الخارجية تُحمل الحكومة الإسرائيلية المسؤولية عن اعتداء مستوطنين على وفد دبلوماسي أوروبي بتجمع بدوي
رام الله - دنيا الوطن
تدين وزارة الخارجية والمغتربين، بأشد العبارات، "الاعتداء الهمجي الذي ارتكبته عناصر من ميليشيا المستوطنين الإرهابية المسلحة ضد وفد دبلوماسي أوروبي خلال جولته في تجمع وادي السيق البدوي المهدد بالتهجير القسري شرق رام الله".
واعتبرت "الخارجية" في بيان وصل "دنيا الوطن" نسخة عنه، ذلك، "انعكاساً لعقلية استعمارية عنصرية فاشية تسيطر على سلوك وهجمات تلك الميليشيات دون أي اعتبار للقانون الدولي والحصانة التي يتمتع بها الدبلوماسيين، واستخفافاً بالمواقف الأوروبية المناهضة للاستيطان، كما أنه امتداد لعمليات التطهير العرقي واسعة النطاق ضد المواطنين الفلسطينيين وارضهم ومنازلهم ومنشآتهم ووجودهم في عموم المناطق المصنفة "ج" بما فيها تلك الممولة أوروبياً".
وتحمل الوزارة الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذا الاعتداء وتطالب بمواقف أوروبية ودولية أكثر حزماً لإجبار دولة الاحتلال على تفكيك تلك الميليشيات وقواعد الإرهاب التي يعيشون فيها غنوةً في الأرض الفلسطينية المحتلة ومحاسبة كل من يتبناها ويمولها ويدعم ارهابها.
وهاجم مستوطنون مسلحون، أمس الأربعاء، وفدا دبلوماسيا أوروبيا خلال جولته في تجمع وادي السيق البدوي المهدد بالتهجير القسري، قرب بلدة دير دبوان شرق رام الله.
وأفادت منظمة "بتسيلم" الحقوقية الإسرائيلية التي نظمت الجولة، بمشاركة دبلوماسيين من 10 دول من الاتحاد الأوروبي، بأن مستوطنين مسلحين هاجموا المشاركين في الجولة والمواطنين الفلسطينيين الذين يقطنون في التجمع الذي يصنف ضمن المنطقة المسماة "ج".
وأضافت المنظمة أن الوفد واصل طريقه إلى بلدة الطيبة التي تقع في المنطقة المسماة (ب)، تفاديا لأي مواجهة مع المستوطنين، إلا أنهم واصلوا مطاردة الوفد إلى داخل بلدة الطيبة، ورفع أحدهم سلاحه تجاه الوفد، مهددا بإطلاق النار صوبهم.
وقال الاتحاد الأوروبي إنه خلال جولة دبلوماسية للتجمعات الفلسطينية في المنطقة "ج" المهجرة أو المهددة بالتهجير، تعرض دبلوماسيون أوروبيون وآخرون، لمضايقات عنيفة من قبل المستوطنين الإسرائيليين.
وأضاف الاتحاد الأوروبي في تغريدة نشرها على صفحته الرسمية في منصة "x"، "نكرر قلقنا إزاء عنف المستوطنين المتفاقم، وندعو السلطات الإسرائيلية إلى اتخاذ إجراءات ضد المستوطنين العنيفين، وتفكيك البؤر الاستيطانية غير القانونية، وتوفير الحماية للسكان الفلسطينيين الواقعين تحت الاحتلال".
بدورها، أعربت ألمانيا عن قلقها البالغ إزاء نقص البنية التحتية وعنف المستوطنين والتهديد بالترحيل القسري للتجمعات البدوية في المنطقة "ج" شرق رام الله.
وقالت ممثليتها في رام الله في تغريدة لها "نذكّر بمسؤولية إسرائيل القانونية عن ضمان سلامة السكان المدنيين في الأراضي المحتلة".

التعليقات