تقرير: تركيا الوجهة الأقرب لمنفى مادورو في ظل تصاعد الضغوط الأميركية
رام الله - دنيا الوطن
ذكرت مصادر مطلعة في الإدارة الأميركية أن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو قد يجد في تركيا الخيار الأكثر واقعية كملاذ آمن، في حال اضطر لمغادرة كاراكاس تحت ضغط الحملة المتصاعدة التي يقودها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإطاحته بعد انتخابات 2024 التي وصفتها واشنطن وأكثر من خمسين دولة بأنها "مزورة"، بحسب صحيفة واشنطن بوست.
وتشير الصحيفة إلى أن العلاقة الشخصية والسياسية المتينة بين مادورو والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي كان من أوائل المهنئين له بفوزه المثير للجدل، جعلت من أنقرة مرشحاً طبيعياً لأي اتفاق محتمل بشأن منفاه. وقد شهد البلدان خلال السنوات الماضية تبادلاً لزيارات رفيعة المستوى وتوقيع اتفاقيات اقتصادية واستراتيجية، فيما وصف مادورو أردوغان مراراً بأنه "أخ".
وبحسب مصادر مطلعة تحدثت للصحيفة، تُعد تركيا "الخيار المثالي" بالنسبة لمادورو، نظراً للثقة التي تجمعه بأردوغان والعلاقة الإيجابية بين الأخير وترامب، الأمر الذي يفتح الباب لترتيبات تضمن عدم تسليم مادورو إلى الولايات المتحدة، حيث يواجه اتهامات تشمل تهريب المخدرات والفساد، إضافة إلى مكافأة أميركية تبلغ 50 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تقود إلى اعتقاله.
وتؤكد الصحيفة أن مادورو لا يزال يستند إلى دعم دولي من روسيا وإيران وكوبا، لكنه لا يرى هذه الدول خيارات "آمنة أو مريحة" لمنفى طويل، في ظل احتمال تحوله إلى ورقة ضغط أو مساومة. وفي المقابل، توفر تركيا شبكة اقتصادية وتجارية واسعة، ترتبط جزئياً بالذهب الفنزويلي الذي نقلت كاراكاس كميات منه إلى أنقرة خلال السنوات الماضية لتكريره ضمن اتفاقات ثنائية قائمة.
ويتزامن هذا المشهد مع تصعيد عسكري أميركي في منطقة الكاريبي، شمل نشر قوة بحرية وجوية كبيرة، وتلميحات من ترامب بأن "الخيار الصعب" قد يشمل عمليات لاعتقال مادورو أو استهداف مواقع عسكرية تابعة لجيشه. كما تواصل الإدارة الأميركية تبرير ضرباتها لقوارب يُشتبه في نقلها مخدرات، وهي عمليات أدت، وفق الصحيفة، إلى مقتل أكثر من 80 شخصاً، ما أثار انتقادات من مشرعين ديمقراطيين وجمهوريين يشككون في قانونيتها وأهدافها.
وتتحدث الصحيفة أيضاً عن ضغوط داخلية متزايدة على البيت الأبيض؛ إذ تظهر استطلاعات أن غالبية الأميركيين يعارضون أي تدخل عسكري مباشر في فنزويلا، بينما يحذر بعض المقربين من ترامب من أن الانخراط في حرب جديدة قد يتعارض مع وعوده الانتخابية.
وتلفت واشنطن بوست إلى أن تركيا قد ترى في استضافة مادورو فرصة لزيادة نفوذها لدى واشنطن والحصول على تنازلات تتعلق بملفات عالقة، من بينها صفقة مقاتلات F-35 التي استُبعدت أنقرة من برنامجها عقب شراء منظومة الدفاع الروسية S-400. كما تسعى تركيا في السنوات الأخيرة إلى لعب دور أكبر في الوساطة الدبلوماسية من أوكرانيا إلى غزة.
ويخلص التقرير إلى أن منح مادورو منفًى آمناً في تركيا قد يوفر مخرجاً "يحفظ ماء الوجه" لجميع الأطراف: فمادورو يغادر من دون أن يسلم نفسه لخصومه، وترامب يحقق هدفه بإزاحة خصم استراتيجي من دون التورط في حرب، بينما تكسب أنقرة ورقة سياسية تعزز حضورها الإقليمي والدولي.
ذكرت مصادر مطلعة في الإدارة الأميركية أن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو قد يجد في تركيا الخيار الأكثر واقعية كملاذ آمن، في حال اضطر لمغادرة كاراكاس تحت ضغط الحملة المتصاعدة التي يقودها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإطاحته بعد انتخابات 2024 التي وصفتها واشنطن وأكثر من خمسين دولة بأنها "مزورة"، بحسب صحيفة واشنطن بوست.
وتشير الصحيفة إلى أن العلاقة الشخصية والسياسية المتينة بين مادورو والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي كان من أوائل المهنئين له بفوزه المثير للجدل، جعلت من أنقرة مرشحاً طبيعياً لأي اتفاق محتمل بشأن منفاه. وقد شهد البلدان خلال السنوات الماضية تبادلاً لزيارات رفيعة المستوى وتوقيع اتفاقيات اقتصادية واستراتيجية، فيما وصف مادورو أردوغان مراراً بأنه "أخ".
وبحسب مصادر مطلعة تحدثت للصحيفة، تُعد تركيا "الخيار المثالي" بالنسبة لمادورو، نظراً للثقة التي تجمعه بأردوغان والعلاقة الإيجابية بين الأخير وترامب، الأمر الذي يفتح الباب لترتيبات تضمن عدم تسليم مادورو إلى الولايات المتحدة، حيث يواجه اتهامات تشمل تهريب المخدرات والفساد، إضافة إلى مكافأة أميركية تبلغ 50 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تقود إلى اعتقاله.
وتؤكد الصحيفة أن مادورو لا يزال يستند إلى دعم دولي من روسيا وإيران وكوبا، لكنه لا يرى هذه الدول خيارات "آمنة أو مريحة" لمنفى طويل، في ظل احتمال تحوله إلى ورقة ضغط أو مساومة. وفي المقابل، توفر تركيا شبكة اقتصادية وتجارية واسعة، ترتبط جزئياً بالذهب الفنزويلي الذي نقلت كاراكاس كميات منه إلى أنقرة خلال السنوات الماضية لتكريره ضمن اتفاقات ثنائية قائمة.
ويتزامن هذا المشهد مع تصعيد عسكري أميركي في منطقة الكاريبي، شمل نشر قوة بحرية وجوية كبيرة، وتلميحات من ترامب بأن "الخيار الصعب" قد يشمل عمليات لاعتقال مادورو أو استهداف مواقع عسكرية تابعة لجيشه. كما تواصل الإدارة الأميركية تبرير ضرباتها لقوارب يُشتبه في نقلها مخدرات، وهي عمليات أدت، وفق الصحيفة، إلى مقتل أكثر من 80 شخصاً، ما أثار انتقادات من مشرعين ديمقراطيين وجمهوريين يشككون في قانونيتها وأهدافها.
وتتحدث الصحيفة أيضاً عن ضغوط داخلية متزايدة على البيت الأبيض؛ إذ تظهر استطلاعات أن غالبية الأميركيين يعارضون أي تدخل عسكري مباشر في فنزويلا، بينما يحذر بعض المقربين من ترامب من أن الانخراط في حرب جديدة قد يتعارض مع وعوده الانتخابية.
وتلفت واشنطن بوست إلى أن تركيا قد ترى في استضافة مادورو فرصة لزيادة نفوذها لدى واشنطن والحصول على تنازلات تتعلق بملفات عالقة، من بينها صفقة مقاتلات F-35 التي استُبعدت أنقرة من برنامجها عقب شراء منظومة الدفاع الروسية S-400. كما تسعى تركيا في السنوات الأخيرة إلى لعب دور أكبر في الوساطة الدبلوماسية من أوكرانيا إلى غزة.
ويخلص التقرير إلى أن منح مادورو منفًى آمناً في تركيا قد يوفر مخرجاً "يحفظ ماء الوجه" لجميع الأطراف: فمادورو يغادر من دون أن يسلم نفسه لخصومه، وترامب يحقق هدفه بإزاحة خصم استراتيجي من دون التورط في حرب، بينما تكسب أنقرة ورقة سياسية تعزز حضورها الإقليمي والدولي.

التعليقات