تحقيق لواشنطن بوست: هكذا نفذت إسرائيل "عملية نارنيا" لتصفية علماء إيران النوويين
كشف تحقيق استقصائي أجرته صحيفة واشنطن بوست بالتعاون مع برنامج "فرونتلاين" التابع لشبكة PBS الأميركية، تفاصيل حملة عسكرية واستخباراتية إسرائيلية سرية نُفذت ضد إيران، حملت الاسم الرمزي "عملية نارنيا"، واستهدفت تصفية نخبة من العلماء النوويين الإيرانيين ضمن استراتيجية وُصفت بـ"قطع الرأس".
وأوضح التحقيق أن العملية خُطط لها بدقة على مدى سنوات، وأُديرت سياسيًا على أعلى المستويات، ونُفذت عبر ضربات محسوبة داخل أحياء سكنية في طهران، بالتوازي مع الهجوم الجوي الإسرائيلي الواسع على إيران في حزيران/ يونيو الماضي.
وأشار إلى أن "عملية نارنيا" لم تكن مجرد جزء ثانوي من حملة "الأسد الصاعد"، بل شكّلت قلبها الإستراتيجي، إذ ركزت على تصفية ما وصفته الصحيفة بـ"مجمع الأدمغة" الذي تعتمد عليه طهران في تطوير قدراتها النووية.
وكان من بين القتلى محمد مهدي طهرانجي الفيزيائي النظري الخاضع لعقوبات أميركية، وفريدون عباسي الرئيس السابق لمنظمة الطاقة الذرية الإيرانية، الذي نجا سابقًا من محاولة اغتيال عام 2010. وأعلنت إسرائيل لاحقًا أنها اغتالت 11 عالمًا نوويًا خلال الأيام الأولى للحملة.
ومن قائمة أولية ضمت نحو 100 عالم، جرى تقليص الأهداف إلى حوالي 12 شخصية اعتُبرت "غير قابلة للتعويض" على المدى القريب.
خسائر مدنية ورغم تأكيد مسؤولين إسرائيليين أنهم سعوا لتقليل "الأضرار الجانبية"، وثّقت واشنطن بوست بالتعاون مع موقع بيلينغكات مقتل 71 مدنيًا على الأقل في خمس ضربات استهدفت علماء نوويين.
وفي مجمع سكني يُعرف بـ"مجمع الأساتذة" في طهران، قُتل 10 مدنيين بينهم رضيع عمره شهران، فيما أسفرت ضربة أخرى عن مقتل فتى يبلغ 17 عامًا، بعدما فشلت في اغتيال العالم النووي المستهدف لعدم وجوده في المنزل.
الخديعة الدبلوماسية ولفت التحقيق إلى ما وصفه بـ"التواطؤ السياسي" بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مشيرًا إلى أن الحرب سبقتها أشهر من التضليل والمناورات الدبلوماسية.
وبحسب الصحيفة، عُرضت محادثات نووية مقررة في 15 حزيران/يونيو كغطاء لإبقاء إيران غير مستعدة، بينما استمر التخطيط العسكري المشترك وتبادل المعلومات الاستخباراتية، قبل انخراط الولايات المتحدة لاحقًا في الضربات المباشرة باستخدام قاذفات B-2 ضد منشأة فوردو النووية.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إيرانيين تأكيدهم أن "المعرفة لا يمكن محوها بالقنابل"، محذّرين من أن الضربات قد تدفع طهران إلى إعادة بناء برنامجها النووي بشكل أكثر سرية وتحصينًا في المستقبل.
وأوضح التحقيق أن العملية خُطط لها بدقة على مدى سنوات، وأُديرت سياسيًا على أعلى المستويات، ونُفذت عبر ضربات محسوبة داخل أحياء سكنية في طهران، بالتوازي مع الهجوم الجوي الإسرائيلي الواسع على إيران في حزيران/ يونيو الماضي.
قلب الحملة العسكرية
وبحسب التحقيق، أطلقت إسرائيل في 13حزيران /يونيو 2025 حملة عسكرية واستخباراتية مركبة ضد إيران، جمعت بين ضربات جوية بأكثر من 200 طائرة مقاتلة، وعمليات أرضية سرية واغتيالات دقيقة، بهدف شلّ البرنامج النووي الإيراني.
وأشار إلى أن "عملية نارنيا" لم تكن مجرد جزء ثانوي من حملة "الأسد الصاعد"، بل شكّلت قلبها الإستراتيجي، إذ ركزت على تصفية ما وصفته الصحيفة بـ"مجمع الأدمغة" الذي تعتمد عليه طهران في تطوير قدراتها النووية.
اغتيالات داخل المنازل
وأوضح التحقيق أن العملية بدأت مع الحرب الإسرائيلية-الإيرانية التي استمرت 12 يومًا، حيث استهدفت ضربات إسرائيلية مباني سكنية في طهران، ما أدى إلى مقتل فيزيائيين ومهندسين نوويين بارزين داخل منازلهم.
وكان من بين القتلى محمد مهدي طهرانجي الفيزيائي النظري الخاضع لعقوبات أميركية، وفريدون عباسي الرئيس السابق لمنظمة الطاقة الذرية الإيرانية، الذي نجا سابقًا من محاولة اغتيال عام 2010. وأعلنت إسرائيل لاحقًا أنها اغتالت 11 عالمًا نوويًا خلال الأيام الأولى للحملة.
إعداد طويل الأمد
وبيّن التحقيق، أن الاستخبارات الإسرائيلية أمضت عقودًا في جمع معلومات تفصيلية عن كبار العلماء النوويين الإيرانيين، شملت أبحاثهم، تحركاتهم اليومية، منازلهم، وشبكاتهم الاجتماعية.
ومن قائمة أولية ضمت نحو 100 عالم، جرى تقليص الأهداف إلى حوالي 12 شخصية اعتُبرت "غير قابلة للتعويض" على المدى القريب.
خسائر مدنية ورغم تأكيد مسؤولين إسرائيليين أنهم سعوا لتقليل "الأضرار الجانبية"، وثّقت واشنطن بوست بالتعاون مع موقع بيلينغكات مقتل 71 مدنيًا على الأقل في خمس ضربات استهدفت علماء نوويين.
وفي مجمع سكني يُعرف بـ"مجمع الأساتذة" في طهران، قُتل 10 مدنيين بينهم رضيع عمره شهران، فيما أسفرت ضربة أخرى عن مقتل فتى يبلغ 17 عامًا، بعدما فشلت في اغتيال العالم النووي المستهدف لعدم وجوده في المنزل.
الخديعة الدبلوماسية ولفت التحقيق إلى ما وصفه بـ"التواطؤ السياسي" بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مشيرًا إلى أن الحرب سبقتها أشهر من التضليل والمناورات الدبلوماسية.
وبحسب الصحيفة، عُرضت محادثات نووية مقررة في 15 حزيران/يونيو كغطاء لإبقاء إيران غير مستعدة، بينما استمر التخطيط العسكري المشترك وتبادل المعلومات الاستخباراتية، قبل انخراط الولايات المتحدة لاحقًا في الضربات المباشرة باستخدام قاذفات B-2 ضد منشأة فوردو النووية.
نتائج غير حاسمة
وخلصت واشنطن بوست إلى أن الحملة أعادت البرنامج النووي الإيراني سنوات إلى الوراء، لكنها لم تُدمّره. إذ ما تزال إيران تمتلك نحو 900 رطل من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وسط قيود مفروضة على عمل مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إيرانيين تأكيدهم أن "المعرفة لا يمكن محوها بالقنابل"، محذّرين من أن الضربات قد تدفع طهران إلى إعادة بناء برنامجها النووي بشكل أكثر سرية وتحصينًا في المستقبل.

التعليقات