انسحاب واسع للوفود من قاعة الجمعية العامة عند بداية خطاب نتنياهو (فيديو)

انسحاب واسع للوفود من قاعة الجمعية العامة عند بداية خطاب نتنياهو (فيديو)
رام الله - دنيا الوطن
انسحب عدد كبير من الوفود المشاركة في اجتماعات الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم الجمعة، من القاعة الرئيسية فور اعتلاء رئيس وزراء حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المنصة لإلقاء كلمته، في مشهد احتجت به دولٌ ووفودٌ على سياسات إسرائيل تجاه قطاع غزة.

وجاء الانسحاب على خلفية ما وصفه المشاركون بـ "الجرائم والإبادة" التي ترتكبها القوات الإسرائيلية في غزة، والتي أسفرت، عن عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى، غالبيتهم من النساء والأطفال. وقد غادرت عشرات البعثات القاعة في اللحظات الأولى من صعود نتنياهو، فيما بقيت بعض الوفود ومن ضمنها الوفد الإسرائيلي في مقاعدها، وسط ملامح توتر واحتقان في القاعة.

وفي وقتٍ تزامن مع الانسحاب داخل قاعة الأمم المتحدة، شهدت شوارع نيويورك مسيرة حاشدة شارك فيها آلاف المتظاهرين مؤيدين لغزة، رافعين الأعلام الفلسطينية ومطالبين بوقف حرب الإبادة وفتح ممرات إنسانية عاجلة لإغاثة المدنيين. وردد المتظاهرون شعارات تطالب بمحاكمة مسؤولين، واعتُبرت المسيرة تعبيراً شعبياً عن رفض إلقاء نتنياهو كلمته أمام الجمعية العامة.

 على المنصة، ركّز نتنياهو في كلمته على محاور عدة منها ما اعتبره "انتصارات إسرائيل" ضد حماس وإيران ومؤيديها، واستعاد أحداث السابع من أكتوبر 2023 ليوظفها سياقًا لتبرير عملياته العسكرية في غزة. وأعلن علناً أنه أمر بنشر مكبرات صوت على حدود قطاع غزة "لتمكين الرهائن من سماع رسالته"، موجّهًا كلماته إلى سكان القطاع والرهائن المحتجزين.

وردًا على اتهامات بارتكاب إبادة جماعية أو استخدام التجويع كاستراتيجية حرب، نفى نتنياهو تلك الادعاءات، واتهم حماس باستخدام المدنيين كدروع بشرية و"سرقة المساعدات الإنسانية". كما حمّل قيادات فلسطينية مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع، ورفض فكرة قيام دولة فلسطينية قريبة من حدود إسرائيل، واصفًا الاعتراف بدولة فلسطينية بأنه "ضرب من الجنون" و"انتحار لإسرائيل" على حد تعبيره.

 يأتي هذا المشهد وسط موجة اعترافات دولية واسعة بدولة فلسطين شهدتها الأمم المتحدة مؤخرًا، حيث أعلنت دول عدة اعترافها، في خطوة اعتبرتها تل أبيب استفزازًا. وذكر الخبر أنّ دولًا أوروبية وغربية من بينها فرنسا والمملكة المتحدة وكندا وأستراليا قد أعلنت اعترافها الأسبوع الماضي، ما أثار ردود فعل إسرائيلية وغضبًا على مستوى القيادة.

وبينما انتهت كلمة نتنياهو وعادت معظم الوفود إلى مقاعدها تدريجيًا، بقيت آثار الانسحاب واضحة كرسالة سياسية ورمزية حملتها الوفود والناشطون إلى الرأي العام الدولي، تعكس عمق الخلاف الدولي بشأن سياسة إسرائيل في غزة والسبل الممكنة لوقف المعاناة الإنسانية في القطاع.


 


التعليقات