بن غفير: نتنياهو سيرتكب"خطأ فادحا" بقبول صفقة مع حماس

بن غفير: نتنياهو سيرتكب"خطأ فادحا" بقبول صفقة مع حماس
إيتمار بن غفير
رام الله - دنيا الوطن
قال وزير الأمن القومي الإسرائيلي، المتطرف إيتمار بن غفير، إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيرتكب "خطأ فادحا" بالموافقة على إبرام صفقة مع حركة (حماس) لوقف الحرب وتبادل الأسرى، داعياً بدلا من ذلك إلى احتلال قطاع غزة وتهجير سكانه.

جاء ذلك في مقابلة أجرتها الأحد، صحيفة (معاريف) الإسرائيلية مع الوزير المتطرف رئيس حزب (عوتسما يهوديت)، على خلفية استئناف المفاوضات الخميس المقبل، بشأن صفقة التبادل ووقف إطلاق النار بغزة.

وزعم بن غفير قائلاً: "نحن نسحق حماس، وأنا لا أستمع فقط إلى آراء المسؤولين في المجلس الوزاري المصغر (كابينت)، ولكن أيضا القادة الميدانيين".

ومضى متسائلاً: "هل سنذهب الآن إلى المؤتمر (في القاهرة) لتقوية حماس،؟ إنه خطأ فادح من جانب رئيس الوزراء".

واعتبر بن غفير أن هناك طريقة واحدة فقط لإعادة الأسرى الإسرائيليين من غزة وهي "زيادة الجهود العسكرية"، مضيفا: "لكن ما هذا الهراء أن نذهب للجلوس معهم؟".

وتابع وزير الأمن القومي الإسرائيلي: "دعونا نقطع الوقود عنهم، أقول ذلك منذ أكثر من تسعة أشهر".

وزعم بن غفير أنه في حال قطعت إسرائيل الوقود والمساعدات الإنسانية عن قطاع غزة "فسوف تستسلم حماس خلال أسبوعين".

وأضاف: "لماذا نتجه فجأة إلى الصفقات غير الشرعية؟ هذا هراء، وخطأ فادح وكارثة كبيرة".

وتابع: "إذا احتللنا الأراضي في قطاع غزة وأخبرناهم أن كل ما فعلوه سيدفعون ثمنه من الأرض، وأوقفنا إدخال الوقود، وقمنا بتشجيع الهجرة الطوعية، أعتقد أنه في النهاية يمكننا تحقيق الانتصار الكامل، هذا ما فعلناه في تاريخ إسرائيل ليس مرة واحدة وليس مرتين ويمكننا أن نفعل ذلك مرة أخرى"، وفق تعبيره.

وكان موقع (واينت) الإسرائيلي، قال صباح اليوم الأحد، إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بات أمام لحظة الحقيقة وهي إتمام الصفقة التي بكل تأكيد ستسقط ائتلافه الحكومي.

وأوضح الموقع: "نحن على مفترق طرق. ويكفي وقوع حادث بسيط وسيكون التدهور إلى حرب إقليمية سريعا. وهذا هو بالضبط السبب الذي يجعل الولايات المتحدة والوسطاء يحاولون بقوة تغيير الصورة العامة".

وأضاف: "ينظر إلى القمة التي ستعقد بعد أربعة أيام (15 آب/أغسطس) باعتبارها الفرصة الأخيرة المطلقة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار، ليس فقط في غزة، بل في الشرق الأوسط أيضا".

وتابع: "المسؤولون الأمريكيون سيتدفقون إلى المنطقة في الأسبوع الجاري وسيحاولون نسج كل التفاصيل قبل الاجتماع. فأي فجوة لا يسدها الطرفان بحلول يوم الخميس، سيتم إغلاقها باقتراح مشترك للوسطاء والولايات المتحدة، بمعنى آخر: سيضع البيت الأبيض اقتراح وساطة نهائي على الطاولة، لمحاولة إلزام الأطراف بالخطوط العريضة بشكل كامل".

وأشار إلى أن "الوسطاء سئموا، وخاصة من نتنياهو. لقد فهموا جيدا حدوده السياسية، لكن شعورهم (قطر، مصر والولايات المتحدة) هو أن رئيس الوزراء يلعب معهم، وهو غير جدي ولا يريد التوصل إلى اتفاق، وهو يتعمد تأخير الإجابات، وأن معظم الأجهزة الأمنية مقتنعة بأن نتنياهو اتخذ قرارا ضد ذلك، وأنه أصبح مدمنا على فكرة أن الحرب لا يمكن أن تنتهي قبل وفاة زعيم حماس". 

وأضاف: "بالنسبة لنتنياهو، إذا لم يتحرك الآن، فإن غالبية المؤسسة الأمنية مقتنعة بأنه يؤجل ويحبط فكرة أن الحرب لا يمكن أن تنتهي، على حساب حياة الرهائن".

وتابع: "كما سئم الوسطاء من السنوار من الطريقة التي يأمل بها إلى ما لا نهاية، في "حرب الجهاد النهائية". والأكثر من ذلك، أنهم يعتقدون أنه يريد بالفعل التوصل إلى صفقة الآن ووقف القتال". 

وأفاد (واينت) بأن اثنين من كبار أعضاء الائتلاف المقربين من رئيس الوزراء قالا إن نتنياهو يدرك أن الحكومة ستسقط في الصفقة، وقد قرر أنه مستعد لها. كما أنه سيجني الثمار سياسيا: فالصفقة ستعيد بعض المختطفين، لكنها ستترك إمكانية لتجديد الحرب. 

ولفت إلى أنه إذا تم التوصل إلى اتفاق، فإن الوزيرين إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريش - الذي تلقى إدانة نادرة ومباشرة من البيت الأبيض في نهاية هذا الأسبوع، ربما تمهيدا لفرض عقوبات عليه - لن يستقيلا بالضرورة. بل ستكون الحكومة مفلسة على أية حال".

وختم: "هذه لحظة الحقيقة بالنسبة لنتنياهو حيث ستكون هناك صفقة على الطاولة هذا الأسبوع، وسيتعين على كلا الجانبين أن يقولا نعم أو لا".

التعليقات