غزة.. هل تحتاج إلى حاكم من خارجها؟
غزة.. هل تحتاج إلى حاكم من خارجها؟
بقلم: حلمي أبو طه
تمر غزة اليوم بمرحلة مفصلية في تاريخها، وسط تحديات جسام فرضتها الحرب وضغط الحصار وقسوة الاحتلال. وفي هذا الظرف الدقيق، يطرح السؤال المهم: من الذي ينبغي أن يقود غزة في هذه المرحلة؟ هل يمكن أن يُسند هذا الدور إلى أشخاص من خارج القطاع؟ أم أن الحل يكمن في قيادة وطنية تنبثق من صلب المجتمع الغزي؟ إن أي حديث عن تعيين قيادة من خارج أبنائه يلامس مسألة جوهرية مرتبطة بمبدأ الشرعية الوطنية. فالشرعية – في أي نظام سياسي – تُستمد بالأساس من إرادة الناس، وهذه الإرادة لا تتجلى بوضوح إلا عبر صندوق الاقتراع. وأي صيغة لقيادة المرحلة القادمة يجب أن تُبنى على توافق وطني واضح، وأن تكون مؤقتة ومحددة المدة، تمهيداً لانتخابات حرة ونزيهة تمنح الشعب حق اختيار من يمثله. وفي هذا المقال نستعرض الأسباب التي تجعل من الضروري أن يكون مجلس قيادة غزة وحاكمها من أبنائها، حفاظاً على الشرعية الوطنية، وضماناً لمستقبل أكثر استقراراً وكرامة.
ومن هنا: يأتي التأكيد على أن غزة لا يحكمها إلا أبناؤها، فهذه الحقيقة يجب أن تكون راسخة لا جدال فيها. لا يمكن لأي حديث عن إدارة قطاع غزة أن ينفصل عن الثوابت الوطنية الراسخة والمبادئ التي تحكم القضية الفلسطينية برمتها. والحديث عن "اليوم التالي" يعني أننا أمام مرحلة انتقالية حساسة، لا يجوز أن تتحول إلى أمر واقع دائم، بل يجب أن تكون جسراً نحو استقرار مؤسسي مبني على الإرادة الشعبية. لذلك، فإن وجود قيادة انتقالية من أبناء غزة أنفسهم، تحظى بقبول واسع هو الخيار الأكثر انسجاماً مع المصلحة العليا. فمن حيث المبدأ، أي قرار يتعلق بغزة يجب أن يكون ضمن إطار الشرعية الفلسطينية. بعيداً عن أي محاولة لتقديمه كبديل عن دولة فلسطين أو كبديل عن المشروع الوطني الشامل. فغزة ليست كياناً منفصلاً أو جزيرة معزولة، بل جزء أصيل من الوطن، وتاريخها ونضالها جزء لا يتجزأ من مسيرة التحرر الفلسطينية.
وفي خضمّ المشهد السياسي المعقّد، تتردّد أسماء شخصيات من خارج غزة لتولي مهمة إدارة القطاع، كان آخرها اسم الدكتور سمير حليلة، وقبله طرح اسم رجل الأعمال بشار المصري. هذه الطروحات تثير تساؤلاً جوهرياً: هل هناك إرادة سياسية اقليمية ودولية تسعى لتعيين شخصيات بعيدة عن بيئة القطاع وأزماته الداخلية؟ غزة، بتاريخها ونضالها وتضحيات أهلها، ليست أرضاً بلا كفاءات أو حلول، بل على العكس، لقد أفرزت عبر العقود قيادات سياسية وكفاءات مهنية ورموزاً نضالية أثبتت جدارتها وقدرتها على الجمع بين الصمود والعمل المؤسسي الرشيد. ولنا في تجربة المرحوم الدكتور حيدر عبد الشافي، رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض في مدريد، خير مثال على قدرة أبناء غزة على تمثيل قضيتهم بجدارة على الساحة الدولية.
في هذا الإطار، يمكن النظر إلى مقترح تشكيل مجلس قيادة انتقالي، وفق المبادرة المصرية، بحيث يكون المجلس ورئيسه من أبناء غزة بالدرجة الأولى. ويمكن النظر إلى شخصيات مستقلة مثل الأستاذ الدكتور علي أبو زهري، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس جامعتي الأقصى، والعربية الأمريكية في جنين، ووزير التربية والتعليم العالي في حكومة الدكتور سلام فياض الثانية. على أن يضم شخصيات غزية وازنة، من داخل القطاع، ومن خارجه ممن يعملون في منظمات دولية، لتكون نموذجاً متوازناً يجمع بين القبول المحلي والخبرة الدولية، وتكون مؤهلة للتعامل مع المجتمع الدولي في ملف الإعمار. فالإعمار ليس مجرد مشروع هندسي أو إنساني، بل قضية سيادية تمس حياة الناس وكرامتهم، ويجب أن تتم بإشراف فلسطيني مباشر يضمن الشفافية والعدالة في توزيع الموارد، وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه. مما يعزز الثقة بأن المرحلة انتقالية هدفها الوصول إلى انتخابات حرة، لا فرض وصاية دائمة. ويوصل رسالة بأن المرحلة ليست لإقصاء أبناء غزة، بل لتأمين انتقال منظم نحو حكم منتخب. لا فرض وصاية دائمة. بهذا المنطق، يمكن صياغة موقف عقلاني يراعي الظروف، يحترم الشرعية، ويحافظ على حق أبناء غزة في أن يكونوا أصحاب القرار في مستقبلهم.
والأهم أن أي ترتيبات انتقالية يجب أن ترافقها ضمانات واضحة: تحديد مدة زمنية لا تتجاوز بضعة أشهر، جدول زمني لإجراء الانتخابات، إشراف فلسطيني ودولي لضمان النزاهة، والتزام معلن بأن السلطة النهائية ستبقى بيد الشعب. بهذا الشكل، يتحقق التوازن بين الضرورة المرحلية واحترام الثوابت الوطنية. فمن الطبيعي والمنطقي أن ينبع أي قرار يخص مستقبل غزة من إرادة أهلها، وأن تكون القيادة من قلب مجتمعها، تعرف تفاصيل معاناته وتتنفس همومه وتدرك خصوصية نسيجه الاجتماعي والسياسي الذي يميز غزة عن غيرها. لذا فإن تعيين شخصية من خارج غزة قد يُنظر إليه كحلّ مؤقت أو محاولة لتجاوز الانقسامات، لكنه في الوقت ذاته يحمل خطر فقدان الشرعية الشعبية منذ اللحظة الأولى، خاصة إذا شعر المواطن أن القرار مفروض عليه من خارج سياقه الوطني والاجتماعي. فالشرعية الحقيقية لا تُمنح بقرار إداري أو توافق سياسي ضيّق، بل تُكتسب من الانتماء الصادق، والالتصاق العميق بالأرض، والقدرة على تمثيل إرادة الناس بكل أمانة وشفافية.
في الوقت الذي يطرح فيه البعض فكرة قبول أي قيادة من خارج غزة، بحجة أنها ستوقف الحرب وتجلب السلام، حتى لو كان الحاكم من خلفية دينية أو ثقافية مختلفة، فهنا يجب أن نتوقف لحظة لنؤكد أن القيادة ليست مجرد اسم أو جنسية تُسند إليه المسؤولية. فالقيادة الحقيقية هي تعبير صادق عن إرادة شعب يحمل آلامه وهمومه وتطلعاته. والسلام الذي ننشده ليس غياباً مؤقتاً للصراع، بل هو سلام مبني على العدالة والكرامة والشرعية الوطنية. قبول قيادة تفرض من الخارج، مهما كانت النوايا، يعني تهميش إرادة شعب بأكمله، وتجاهل تضحيات أجياله في مسيرة التحرر. فلا يمكن أن يتحقق السلام الحقيقي أو الوحدة الوطنية بقيادة لا تعيش مع أهل غزة يوميات الحصار والدمار، ولا تتنفس نفس هوائهم. إن الحل الحقيقي يبدأ من داخل غزة، من قيادة تثق بها الجماهير، وتحمل هموم الوطن بصدق، وتعمل لأجله بإخلاص. فاليوم، أكثر من أي وقت مضى، تحتاج غزة إلى قيادة تعكس إرادة أبنائها بكل صدق، وتكون قادرة على التوفيق بين متطلبات الصمود وإدارة الشأن العام بكفاءة عالية، بعيداً عن الحسابات الضيقة أو التدخلات الخارجية التي قد تعيدنا إلى دائرة الأزمات والتوترات. القضية ليست في أسماء تُطرح أو تُفرض، بل في مبدأ ثابت لا يتزعزع: من يقود غزة، يجب أن يكون من غزة، ومن قلبها النابض بالصمود. قادراً على تمثيل إرادة شعبها والعمل من أجله بإخلاص.
أهل غزة يعيشون كل يوم تحت ضغط الحصار والاحتلال، ويتحملون أعباء الحياة الصعبة وسط دمار مستمر وحروب متكررة، وتحديات الإعمار. وفي ظل هذه الظروف الاستثنائية، من حقهم أن يكون من يقودهم شخص يعرف تفاصيل معاناتهم. فالواجب الوطني يفرض أن يكون القرار بشأن غزة بيد أبنائها، وأن يُبنى على التوافق الفلسطيني الشامل، لا على إملاءات أو ترتيبات خارجية. فالمستقبل الذي يليق بغزة هو ذاك الذي تصنعه إرادة أهلها، ويشارك في رسمه جميع القوى الوطنية بكل شفافية ومسؤولية، حفاظاً على وحدتنا، وصوناً لحقنا في دولة فلسطينية كاملة السيادة. فغزة قلب فلسطين النابض، وأهلها هم أصحاب الحق الشرعي في رسم مستقبلها.
بقلم: حلمي أبو طه
تمر غزة اليوم بمرحلة مفصلية في تاريخها، وسط تحديات جسام فرضتها الحرب وضغط الحصار وقسوة الاحتلال. وفي هذا الظرف الدقيق، يطرح السؤال المهم: من الذي ينبغي أن يقود غزة في هذه المرحلة؟ هل يمكن أن يُسند هذا الدور إلى أشخاص من خارج القطاع؟ أم أن الحل يكمن في قيادة وطنية تنبثق من صلب المجتمع الغزي؟ إن أي حديث عن تعيين قيادة من خارج أبنائه يلامس مسألة جوهرية مرتبطة بمبدأ الشرعية الوطنية. فالشرعية – في أي نظام سياسي – تُستمد بالأساس من إرادة الناس، وهذه الإرادة لا تتجلى بوضوح إلا عبر صندوق الاقتراع. وأي صيغة لقيادة المرحلة القادمة يجب أن تُبنى على توافق وطني واضح، وأن تكون مؤقتة ومحددة المدة، تمهيداً لانتخابات حرة ونزيهة تمنح الشعب حق اختيار من يمثله. وفي هذا المقال نستعرض الأسباب التي تجعل من الضروري أن يكون مجلس قيادة غزة وحاكمها من أبنائها، حفاظاً على الشرعية الوطنية، وضماناً لمستقبل أكثر استقراراً وكرامة.
ومن هنا: يأتي التأكيد على أن غزة لا يحكمها إلا أبناؤها، فهذه الحقيقة يجب أن تكون راسخة لا جدال فيها. لا يمكن لأي حديث عن إدارة قطاع غزة أن ينفصل عن الثوابت الوطنية الراسخة والمبادئ التي تحكم القضية الفلسطينية برمتها. والحديث عن "اليوم التالي" يعني أننا أمام مرحلة انتقالية حساسة، لا يجوز أن تتحول إلى أمر واقع دائم، بل يجب أن تكون جسراً نحو استقرار مؤسسي مبني على الإرادة الشعبية. لذلك، فإن وجود قيادة انتقالية من أبناء غزة أنفسهم، تحظى بقبول واسع هو الخيار الأكثر انسجاماً مع المصلحة العليا. فمن حيث المبدأ، أي قرار يتعلق بغزة يجب أن يكون ضمن إطار الشرعية الفلسطينية. بعيداً عن أي محاولة لتقديمه كبديل عن دولة فلسطين أو كبديل عن المشروع الوطني الشامل. فغزة ليست كياناً منفصلاً أو جزيرة معزولة، بل جزء أصيل من الوطن، وتاريخها ونضالها جزء لا يتجزأ من مسيرة التحرر الفلسطينية.
وفي خضمّ المشهد السياسي المعقّد، تتردّد أسماء شخصيات من خارج غزة لتولي مهمة إدارة القطاع، كان آخرها اسم الدكتور سمير حليلة، وقبله طرح اسم رجل الأعمال بشار المصري. هذه الطروحات تثير تساؤلاً جوهرياً: هل هناك إرادة سياسية اقليمية ودولية تسعى لتعيين شخصيات بعيدة عن بيئة القطاع وأزماته الداخلية؟ غزة، بتاريخها ونضالها وتضحيات أهلها، ليست أرضاً بلا كفاءات أو حلول، بل على العكس، لقد أفرزت عبر العقود قيادات سياسية وكفاءات مهنية ورموزاً نضالية أثبتت جدارتها وقدرتها على الجمع بين الصمود والعمل المؤسسي الرشيد. ولنا في تجربة المرحوم الدكتور حيدر عبد الشافي، رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض في مدريد، خير مثال على قدرة أبناء غزة على تمثيل قضيتهم بجدارة على الساحة الدولية.
في هذا الإطار، يمكن النظر إلى مقترح تشكيل مجلس قيادة انتقالي، وفق المبادرة المصرية، بحيث يكون المجلس ورئيسه من أبناء غزة بالدرجة الأولى. ويمكن النظر إلى شخصيات مستقلة مثل الأستاذ الدكتور علي أبو زهري، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس جامعتي الأقصى، والعربية الأمريكية في جنين، ووزير التربية والتعليم العالي في حكومة الدكتور سلام فياض الثانية. على أن يضم شخصيات غزية وازنة، من داخل القطاع، ومن خارجه ممن يعملون في منظمات دولية، لتكون نموذجاً متوازناً يجمع بين القبول المحلي والخبرة الدولية، وتكون مؤهلة للتعامل مع المجتمع الدولي في ملف الإعمار. فالإعمار ليس مجرد مشروع هندسي أو إنساني، بل قضية سيادية تمس حياة الناس وكرامتهم، ويجب أن تتم بإشراف فلسطيني مباشر يضمن الشفافية والعدالة في توزيع الموارد، وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه. مما يعزز الثقة بأن المرحلة انتقالية هدفها الوصول إلى انتخابات حرة، لا فرض وصاية دائمة. ويوصل رسالة بأن المرحلة ليست لإقصاء أبناء غزة، بل لتأمين انتقال منظم نحو حكم منتخب. لا فرض وصاية دائمة. بهذا المنطق، يمكن صياغة موقف عقلاني يراعي الظروف، يحترم الشرعية، ويحافظ على حق أبناء غزة في أن يكونوا أصحاب القرار في مستقبلهم.
والأهم أن أي ترتيبات انتقالية يجب أن ترافقها ضمانات واضحة: تحديد مدة زمنية لا تتجاوز بضعة أشهر، جدول زمني لإجراء الانتخابات، إشراف فلسطيني ودولي لضمان النزاهة، والتزام معلن بأن السلطة النهائية ستبقى بيد الشعب. بهذا الشكل، يتحقق التوازن بين الضرورة المرحلية واحترام الثوابت الوطنية. فمن الطبيعي والمنطقي أن ينبع أي قرار يخص مستقبل غزة من إرادة أهلها، وأن تكون القيادة من قلب مجتمعها، تعرف تفاصيل معاناته وتتنفس همومه وتدرك خصوصية نسيجه الاجتماعي والسياسي الذي يميز غزة عن غيرها. لذا فإن تعيين شخصية من خارج غزة قد يُنظر إليه كحلّ مؤقت أو محاولة لتجاوز الانقسامات، لكنه في الوقت ذاته يحمل خطر فقدان الشرعية الشعبية منذ اللحظة الأولى، خاصة إذا شعر المواطن أن القرار مفروض عليه من خارج سياقه الوطني والاجتماعي. فالشرعية الحقيقية لا تُمنح بقرار إداري أو توافق سياسي ضيّق، بل تُكتسب من الانتماء الصادق، والالتصاق العميق بالأرض، والقدرة على تمثيل إرادة الناس بكل أمانة وشفافية.
في الوقت الذي يطرح فيه البعض فكرة قبول أي قيادة من خارج غزة، بحجة أنها ستوقف الحرب وتجلب السلام، حتى لو كان الحاكم من خلفية دينية أو ثقافية مختلفة، فهنا يجب أن نتوقف لحظة لنؤكد أن القيادة ليست مجرد اسم أو جنسية تُسند إليه المسؤولية. فالقيادة الحقيقية هي تعبير صادق عن إرادة شعب يحمل آلامه وهمومه وتطلعاته. والسلام الذي ننشده ليس غياباً مؤقتاً للصراع، بل هو سلام مبني على العدالة والكرامة والشرعية الوطنية. قبول قيادة تفرض من الخارج، مهما كانت النوايا، يعني تهميش إرادة شعب بأكمله، وتجاهل تضحيات أجياله في مسيرة التحرر. فلا يمكن أن يتحقق السلام الحقيقي أو الوحدة الوطنية بقيادة لا تعيش مع أهل غزة يوميات الحصار والدمار، ولا تتنفس نفس هوائهم. إن الحل الحقيقي يبدأ من داخل غزة، من قيادة تثق بها الجماهير، وتحمل هموم الوطن بصدق، وتعمل لأجله بإخلاص. فاليوم، أكثر من أي وقت مضى، تحتاج غزة إلى قيادة تعكس إرادة أبنائها بكل صدق، وتكون قادرة على التوفيق بين متطلبات الصمود وإدارة الشأن العام بكفاءة عالية، بعيداً عن الحسابات الضيقة أو التدخلات الخارجية التي قد تعيدنا إلى دائرة الأزمات والتوترات. القضية ليست في أسماء تُطرح أو تُفرض، بل في مبدأ ثابت لا يتزعزع: من يقود غزة، يجب أن يكون من غزة، ومن قلبها النابض بالصمود. قادراً على تمثيل إرادة شعبها والعمل من أجله بإخلاص.
أهل غزة يعيشون كل يوم تحت ضغط الحصار والاحتلال، ويتحملون أعباء الحياة الصعبة وسط دمار مستمر وحروب متكررة، وتحديات الإعمار. وفي ظل هذه الظروف الاستثنائية، من حقهم أن يكون من يقودهم شخص يعرف تفاصيل معاناتهم. فالواجب الوطني يفرض أن يكون القرار بشأن غزة بيد أبنائها، وأن يُبنى على التوافق الفلسطيني الشامل، لا على إملاءات أو ترتيبات خارجية. فالمستقبل الذي يليق بغزة هو ذاك الذي تصنعه إرادة أهلها، ويشارك في رسمه جميع القوى الوطنية بكل شفافية ومسؤولية، حفاظاً على وحدتنا، وصوناً لحقنا في دولة فلسطينية كاملة السيادة. فغزة قلب فلسطين النابض، وأهلها هم أصحاب الحق الشرعي في رسم مستقبلها.

التعليقات