رحلة عذاب طويلة يعيشها أهالي الأسرى لزيارة أبنائهم لمدة ساعة
رحلة عذاب طويلة يعيشها أهالي الأسرى لزيارة أبنائهم لمدة ساعة
غزة-دنيا الوطن
أكثر من نصف قرن و الشعب الفلسطيني يعاني من احتلال أرضه و تحويل حياته إلى حياة مأساوية كلها ألم ومعاناة غير متوقفة بل مستمرة على يد الاحتلال الإسرائيلي و الذي ارتكب الجرائم بحقه من قتل وجرح و أسر و تشريد.
أكثر من نصف قرن و الشعب الفلسطيني يعاني من احتلال أرضه و تحويل حياته إلى حياة مأساوية كلها ألم ومعاناة غير متوقفة بل مستمرة على يد الاحتلال الإسرائيلي و الذي ارتكب الجرائم بحقه من قتل وجرح و أسر و تشريد.
و صورة الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال إحدى أوضح صور المعاناة المستمرة فمع معاناة الأسرى داخل السجون بتعذيبهم و حرمانهم من حريتهم يعاني أهل هؤلاء الأسرى الأمرين عندما يزوروا أبنائهم في السجون الإسرائيلية.
أسماء ربحي إحدى آلاف الأمهات تزور ابنها باسل عماد صاحب الواحدة و العشرين ربيعا و الذي يسجن منذ عام في عدة سجون من سجون الاحتلال يقول"معاناة أهل الأسرى هي بحق معاناة وعذاب في كل زيارة و في كل موعد, طريق طويل و انتظار صعب و معاملة سيئة بتفتيش و إهانات إضافة إلى ألم فراق الأبناء"
و تضيف أم باسل" لا أحد يهتم ويتأثر بقضية الأسرى المحرومين من حريتهم و سعادتهم و أقربائهم مثلما لا يهتم أحد في أهالي الأسرى الكبار في السن و المرضى و العاجزين و الذين يتعذبون في كل موعد يمارسون به حقهم في زيارة أبنائهم الأسرى".
و الزيارة منذ بدايتها تقول عنها أم الأسير"نضطر للحاق بباص الصليب الأحمر للخروج من بيوتنا منذ الساعة الخامسة فجرا بعد أن نكون طبعا قد أخرجنا تصاريح الصليب الأحمر الخاصة و التي نتعذب في إصدارها في قبولنا أو عدمه من قبل السلطات الإسرائيلية, و بالتوجه إلى باصات الصليب الأحمر نقوم بتسليمه تذاكر قبولنا و المسجل عليها تاريخ الزيارة و أسماء كل شخص في الباص ثم نتحرك إلى منطقة "ايرز" حيث تبدأ معاناتنا فننزل من الباص و ننتظر مع مسئول من الصليب الأحمر في ممر يبعد بمسافة طويلة عن نقطة التفتيش و غالبا ما يطول انتظارنا لأكثر من ساعة و نصف مع الأخذ بالاعتبار ما يعنيه الزوار من الشيوخ و كبار السن و اللذين لا حول لهم ولا قوة في حمل أمتعتهم الثقيلة و الانتظار بها"
و تضيف " بعد السماح لنا بالعبور واحد يلي الآخر نتعرض للتفتيش في اكثر من مناسبة من الجنود المسلحين طبعا و يقومون بتفتيشنا و تفتيش أغراضنا و من بعد ذلك كله نتعرض للتفتيش مرة أخرى حيث يرافقنا الجنود إلى منطقة أخرى ثانية و هي الدخول إلى داخل إسرائيل و هناك تحت الشمس نقف ما يقارب الساعة بانتظار الباص الذي يأتي من داخل إسرائيل لينقلنا إلى سجن الرملة لزيارة أسرانا و هو بالطبع يقوم بتفتيشنا و التأكد من أرقامنا و أسمائنا قبل أن ينطلق و أمامه و خلفه سيارتين من الجنود الإسرائيليين و بعد ثلاث ساعات من الطريق تستقبلنا وحدة جديدة من جنود التفتيش و يقومون بالعمل ذاته , ومن ثم نقف بانتظار فتح البوابة حيث يتكرر التفتيش و التي تؤدي إلى السجن مباشرة فينادوا على كل اسم زائر بمكبر صوت لزيارة الأسرى مع العلم أنه من النادر أن يسمح بدخول ما يحمله الأسرى من احتياجات أبنائهم"
وعن لقاء الأسرى تقول أم باسل "ندخل السجن الذي هو بداخل القاعة الكبيرة فندخل في ممر ضيق فنجلس على اكثر من حجر و أمامه أسلاك حديدية مشربكة في بعضها و كأنها فولاذ و يجلس وراء تلك القضبان المساجين و الذين نعجز عن لمسهم إلا بطرف الإصبع الصغير, كما يكون وراء كل مسجونين من الأسرى جندي مسلح و معه عصا من الحديد يضيق بها على السجين أو الأسير حتى من شرب سيجارة".
و مع وقوف الجندي و كل الحراسات الموجودة والمعاملة السيئة تستمر معاناة الأهالي حتى في حديث أبنائهم من خلف القضبان تقول أم الأسير باسل " الحقيقة أن زيارتنا هي مجرد تعب و معاناة و عذاب, نقضي كل الوقت بين الحواجز و نقاط التفتيش و عندما نصل إلى أسرانا بشوقنا الكبير لهم يضيق الحديث و ما هي مدة الزيارة إلا ساعة واحدة فقط يقضيها أهل الأسير بين الدمع على حالهم و حال أبنائهم في السجون".
أما عن ما يقدمه الأهل لأسراهم تقول"نمنع من إدخال الطعام والسجائر إلا ما نشتريه من محلات السجن و هو ضعف الثمن العادي".
و في نهاية الزيارة تقول أم باسل "عندما يأمرونا بانتهاء الزيارة بعد الساعة فقط يخرجونا و يغلقوا باب السجن و يبقوا علينا أكثر من ساعة في انتظار إحضار هويات الزوار و يرجعنا لقاعة التفتيش الداخلي و الخارجي قبل أن نخرج لانتظار الباص الذي ينقلنا من السجن إلى منطقة "إيرز" مرة أخرى و نفتش من جديد بذات الأدوات و الطرق السابقة بانتظار مسؤول الصليب الذي يسلمنا هوياتنا و ينقلنا بصحبة باص الصليب إلى منطقة البداية و ذلك ما بعد الساعة السابعة مساءا ,وتعلق عن رحلة الزيارة الطويلة و الشاقة".
هي بالفعل رحلة طويلة شاقة كلها معاناة, أسرانا باستمرار ينقلون من سجن لآخر و أهلهم طبعا ينتقلون معهم و يعذبون أكثر في كل زيارة لهم مع الأخذ بالاعتبار أن الكثيرين من الأهالي يقطعون كل هذه المسافات الطويلة ثم يفاجئون بأنهم ممنوعين من الزيارة أو أبنائهم في السجن حرموا من الزيارة لإشعار آخر و بدون أسباب, وطبعا كل صور هذه المعاناة مستمرة و لعل الفرج إن شاء الله يكون قريب من الله و تتحسن الأحوال, و أن كمثال من آلاف من أهالي الأسرى مريضة بمرض السكر و لا أقوى على كل ذلك و ابني محكوم بسبعين عام و لا يسمح لغيري من زيارته فأبوه ممنوع من الزيارة فإلى متى ستبقى المعاناة".
أخيرا تقول أم الأسير" أتمنى و أدعو الله الفرج القريب و النصر لفلسطين و الحرية لأسرانا و أبنائنا في سجون الاحتلال و رفع كل هذا العالم الواقع على كل الشعب الفلسطيني".
غزة-دنيا الوطن
أكثر من نصف قرن و الشعب الفلسطيني يعاني من احتلال أرضه و تحويل حياته إلى حياة مأساوية كلها ألم ومعاناة غير متوقفة بل مستمرة على يد الاحتلال الإسرائيلي و الذي ارتكب الجرائم بحقه من قتل وجرح و أسر و تشريد.
أكثر من نصف قرن و الشعب الفلسطيني يعاني من احتلال أرضه و تحويل حياته إلى حياة مأساوية كلها ألم ومعاناة غير متوقفة بل مستمرة على يد الاحتلال الإسرائيلي و الذي ارتكب الجرائم بحقه من قتل وجرح و أسر و تشريد.
و صورة الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال إحدى أوضح صور المعاناة المستمرة فمع معاناة الأسرى داخل السجون بتعذيبهم و حرمانهم من حريتهم يعاني أهل هؤلاء الأسرى الأمرين عندما يزوروا أبنائهم في السجون الإسرائيلية.
أسماء ربحي إحدى آلاف الأمهات تزور ابنها باسل عماد صاحب الواحدة و العشرين ربيعا و الذي يسجن منذ عام في عدة سجون من سجون الاحتلال يقول"معاناة أهل الأسرى هي بحق معاناة وعذاب في كل زيارة و في كل موعد, طريق طويل و انتظار صعب و معاملة سيئة بتفتيش و إهانات إضافة إلى ألم فراق الأبناء"
و تضيف أم باسل" لا أحد يهتم ويتأثر بقضية الأسرى المحرومين من حريتهم و سعادتهم و أقربائهم مثلما لا يهتم أحد في أهالي الأسرى الكبار في السن و المرضى و العاجزين و الذين يتعذبون في كل موعد يمارسون به حقهم في زيارة أبنائهم الأسرى".
و الزيارة منذ بدايتها تقول عنها أم الأسير"نضطر للحاق بباص الصليب الأحمر للخروج من بيوتنا منذ الساعة الخامسة فجرا بعد أن نكون طبعا قد أخرجنا تصاريح الصليب الأحمر الخاصة و التي نتعذب في إصدارها في قبولنا أو عدمه من قبل السلطات الإسرائيلية, و بالتوجه إلى باصات الصليب الأحمر نقوم بتسليمه تذاكر قبولنا و المسجل عليها تاريخ الزيارة و أسماء كل شخص في الباص ثم نتحرك إلى منطقة "ايرز" حيث تبدأ معاناتنا فننزل من الباص و ننتظر مع مسئول من الصليب الأحمر في ممر يبعد بمسافة طويلة عن نقطة التفتيش و غالبا ما يطول انتظارنا لأكثر من ساعة و نصف مع الأخذ بالاعتبار ما يعنيه الزوار من الشيوخ و كبار السن و اللذين لا حول لهم ولا قوة في حمل أمتعتهم الثقيلة و الانتظار بها"
و تضيف " بعد السماح لنا بالعبور واحد يلي الآخر نتعرض للتفتيش في اكثر من مناسبة من الجنود المسلحين طبعا و يقومون بتفتيشنا و تفتيش أغراضنا و من بعد ذلك كله نتعرض للتفتيش مرة أخرى حيث يرافقنا الجنود إلى منطقة أخرى ثانية و هي الدخول إلى داخل إسرائيل و هناك تحت الشمس نقف ما يقارب الساعة بانتظار الباص الذي يأتي من داخل إسرائيل لينقلنا إلى سجن الرملة لزيارة أسرانا و هو بالطبع يقوم بتفتيشنا و التأكد من أرقامنا و أسمائنا قبل أن ينطلق و أمامه و خلفه سيارتين من الجنود الإسرائيليين و بعد ثلاث ساعات من الطريق تستقبلنا وحدة جديدة من جنود التفتيش و يقومون بالعمل ذاته , ومن ثم نقف بانتظار فتح البوابة حيث يتكرر التفتيش و التي تؤدي إلى السجن مباشرة فينادوا على كل اسم زائر بمكبر صوت لزيارة الأسرى مع العلم أنه من النادر أن يسمح بدخول ما يحمله الأسرى من احتياجات أبنائهم"
وعن لقاء الأسرى تقول أم باسل "ندخل السجن الذي هو بداخل القاعة الكبيرة فندخل في ممر ضيق فنجلس على اكثر من حجر و أمامه أسلاك حديدية مشربكة في بعضها و كأنها فولاذ و يجلس وراء تلك القضبان المساجين و الذين نعجز عن لمسهم إلا بطرف الإصبع الصغير, كما يكون وراء كل مسجونين من الأسرى جندي مسلح و معه عصا من الحديد يضيق بها على السجين أو الأسير حتى من شرب سيجارة".
و مع وقوف الجندي و كل الحراسات الموجودة والمعاملة السيئة تستمر معاناة الأهالي حتى في حديث أبنائهم من خلف القضبان تقول أم الأسير باسل " الحقيقة أن زيارتنا هي مجرد تعب و معاناة و عذاب, نقضي كل الوقت بين الحواجز و نقاط التفتيش و عندما نصل إلى أسرانا بشوقنا الكبير لهم يضيق الحديث و ما هي مدة الزيارة إلا ساعة واحدة فقط يقضيها أهل الأسير بين الدمع على حالهم و حال أبنائهم في السجون".
أما عن ما يقدمه الأهل لأسراهم تقول"نمنع من إدخال الطعام والسجائر إلا ما نشتريه من محلات السجن و هو ضعف الثمن العادي".
و في نهاية الزيارة تقول أم باسل "عندما يأمرونا بانتهاء الزيارة بعد الساعة فقط يخرجونا و يغلقوا باب السجن و يبقوا علينا أكثر من ساعة في انتظار إحضار هويات الزوار و يرجعنا لقاعة التفتيش الداخلي و الخارجي قبل أن نخرج لانتظار الباص الذي ينقلنا من السجن إلى منطقة "إيرز" مرة أخرى و نفتش من جديد بذات الأدوات و الطرق السابقة بانتظار مسؤول الصليب الذي يسلمنا هوياتنا و ينقلنا بصحبة باص الصليب إلى منطقة البداية و ذلك ما بعد الساعة السابعة مساءا ,وتعلق عن رحلة الزيارة الطويلة و الشاقة".
هي بالفعل رحلة طويلة شاقة كلها معاناة, أسرانا باستمرار ينقلون من سجن لآخر و أهلهم طبعا ينتقلون معهم و يعذبون أكثر في كل زيارة لهم مع الأخذ بالاعتبار أن الكثيرين من الأهالي يقطعون كل هذه المسافات الطويلة ثم يفاجئون بأنهم ممنوعين من الزيارة أو أبنائهم في السجن حرموا من الزيارة لإشعار آخر و بدون أسباب, وطبعا كل صور هذه المعاناة مستمرة و لعل الفرج إن شاء الله يكون قريب من الله و تتحسن الأحوال, و أن كمثال من آلاف من أهالي الأسرى مريضة بمرض السكر و لا أقوى على كل ذلك و ابني محكوم بسبعين عام و لا يسمح لغيري من زيارته فأبوه ممنوع من الزيارة فإلى متى ستبقى المعاناة".
أخيرا تقول أم الأسير" أتمنى و أدعو الله الفرج القريب و النصر لفلسطين و الحرية لأسرانا و أبنائنا في سجون الاحتلال و رفع كل هذا العالم الواقع على كل الشعب الفلسطيني".

التعليقات