حزب الشعب يقيم بيت عزاء في رام الله ومخيم البداوي بلبنان للرفيق فهمي شاهين

حزب الشعب يقيم بيت عزاء في رام الله ومخيم البداوي بلبنان للرفيق فهمي شاهين
رام الله - دنيا الوطن
في مشهد وطني مؤثر يعبر عن عمق الانتماء والوفاء، أقام حزب الشعب الفلسطيني مساء الإثنين في مقر الإغاثة الزراعية بيت عزاء للرفيق فهمي شاهين - أبو كفاح، عضو المكتب السياسي للحزب وعضو المجلس الوطني الفلسطيني، الذي رحل عن عمر ناهز الخامسة والستين عامًا بعد مسيرة طويلة من النضال الوطني والاجتماعي امتدت منذ شبابه وحتى آخر لحظات حياته.

وقد أمَّ بيت العزاء عدد كبير من الشخصيات الوطنية، وأعضاء من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وأمناء عامين لأحزاب سياسية، وأعضاء من المجلسين الوطني والمركزي، ومدراء وممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني، إلى جانب رفيقات ورفاق الحزب وأنصاره ونشطاء سياسيين واجتماعيين من مختلف المحافظات، الذين حضروا لتقديم واجب العزاء في المناضل الذي شكّل نموذجًا للثبات والعطاء والنزاهة الثورية. وقد ألقيت العديد من الكلمات التي أكدت على مناقب الفقيد واعتبرت فقدانه خسارة كبيرة للوطن وللشعب ولحزب الشعب الفلسطيني.

إلى جانب ذلك، أقامت منظمة حزب الشعب الفلسطيني في لبنان بيت عزاء للرفيق الراحل في مخيم البداوي، أمَّته وفود مثلت العديد من القوى الوطنية الفلسطينية واللبنانية، التي أكدت جميعها على حجم الخسارة وفداحتها، كما تلقت قيادة حزب الشعب وذوي الفقيد عشرات الاتصالات وبرقيات التعزية التي أكدت على دور الرفيق الراحل ومكانته ودوره الوطني التقدمي في الحركة الوطنية الفلسطينية وحزب الشعب الفلسطيني، مؤكدة على قدرة حزب الشعب على تعويض هذه الخسارة ومواصلة السير على ذات الطريق التي سار عليها الرفيق الراحل أبو كفاح من أجل الحرية والاستقلال وتحقيق العدالة الاجتماعية.

وفي كلمة محافظة الخليل في الحزب، قال د. هايل هوارين، عضو مكتب الحزب في محافظة الخليل، إن الرفيق فهمي شاهين منذ نعومة أظفاره كرّس حياته للدفاع عن حرية الشعب الفلسطيني وحقه في تقرير المصير، وأصبح رمزًا من رموز محافظة الخليل والوطن للصمود الشعبي في وجه الاحتلال والاستيطان. عرفه الناس بقدرته على الجمع بين الصلابة الفكرية والبساطة الإنسانية، وبالتزامه اليومي في ميادين الكفاح الوطني، وأسهم بدور بارز في مواجهة غطرسة المستوطنين في مدينة الخليل ومحافظتها، وكان أحد مؤسسي لجنة الدفاع عن الخليل التي لعبت دورًا محوريًا في حماية الأهالي وفضح ممارسات الاحتلال.

كما تولّى مهام وطنية وتنظيمية مهمة، منها منسق مكتب القوى السياسية في محافظة الخليل. وفي ختام بيت العزاء، ألقى الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، الرفيق بسام الصالحي، كلمة مؤثرة استذكر فيها مسيرة الراحل، قائلًا: "إن الرفيق فهمي شاهين يتميز بصلابة الموقف والمبدئية، وامتلك شجاعة في قول الحقيقة أينما كان، عاش بسيطًا، نظيف اليد والقلب، ومهذبًا في سلوكه، كما كان نزيهًا في عمله ومخلصًا في التزامه. إن رحيله يشكّل خسارة كبيرة لرفاقه الذين عملوا معه يوميًا ولكل من عرفه في المهام الحزبية والوطنية".

وأضاف الصالحي: "لقد كان فهمي شاهين مناضلًا وحدويًا وجسورًا، وعلى مسافة واحدة من كل القوى والحركات الفلسطينية، مؤمنًا بأن الوحدة الوطنية هي طريق الحرية والتحرر. انحاز دومًا لقضايا العمال والفقراء ولحقوق الطبقة العاملة الفلسطينية، ونحن في حزب الشعب نعاهده على الاستمرار في الطريق الذي سار عليه، والوفاء لذكراه ومبادئه النقية حتى تحقيق الحرية والاستقلال والعدالة الاجتماعية لشعبنا".

وختم الصالحي بالقول: "لقد رحل أبو كفاح جسدًا، لكنه ترك إرثًا من القيم والمواقف التي ستظل نبراسًا للأجيال القادمة ومصدر إلهام لكل مناضل يسير على درب الحرية والاستقلال وتحقيق العدالة الاجتماعية".