لو رديتوا علينا من ايار 99 لما قلنا بسط سيادة دولة فلسطين

لو رديتوا علينا من ايار 99 لما قلنا بسط سيادة دولة فلسطين
لو رديتوا علينا من ايار 99 لما قلنا بسط سيادة دولة فلسطين

بقلم: خالد أبو شرخ - الأمين العام لرابطة مثقفي مصر والشعوب العربية

منذ ايار 1999 يوم انتهت المرحلة الانتقالية وفق اتفاق اوسلو قلنا بوضوح ان المعركة الحقيقية تبدأ من اعلان سيادة دولة فلسطين على كامل اراضيها المحتلة عام 1967 بعاصمتها القدس لم يكن ذلك ترفا سياسيا ولا شعارا للاستهلاك بل كان استحقاقا وطنيا وقانونيا يفرض نفسه على جدول اعمال القيادة الفلسطينية وعلى واقع شعبنا الصامد

اليوم وبعد اكثر من ربع قرن يعود مشروع الاحتلال بوجهه الاشد تطرفا من خلال مخططات سموتريتش لتمزيق الضفة الغربية وابتلاع القدس وخنق حلم الدولة الفلسطينية والجواب لم يتغير اعلان السيادة الفلسطينية وبناء استراتيجية وطنية شاملة للمواجهة هو الطريق الوحيد لحماية مشروعنا الوطني ومنع تحويل قضيتنا الى مجرد ادارة ذاتية بلا ارض ولا سيادة

لقد اثبتت التجربة ان الرهان على الخارج والوعود الامريكية او الاسرائيلية كان سرابا قاتلا بينما الرهان الحقيقي يجب ان يكون على وحدة الشعب وعلى المقاومة الشعبية بكل اشكالها وعلى تدويل قضيتنا في المحافل الدولية ومحاسبة اسرائيل كدولة احتلال مارقة تضرب القانون الدولي عرض الحائط

ان تأخرنا منذ 1999 في اتخاذ هذه الخطوة جعل الاحتلال يتغول اكثر ويتمادى في الاستيطان والضم والتهويد حتى بات يعلن جهارا مشروعه التلمودي العنصري ولو رد على نداء القوى الوطنية آنذاك لما وصلنا الى هذا المأزق لكن ما زال الوقت امامنا وما زال بوسعنا ان نقول كلمتنا التاريخية سيادة دولة فلسطين على كامل الارض المحتلة عام 1967 القدس عاصمة ابدية وعودة اللاجئين وحرية الاسرى ووقف كل اشكال التنسيق الامني والاقتصادي مع الاحتلال

هذه ليست مجرد مطالب بل واجبات تاريخية وامتحان لارادة القيادة وشرط لبقاء المشروع الوطني الفلسطيني حيا في وجه مشروع التصفية والتهويد

فالتاريخ لن يرحم والاجيال لن تغفر وما لم ينجز بالامس يمكن ان يستدرك اليوم قبل ان يصبح الغد مجرد حكاية عن فرصة ضاعت.

التعليقات