آخر مستجدات محادثات القاهرة بشأن وقف إطلاق النار بغزة

آخر مستجدات محادثات القاهرة بشأن وقف إطلاق النار بغزة
صورة من غزة
رام الله - دنيا الوطن
تتواصل المحادثات في العاصمة المصرية القاهرة، في محاولة لسد الفجوات المتبقية للتوصل لصفقة تبادل أسرى بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، ووقف إطلاق النار بغزة، مع استمرار الحرب الإسرائيلية الوحشية على القطاع لأكثر من 10 أشهر.

ويشكل محور فيلادلفيا أبرز العقبات الحالية في التوصل لاتفاق، خاصة مع إصرار إسرائيل على عدم الانسحاب والتواجد على طول المحور، فيما تصر القاهرة وفصائل المقاومة الفلسطينية على ضرورة انسحاب إسرائيل الكامل من الشريط الفاصل بين مصر وقطاع غزة.

وقال جون كيربي، المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي، الجمعة، إنه "تم تحقيق تقدم، ونحتاج الآن إلى أن يعمل الطرفان من أجل التنفيذ"، مضيفا أنه يجب على جميع الأطراف الوصول لنقطة اتفاق للعمل نحو تنفيذ اتفاق مقترح.

وأشار في تصريحات صحفية، إلى أن "المباحثات التمهيدية التي أجريناها في القاهرة الليلة الماضية كانت بنّاءة بطبيعتها، لذلك نريد أن نرى زخما مماثلا يتواصل هنا على امتداد الأيام القليلة المقبلة".

وشدد كيربي على أن بعض التقارير الصحفية التي تحدثت عن "قرب انهيار" المباحثات هي تقارير غير دقيقة".

ووصف المحادثات الجارية بالبناءة، وقال إنها ستستمر اليوم الجمعة بمشاركة مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية بيل بيرنز ومبعوث الولايات المتحدة إلى الشرق الأوسط بريت مكجورك، الممثلين لواشنطن.

وقال إن (حماس) يجب أن تشارك في المفاوضات التي ضمت أمس الخميس مفاوضين من إسرائيل والولايات المتحدة ومصر وقطر.

وأضاف "نحن في القاهرة، وهم في القاهرة، نحن بحاجة إلى مشاركة حماس، ويجب أن نبدأ في بحث الجوانب الأساسية لهذه التفاصيل. وهذا ما سنركز عليه هنا في اليومين المقبلين".

من جهته، نقل موقع (أكسيوس) عن مسؤولين إسرائيليين أن الرئيس الأميركي جو بايدن أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن انسحاب إسرائيل الجزئي من فيلادلفيا قد يسهم بالتوصل لاتفاق.

ونقل موقع (أكسيوس) عن مسؤولين إسرائيليين أن نتنياهو وافق جزئيا على طلب بايدن الانسحاب من موقع عسكري واحد في محور فيلادلفيا، كما نقل الموقع عن مساعد لنتنياهو أن الموافقة على تغيير أحد مواقع الجيش الإسرائيلي لا يضر بالسيطرة على محور فيلادلفيا.

إعلام إسرائيلي: لا تقدم

وفي مقابل التفاؤل الذي يطبع التصريحات الأميركية في الأيام الأخيرة، أكدت هيئة البث الإسرائيلية، اليوم الجمعة، أن المحادثات التي أجريت في العاصمة المصرية القاهرة مساء الخميس "لم تحرز أي تقدم"، مع إصرار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على البقاء في محور فيلادلفيا ورفض مصر لهذا الأمر.

وأوضحت الهيئة أن "الاجتماعات التي عقدت الليلة الماضية بين الوفدين المصري والإسرائيلي لم تسفر عن إحراز تقدم"، دون ذكر مزيد من التفاصيل.

وبحسب الهيئة، فإن رئيس الاستخبارات الإسرائيلية (موساد) ديفيد برنيع، ورئيس جهاز الأمن العام (شاباك) رونين بار، غادرا إلى القاهرة مساء أمس لإجراء محادثات مع مسؤولين مصريين لم تسمهم.

وقالت إن المحادثات ركزت على محور فيلادلفيا على الجانب الفلسطيني من معبر رفح جنوبي قطاع غزة.

وفي حين رفضت مصر بقاء القوات الإسرائيلية في محور فيلادلفيا، نقل موقع (أكسيوس) عن مسؤول إسرائيلي أن إسرائيل ومصر قلصتا الخلافات بينهما خلال محادثات القاهرة، الليلة الماضية، بشأن نشر قوات الجيش الإسرائيلي على طول محور فيلادلفيا.

وقال المسؤول الإسرائيلي إن اجتماع القاهرة عقد بحضور كل من رئيسي (شاباك) و(موساد)، ورئيس الجناح الإستراتيجي للجيش الإسرائيلي، مع رئيس المخابرات المصرية عباس كامل، ومسؤولين مصريين آخرين، إضافة إلى كبير مستشاري الرئيس الأميركي.

ونقل الموقع عن مسؤول إسرائيلي، أنه خلال المحادثات، تسلمت مصر خرائط انتشار قوات الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة في المرحلة الأولى من الصفقة، وخاصة على طول محور فيلادلفيا، وأن تقدما أُحرز مع المصريين الذين يُنتظر أن يسلموا الخرائط الإسرائيلية لـ(حماس) غدا، للحصول على رد الحركة.

كذلك نقلت صحيفة (وول ستريت جورنال) عن مسؤولين مصريين قولهم إن القاهرة رفضت طلب بقاء القوات الإسرائيلية في محور فيلادلفيا لأنه يشكل انتهاكا لمعاهدة السلام بين مصر وإسرائيل.

إصرار نتنياهو على مواقفه

وتتضاءل احتمالات نجاح المفاوضات مع إصرار نتنياهو على مواصلة الحرب على القطاع، وتمسكه بالتحكم العسكري بمحوري فيلادلفيا على الحدود مع مصر ونتساريم الفاصل بين شمال القطاع وجنوبه.

والخميس، أكد بيان لمكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي تمسك نتنياهو بموقفه من بقاء الجيش الإسرائيلي في محور فيلادلفيا ورفض فكرة انتشار قوات دولية فيه.

وقال في البيان "رئيس الوزراء لم يغير موقفه من ضرورة السيطرة والوجود الإسرائيلي في محور فيلادلفيا".

وفي بيان آخر، قال مكتب نتنياهو إن "التقرير الذي يتحدث عن دراسة فكرة نشر قوة متعددة الجنسيات على طول ممر فيلادلفيا غير صحيح"، دون الإشارة إلى مصدر التقرير.

وأضاف المكتب أن نتنياهو يصرّ على مبدأ سيطرة إسرائيل على ممر فيلادلفيا لمنع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من إعادة تسليح نفسها.

وكشفت (القناة 12) الإسرائيلية أن نتنياهو قال لمسؤولين إن وفد التفاوض يبحث عن تقديم تنازلات بينما يتمسك هو بمصالح إسرائيل، مضيفا أنه لن يخضع للمطالب التي تعرّض أمن إسرائيل للخطر.

(حماس) ترفض

في المقابل، تصرّ حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على إنهاء الحرب وانسحاب الجيش الإسرائيلي كاملا من قطاع غزة، وحرية عودة النازحين إلى مناطقهم، ضمن أي اتفاق لتبادل الأسرى ووقف إطلاق النار.

وأكدت حركة (حماس) مراراً رفضها الشروط الإسرائيلية الجديدة، وقالت إنها ما زالت ملتزمة بما وافقت عليه بتاريخ الثاني من تموز/يوليو الماضي، بناء على مقترح الرئيس جو بايدن وقرار مجلس الأمن الدولي.

ورأت الحركة أن الولايات المتحدة تواصل توفير غطاء للاحتلال الإسرائيلي لمواصلة القتل والإبادة في قطاع غزة.

ويواصل الاحتلال الإسرائيلي حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة بدعم أميركي منذ أكثر من 10 أشهر، حيث استشهد وأصيب وفقد عشرات الآلاف، معظمهم أطفال ونساء، ومحيت عائلات بأكملها من السجل المدني، ودمرت قرابة 70% من البنية التحتية المدنية من منازل ومدارس ومستشفيات، إضافة لانتشار مجاعة كارثية وتدهور الأوضاع الإنسانية والصحية.

التعليقات