أسير من غزة مفرج عنه يتحدث عن مأساته بسجون الاحتلال

أسير من غزة مفرج عنه يتحدث عن مأساته بسجون الاحتلال
جنود إسرائيليون يقفون بجانب شاحنة ممتلئة بالأسرى الفلسطينيين من قطاع غزة
رام الله - دنيا الوطن
يواصل الأسرى الفلسطينيين من قطاع غزة، والمفرج عنهم، الكشف عن تفاصيل المأساة التي عاشوها داخل سجون الاحتلال، من تعذيب جسدي ونفسي، وصولاً لحرمان من الطعام والعلاج والدواء والنوم، وأبسط ما يحتاجه الإنسان العادي، ليجعل الاحتلال حياتهم أشبه بحياة الحيوانات، كما يصفها العديد منهم.

فهذا الأسير الفلسطيني المفرج عنه خميس أبو الريش، يتحدث بصعوبة شديدة عن معاناته ومأساته، بسبب ألم حاد يسري في جسده، وهو مستلق على سرير في مستشفى كمال عدوان ببلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، بينما تدمع عيناه وهو يتذكر التعذيب الشديد الذي تعرض له في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

لم تنته معاناة أبو الريش بخروجه من السجن، ففصول التعذيب التي تعرض لها داخل معتقلات الاحتلال الإسرائيلي تركت آثارا بليغة على صحته الجسدية والنفسية.

كانت الكلمات التي استطاع الأسير نطقها خلال وجوده في المستشفى محدودة للغاية، إذ لم يزد على القول من بين دموعه التي كانت تنساب بغزارة "لقد عذبوني، أريد أمي، خذوني إليها، جسمي مجروح، حسبي الله ونعم الوكيل، سأموت"، وذلك بسبب الألم الذي يعانيه جراء التعذيب.

وعند حاجز بيت حانون/إيرز أقصى شمال قطاع غزة، ألقى جيش الاحتلال الإسرائيلي الأسير وهو يرتدي ثوبًا أبيض ويعاني كدمات وأوجاعا شديدة، وفق شهود عيان.

وذكر الشهود أن أبو الريش وصل إلى منطقة بعيدة عن الحدود، لينقل لاحقا إلى المستشفى بسيارة إسعاف. ولم يتسنّ معرفة معلومات إضافية عن مكان اعتقاله أو تاريخ احتجازه.

ويظهر على الأسير أبو الريش أنه عاش ظروفا صعبة خلال اعتقاله، حيث تعرض للتعذيب، بحسب ما أفاد به.


وخلال الشهور الماضية، أطلق جيش الاحتلال الإسرائيلي سراح عشرات الأسرى من غزة على دفعات متباعدة، معظمهم كانوا في وضع صحي صعب جسديا ونفسيا.

ومنذ اجتياحه البري لقطاع غزة في 27 من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، اعتقل جيش الاحتلال الإسرائيلي أعدادا غفيرة من الفلسطينيين، عددهم غير معروف حتى الآن، إذ لا تتوفر إحصاءات بهذا الشأن.

وقد أفادت منظمات حقوقية ووسائل إعلام إسرائيلية باستشهاد العشرات منهم جراء التعذيب وظروف الاعتقال المزرية والقاسية داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي.

التعليقات