العالم على موعد مع عبق التاريخ
العالم على موعد مع عبق التاريخ
بقلم الكاتب: نعمان فيصل
ترنو أنظار العالم أجمع إلى افتتاح أكبر متحف أثري في العالم، في الأول من نوفمبر 2025، كأسمى نشاط إنساني مخصص للحضارة المصرية القديمة، ويضم آلاف القطع النادرة، أبرزها كنوز الملك توت عنخ آمون، وتقديمها برؤية تليق بعظمة مصر مهد الحضارات، وترسخ مكانتها كأكبر منارة عالمية للثقافة، وهي أثمن هدية تقدمها مصر "قادة وشعبًا" معًا للإنسانية جمعاء، كتجسيد حقيقي لعظمة مصر بتاريخها، وتراثها، ومقوماتها، ومؤسساتها؛ حتى استحقوا شكر الأجيال وخلود التاريخ.
المصريون القدماء هم بناة الأهرامات الشامخة الجبارة، الذين جمعوا بين حضارة خالدة بنيت على النيل، وعلى دقة الحساب والهندسة، وعلى فكرة الخلود. وثقافة رمزية عميقة اتسمت بالإيمان بالآخرة، وبنظام أخلاقي صارم، كان لهم أدب الحكمة، وأشعار الحب، والنصوص الجنائزية، فجمعت مصر بهذا بين الروح والمادة في توازن نادر، حتى أصبحت نموذجًا للحضارة ذات الجذر الثقافي.
إنَّ مصر هي قلب العالم العربي، وإنه لا عز للعرب إذا لم تعز مصر، ولا حامٍ للعرب من أعدائهم إذا تخلت عنهم مصر، فكل قوة لمصر هي قوة لسائر الأمة العربية، وكل انتصار لها هو انتصار لنا، وكل عز لها ورقي وتقدم ومجد، هو عز لنا ورقي وتقدم ومجد، لا يمكن إغفال دور الشقيقة مصر، الدولة المحورية في الإقليم، في دعم القضية الفلسطينية، فهي أول بلد عربي وقف بكل طاقاته إلى جانب فلسطين، وعُرفت في العالم كله بأنها ملجأ للفلسطينيين في كل محنة مروا بها.
وتأتي الجهود المصرية الراهنة، لوقف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، ودعمها لحقوق الشعب الفلسطيني، امتدادًا لدورها التاريخي إزاء قضية العرب الأولى منذ ثورة البراق وحتى اليوم؛ حيث ظلت القضية على رأس أولويات اهتمام القيادة المصرية، ليس فقط نتيجة ما تمليه اعتبارات الجغرافيا والتاريخ، وإنما تشكّل الدور المصري نتيجة الإيمان والقناعة بعدالة القضية أيضًا، وبحق الفلسطينيين في إقامة دولتهم.
وبمعايير الموضوعية، والأمانة، والالتزام، فإن مصر هي الشريك الشريف للنضال الفلسطيني، وهي المدافع الحقيقي عن القضية الفلسطينية، وبهذا العمق الثقافي، والتاريخي، والسياسي، احتلت مصر، الشقيقة الكبرى، بحق، مكان الريادة في العالم العربي والإسلامي في دعمها للشعب الفلسطيني، وعلى كل المستويات، وفي المحافل كافة. فالشعب الفلسطيني لا ينسى، ولن ينسى الجميل، كما يحفظ العرفان والامتنان للذين وقفوا معه وساندوه في السراء والضراء.
وبهذه المناسبة الطيبة، فإننا نبارك لمصر قيادة وجيشًا وشعبًا بقرب افتتاح المتحف المصري الكبير، كما نسأل المولى أن ينعم على مصر بالأمن والأمان والاستقرار.
وأخيرًا، نردد مع الشاعر حافظ إبراهيم عن مصر ومفاخرها، وهي تتحدث عن نفسها، والتي غنتها كوكب الشرق "أم كلثوم" قائلة:
وقف الخلـــــــق ينظــــــــــــــرون جميعًــــــــا كيــف أبني قواعــــــــد المجــــــد وحدي
وبنــــاة الأهــــــــــرام في سالــف الدهــــــــ ـــــــــــــــر كفـــوني الكـــلام عند التحدي
أنا تـــــــاج العـــلاء في مفــــــرق الشـــــر ق ودراتــــــــــــــــــه فــــــــــــــــــــرائد عـقـــــــــــــــدي
أي شيء في الغــرب قد بهـــــر النـــا س جمـــــــالًا ولم يكـــــــن منه عــنـــدي
أنــــا إن قــــــــــــــــدر الإلــــــــــــــه ممــــــــــــــاتي لا تـرى الشـرق يرفـع الــرأس بعــدي
إن مجــــدي في الأوليــــات عريــــــــــق مــن لــــه مثــــــل أوليــــــاتي ومجـــــــــــــدي
بقلم الكاتب: نعمان فيصل
ترنو أنظار العالم أجمع إلى افتتاح أكبر متحف أثري في العالم، في الأول من نوفمبر 2025، كأسمى نشاط إنساني مخصص للحضارة المصرية القديمة، ويضم آلاف القطع النادرة، أبرزها كنوز الملك توت عنخ آمون، وتقديمها برؤية تليق بعظمة مصر مهد الحضارات، وترسخ مكانتها كأكبر منارة عالمية للثقافة، وهي أثمن هدية تقدمها مصر "قادة وشعبًا" معًا للإنسانية جمعاء، كتجسيد حقيقي لعظمة مصر بتاريخها، وتراثها، ومقوماتها، ومؤسساتها؛ حتى استحقوا شكر الأجيال وخلود التاريخ.
المصريون القدماء هم بناة الأهرامات الشامخة الجبارة، الذين جمعوا بين حضارة خالدة بنيت على النيل، وعلى دقة الحساب والهندسة، وعلى فكرة الخلود. وثقافة رمزية عميقة اتسمت بالإيمان بالآخرة، وبنظام أخلاقي صارم، كان لهم أدب الحكمة، وأشعار الحب، والنصوص الجنائزية، فجمعت مصر بهذا بين الروح والمادة في توازن نادر، حتى أصبحت نموذجًا للحضارة ذات الجذر الثقافي.
إنَّ مصر هي قلب العالم العربي، وإنه لا عز للعرب إذا لم تعز مصر، ولا حامٍ للعرب من أعدائهم إذا تخلت عنهم مصر، فكل قوة لمصر هي قوة لسائر الأمة العربية، وكل انتصار لها هو انتصار لنا، وكل عز لها ورقي وتقدم ومجد، هو عز لنا ورقي وتقدم ومجد، لا يمكن إغفال دور الشقيقة مصر، الدولة المحورية في الإقليم، في دعم القضية الفلسطينية، فهي أول بلد عربي وقف بكل طاقاته إلى جانب فلسطين، وعُرفت في العالم كله بأنها ملجأ للفلسطينيين في كل محنة مروا بها.
وتأتي الجهود المصرية الراهنة، لوقف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، ودعمها لحقوق الشعب الفلسطيني، امتدادًا لدورها التاريخي إزاء قضية العرب الأولى منذ ثورة البراق وحتى اليوم؛ حيث ظلت القضية على رأس أولويات اهتمام القيادة المصرية، ليس فقط نتيجة ما تمليه اعتبارات الجغرافيا والتاريخ، وإنما تشكّل الدور المصري نتيجة الإيمان والقناعة بعدالة القضية أيضًا، وبحق الفلسطينيين في إقامة دولتهم.
وبمعايير الموضوعية، والأمانة، والالتزام، فإن مصر هي الشريك الشريف للنضال الفلسطيني، وهي المدافع الحقيقي عن القضية الفلسطينية، وبهذا العمق الثقافي، والتاريخي، والسياسي، احتلت مصر، الشقيقة الكبرى، بحق، مكان الريادة في العالم العربي والإسلامي في دعمها للشعب الفلسطيني، وعلى كل المستويات، وفي المحافل كافة. فالشعب الفلسطيني لا ينسى، ولن ينسى الجميل، كما يحفظ العرفان والامتنان للذين وقفوا معه وساندوه في السراء والضراء.
وبهذه المناسبة الطيبة، فإننا نبارك لمصر قيادة وجيشًا وشعبًا بقرب افتتاح المتحف المصري الكبير، كما نسأل المولى أن ينعم على مصر بالأمن والأمان والاستقرار.
وأخيرًا، نردد مع الشاعر حافظ إبراهيم عن مصر ومفاخرها، وهي تتحدث عن نفسها، والتي غنتها كوكب الشرق "أم كلثوم" قائلة:
وقف الخلـــــــق ينظــــــــــــــرون جميعًــــــــا كيــف أبني قواعــــــــد المجــــــد وحدي
وبنــــاة الأهــــــــــرام في سالــف الدهــــــــ ـــــــــــــــر كفـــوني الكـــلام عند التحدي
أنا تـــــــاج العـــلاء في مفــــــرق الشـــــر ق ودراتــــــــــــــــــه فــــــــــــــــــــرائد عـقـــــــــــــــدي
أي شيء في الغــرب قد بهـــــر النـــا س جمـــــــالًا ولم يكـــــــن منه عــنـــدي
أنــــا إن قــــــــــــــــدر الإلــــــــــــــه ممــــــــــــــاتي لا تـرى الشـرق يرفـع الــرأس بعــدي
إن مجــــدي في الأوليــــات عريــــــــــق مــن لــــه مثــــــل أوليــــــاتي ومجـــــــــــــدي

التعليقات