ما حقيقة تجميد إسرائيل "زيادة تصاريح" أعداد عمال غزة؟

ما حقيقة تجميد إسرائيل "زيادة تصاريح" أعداد عمال غزة؟
رام الله - دنيا الوطن
طالب رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال في قطاع غزة، سامي العمصّي، المجتمع الدولي، بالضغط على إسرائيل كي تلتزم بتفاهمات سابقة أبرمتها مع الفصائل الفلسطينية بوساطة دولية، وتقضي برفع أعداد العمال الفلسطينيين الذين يعملون لديها.

وقال العمصي في حوار مع وكالة (APA): إن إسرائيل "لم تلتزم يومًا بالتفاهمات التي تبرمها، بل تضرب بعرض الحائط كافة الاتفاقيات".

وجاء تصريح العمصي، تعقيبًا على خبر نشرته هيئة البث الإسرائيلية الرسمية، الإثنين الماضي، وجاء فيه إن إسرائيل قررت تجميد زيادة تصاريح عمال غزة، كإجراء "عقابي"، ردًا على "مشاركة حركة حماس في العمليات التي وقعت في الضفة الغربية ضد أهداف إسرائيلية".

وكانت الفصائل الفلسطينية قد توصلت عام 2021، لاتفاق مع الاحتلال، بوساطة مصرية وقطرية، يقضي بإصدار تصاريح لفلسطينيين من القطاع، للعمل في إسرائيل.

وجاء هذا الاتفاق آنذاك، ضمن تفاهمات "التهدئة" عقب عدوان إسرائيلي على غزة، دام 11 يومًا، وقتل خلالها جيش الاحتلال 243 فلسطينيًّا، بينهم 66 طفلًا.

وأشار العمصي إلى وجود 15 ألف عامل من غزة يعملون - حاليا- تحت مسمى "احتياجات اقتصادية"، و2500 يعملون بتصاريح "مُشغّل"، مضيفاً: "بحسب التفاهمات السابقة مع الحكومة الإسرائيلية، كان من المفترض أن تصل عدد التصاريح إلى 30 ألف تصريح".

وأوضح العمصّي أن الإعلان الإسرائيلي بشأن تجميد التصاريح يحمل الكثير من المغالطات، حيث أن إسرائيل "لم تقرر زيادة أعدادها أصلاً، ولم يصل النقابة أو أي جهة معنية أخرى إلى معلومات بهذا الشأن".

وأضاف "لم يتم أخذ أي خطوة عملية على أرض الواقع بشأن زيادة تصاريح عمال غزة، فمنذ مجيء الحكومة الإسرائيلية الأخيرة، تمارس الضغط على الفلسطينيين سواء في غزة أو الضفة الغربية".

وطالب العمصّي المؤسسات الدولية بـ"الضغط على الاحتلال للعودة إلى التفاهمات السابقة التي تمت بين الوسطاء وفصائل المقاومة الفلسطينية والجانب الإسرائيلي".

وأوضح أن قرار زيادة تصاريح العمال اتخذته الحكومة الإسرائيلية السابقة (برئاسة يائير لابيد)، لكنه لم ينفّذ وتم تجميده من قبل الحكومة الحالية التي يقودها بنيامين نتنياهو.

وتابع العمصي أن التصريحات الإسرائيلية الأخيرة بشأن تجميد زيادة التصاريح "تُخاطب الإعلام الغربي لتُظهر الاحتلال بصورة إيجابية وكأنه يريد مساعدة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة".

ويرى أن القرار المذكور هدفه إثارة الفتنة في قطاع غزة كي "لا يدعم الشعب الفلسطيني المقاومة، ومحاولة الاحتلال إبراز صورة المقاومة كأنها سبب المعاناة وزيادة الحصار".

وأضاف العمصي أن الشعب الفلسطيني "مُدرك لهذه الحروب النفسية، ويقف وراء المقاومة بشكل دائم حتى تحقيق الأهداف الفلسطينية".

وطالب "الاحتلال الإسرائيلي بالالتزام بالتفاهمات التي جرت مع الحكومة السابقة، فكلما زادت عدد التصاريح قلت معاناة الشباب الفلسطيني في قطاع غزة".

وذكر العمصي أن تشديد الحصار الإسرائيلي ينعكس سلبًا على الشباب الفلسطيني بالتزامن مع استمرار انتشار البطالة والفقر.

ابتزاز ومساومة

وفي سياق آخر، تطرّق العمصي إلى إعلانات مموّلة نشرها "مكتب منسق الأنشطة الحكومية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية"، وتحتوي مقاطع فيديو يظهر فيها اتصال ضابط إسرائيلي بعمّال من غزة لإخبارهم أن إسرائيل قررت إيقاف تصاريحهم بسبب مشاركة أقاربهم في مظاهرة (سلمية) بجوار السياج الفاصل بين غزة وإسرائيل الأسبوع الماضي.

وعقّب العمصي قائلا "أصبح الاحتلال الإسرائيلي يساوم العامل الفلسطيني ويحاول ابتزازه من خلال تصاريح العمل، وهذا يكشف الوجه الحقيقي للمحتل".

التعليقات