غزة: فصائل تُندد بمؤتمر يتعلق بالنساء وتصفه بـ "التحريضي"

غزة: فصائل تُندد بمؤتمر يتعلق بالنساء وتصفه بـ "التحريضي"
جانب من مؤتمر المكائد الدولية لهدم الأسرة المسلمة عقد في غزة
رام الله - دنيا الوطن
نددت فصائل فلسطينية وهي الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني (فدا)، والجبهتان الديمقراطية والشعبية لتحرير فلسطين، وحزب الشعب يوم الجمعة، بمؤتمر عقد في مدينة غزة، يتعلق بالمرأة، ووصفته بأنه "تحريضي".

وندد (فدا) بشدة بما وصفها حملة التحريض التي شنها مشاركون في مؤتمر (المكائد الدولية لهدم الأسرة المسلمة.. سيداو نموذجاً) يتعلق بالمؤسسات والقيادات النسوية الفلسطينية والعمل النسوي الفلسطيني التحرري.

وحمل (فدا) في بيان وصل "دنيا الوطن" نسخة عنه، "حركة حماس التي عقدت المؤتمر ورعته وحزب التحرير الذي شارك فيه وكان من أبرز الداعين له، مسؤولية أي عنف قد تتعرض له القيادات النسوية نتيجة هذا التحريض الأرعن والهمجي والمستنكر".

وشدد (فدا) على أن المرأة الفلسطينية والقيادات والمؤسسات النسوية الفلسطينية جزء أصيل من الحركة الوطنية والحركة التحررية الفلسطينية وإن الإساءة إليها والتحريض عليها هو إساءة للنضال الوطني الفلسطيني برمته وتحريض عليه وهو مرفوض من قبلنا رفضا قاطعا ومدان أشدة الادانة.

وقال: إن على كل الفصائل والمؤسسات الفلسطينية ومنظمات المجتمع المدني والأهلي الفلسطيني والنخب الفلسطينية التصدي لهذه الحملات الرجعية والتحريضية وفضح مروجيها وعدم مهادنتهم أو تبرير ممارساتهم والتأكيد بوضوح لا لبس فيه على الطابع العلماني والتقدمي والوجه الحضاري للنظام السياسي الذي ننشده وينص عليه القانون الأساسي الفلسطيني ووثيقة إعلان الاستقلال الفلسطينية، نظام يكفل للمرأة الفلسطينية حقوقها ويضمن لها حرية العمل والمشاركة السياسية والمجتمعية والمساواة الكاملة بينها وبين أخيها الرجل، ويضمن وصولها إلى مراكز صنع القرار، واعتبار كل من يقف ضد ذلك يقف ضد التحرر الوطني الفلسطيني والدولة الديمقراطية الفلسطينية التي نتطلع لإقامتها.

وجدد (فدا) دعوته إلى الحكومة من أجل إصدار قانون حماية الأسرة الفلسطينية من العنف وإصدار قانون أحوال شخصية فلسطيني عصري يضمن للمرأة حقوقها، مشددا على أن "المماطلة في إصدار هذين القانونين يخدم هذه الجهات الرجعية والمتخلفة، ودعا كذلك إلى تقديم كل من يثبت تحريضه على المرأة الفلسطينية والاعتداء عليها لفظيا أو جسديا إلى القضاء وإلى انزال أقسى العقوبات بحقه".

كما أدانت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، حملة التحريض بحق المنظمات النسوية الفلسطينية، والتي جرت خلال مؤتمر عُقد في غزة مؤخراً. 

وأكدت الجبهة في بيان صدر عنها اليوم، أن المرأة هي جزء أساسي في المجتمع الفلسطيني فهي الشهيدة والأسيرة والمناضلة ومربية الأجيال، مشددةً أن المنظمات النسوية الفلسطينية هي جزء أصيل في م. ت. ف وجزء لا يتجزأ من الحركة الوطنية والمنظمات والاتحادات الشعبية الفلسطينية. 

وأكدت الجبهة رفضها لكل الحملات التحريضية التي تساهم في النيل من مكانة المرأة الفلسطينية ونضالها الوطني على كافة الصعد والمحطات، وتقييد حرية عمل المنظمات النسوية الفلسطينية، وفرض توجهات على المجتمع الفلسطيني لها انعكاساتها السلبية وتلحق الأذى به. 

وأعربت الجبهة عن قلقها الشديد إزاء حملات التشهير والتحريض التي تقوم بها بعض الجهات بحق المنظمات الأهلية النسوية، والتي تأخذ منحى خطيراً وتهدد النسيج الاجتماعي.

وأشارت الجبهة الى أن المرأة والمنظمات النسوية الفلسطينية تستحق وسام البطولة والصمود، ويجب أن تكرّم في المحافل كافة، لدورها الدؤوب في النضال الوطني التحرري وتحصين المجتمع وحمايته داخلياً وخارجياً، مؤكدةً في الوقت نفسه أهمية الحوار البناء والهادئ بين أواصر المجتمع والمؤسسات الوطنية الفلسطينية بتلاوينها المختلفة لنقاش كافة القضايا الجدلية بعيداً عن لغة التخوين والتشهير والتشكيك.

بدورها، استنكرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين حملات التحريض الممنهجة ضد المنظمات النسوية والتي جاءت خلال مؤتمر عُقد بغزة تحت عنوان (المكائد الدولية لهدم الأسرة المسلمة.. سيداو نموذجاً) بمشاركة رسمية وأكاديمية ودينية.

واعتبرت الجبهة في بيان لها، أنّ ما تضمنته بعض كلمات المشاركين في المؤتمر هي بمثابة تهديد وتحريض مبطن على المنظمات النسوية العاملة في القطاع، تستهدف الانقضاض على عملهم الوطني والمجتمعي، وتقيد من حريتهم النقابية والنسوية التي كفلها القانون الفلسطيني.

وأكدت الجبهة أنّ المنظمات النسوية الفلسطينية جزء أصيل لا يتجزأ من الحركة الوطنية الفلسطينية، لعبت وما زالت دوراً فاعلاً في نضال الشعب الفلسطيني، مُحذرةً من أن تزايد حملات التحريض الممنهجة عليها تساهم في ضرب النسيج المجتمعي والوطني، وتحدث إرباكًا في الساحة الفلسطينية.

ودعت الجبهة الجهات المسؤولة وكل الحريصين على المصلحة الوطنية إلى التدخل لتعرية ونبذ كل الأصوات المحرضة والأفكار الهدامة التي تستهدف العمل النسوي، وإلى ضمان حرية عمل المنظمات النسوية، مطالبةً بفتح حوار مسؤول بين كافة تلاوين المجتمع الفلسطيني لمناقشة كافة القضايا الجدلية في الساحة الفلسطينية عبر الحوار والنقاش الهادئ، بعيداً عن لغة التهديد والوعيد والتخوين.

كما ندد حزب الشعب الفلسطيني بشدة بما وصفها "الحملة الظلامية الموجهة ضد المؤسسات والقيادات النسوية التي شنها المشاركون في المؤتمر، ووصفه بأنه "مرفوض".

وقال حزب الشعب إنه "يعتبر الدعوات التي أطلقت في هذا المؤتمر تقود وتبرر أي موجة عنف يمكن أن تتعرض لها القيادات والمؤسسات النسوية الامر الذي يقود الى فوضى مجتمعية يتسع مداها، وقد حمل الحزب الداعين والمنظمين الحاضنين للمؤتمر المسؤولية الكاملة عن هذا التحريض".

‎وشدد الحزب في بيان له وصل "دنيا الوطن" نسخة عنه، على الدور الريادي للمرأة الفلسطينية في النضال الوطني، معتبراً المؤسسات النسوية جزء أصيل من الحركة الوطنية الفلسطينية، أن أي إساءة لها هو إساءة للنضال الوطني الفلسطيني ومرفوض، ويجب التصدي له.

كما أكد الحزب على ان حق المراة في المساواة هو حق اصيل كفله القانون الفلسطيني ووثيقة الاستقلال والقوانين والمواثيق الدولية، وان حملة التضليل على اتفاقية "سيداو" التي وقعتها السلطة الفلسطينية مع التحفظات على بعض بنودها هي حملة مرفوضة جملة وتفصيلاً.

وشدد على ضرورة تكاثف جهود جميع القوى والفصائل ومؤسسات المجتمع المدني من أجل التصدي لحملة التحريض ضد المؤسسات النسوية التي تستهدف ايضاً النضال الوطني برمته.

ودعا الحزب "كل من يحمل فكراً تنويريا إلى النضال من اجل الحفاظ على الطابع التنويري المشرق الذي تميز به النضال الوطني الفلسطيني، والتصدي للأفكار الظلامية التي تحاول ضرب النسيج الاجتماعي الفلسطيني".

التعليقات