الخرائط والهاوية: مفاوضات الدوحة أمام الانهيار
الخرائط والهاوية: مفاوضات الدوحة أمام الانهيار
بقلم: جواد العقاد
منذ أن فُتح باب الجحيم في السابع من أكتوبر، لم تتوقف إسرائيل عن تنفيذ خطتها الاستراتيجية، والتي تستهدف تصفية الوجود الفلسطيني سياسياً وجغرافياً. واليوم، تقف مفاوضات الدوحة على حافة الانهيار، ليس بسبب خلاف تقني على خرائط أو مناطق انسحاب، بل بفعل عرقلة مقصودة تسعى من خلالها إسرائيل إلى كسب الوقت وترسيخ واقع جديد على الأرض.
فالخلاف على "الخرائط" ليس تفصيلاً: هل تعود غزة إلى ما كانت عليه، أم تفرغ من سكانها تدريجياً وتُحوّل إلى حزام أمني؟ وهل تعود القضية الفلسطينية قضية تحرر وطني أم تتحوّل إلى أزمة إنسانية تديرها وكالات الإغاثة في مخيمات النازحين؟
لقد قلتها خلال هدنة يناير، وأكررها الآن: أي هدنة قادمة بلا حاضنة عربية حقيقية وبلا وحدة موقف فلسطيني بقيادة منظمة التحرير ستكون هشّة، مجرد فاصل زمني قبل أن تستأنف إسرائيل خطة التهجير والاستيلاء.
الضغط الأميركي هذه المرة يبدو حقيقياً، ولكن إسرائيل تُراوغ، وتُراهن على الوقت والتواطؤ الإقليمي والصمت الدولي، لتكمل ما بدأته تحت غبار الحرب: إلغاء الوجود الفلسطيني من الخريطة السياسية للشرق الأوسط.
نحن أمام لحظة فاصلة، لا يجوز فيها الرهان على المفاوضات كمسار منفرد، بل يجب إعادة الاعتبار للمشروع الوطني الفلسطيني، وترميم البيت الداخلي، وبلورة موقف عربي موحد، لأن استمرار التشظي يعني ضياع فلسطين.
بقلم: جواد العقاد
منذ أن فُتح باب الجحيم في السابع من أكتوبر، لم تتوقف إسرائيل عن تنفيذ خطتها الاستراتيجية، والتي تستهدف تصفية الوجود الفلسطيني سياسياً وجغرافياً. واليوم، تقف مفاوضات الدوحة على حافة الانهيار، ليس بسبب خلاف تقني على خرائط أو مناطق انسحاب، بل بفعل عرقلة مقصودة تسعى من خلالها إسرائيل إلى كسب الوقت وترسيخ واقع جديد على الأرض.
فالخلاف على "الخرائط" ليس تفصيلاً: هل تعود غزة إلى ما كانت عليه، أم تفرغ من سكانها تدريجياً وتُحوّل إلى حزام أمني؟ وهل تعود القضية الفلسطينية قضية تحرر وطني أم تتحوّل إلى أزمة إنسانية تديرها وكالات الإغاثة في مخيمات النازحين؟
لقد قلتها خلال هدنة يناير، وأكررها الآن: أي هدنة قادمة بلا حاضنة عربية حقيقية وبلا وحدة موقف فلسطيني بقيادة منظمة التحرير ستكون هشّة، مجرد فاصل زمني قبل أن تستأنف إسرائيل خطة التهجير والاستيلاء.
الضغط الأميركي هذه المرة يبدو حقيقياً، ولكن إسرائيل تُراوغ، وتُراهن على الوقت والتواطؤ الإقليمي والصمت الدولي، لتكمل ما بدأته تحت غبار الحرب: إلغاء الوجود الفلسطيني من الخريطة السياسية للشرق الأوسط.
نحن أمام لحظة فاصلة، لا يجوز فيها الرهان على المفاوضات كمسار منفرد، بل يجب إعادة الاعتبار للمشروع الوطني الفلسطيني، وترميم البيت الداخلي، وبلورة موقف عربي موحد، لأن استمرار التشظي يعني ضياع فلسطين.

التعليقات