما في ذلك المواد التي أعدت أثناء ملاحقة إبستين عام 2019 والتي تظهر تورط شخصيات نافذة في شبكة استغلاله الجنسي.

يذكر أن غيسلين ماكسويل، شريكة إبستين السابقة، هي الوحيدة التي أدينت في القضية، وتقضي حالياً عقوبة بالسجن لمدة 20 عاماً بتهمة استقطاب فتيات قاصرات لصالح إبستين، الذي توفي في زنزانته عام 2019 في حادثة اعتبرتها التحقيقات الرسمية انتحاراً.



























التعليقات