العميد احمد العفيفي رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم لدنيا الوطن:
غزة – دنيا الوطن
في العام الثالث لاندلاع انتفاضة الأقصى تزداد معاناة الفلسطينيين في كل مجالات الحياة مع ازدياد الهجمة العدوانية الإسرائيلية، ومن بين هذه المجالات التي تضررت الحركة الرياضية الفلسطينية مع انعدامها محليا ومشاركات رمزية خارجيا ونتوقف هنا عند شهداء الحركة الرياضية الفلسطينية حيث فقدت الرياضة الفلسطينية 201 شهيدا منذ اندلاع الانتفاضة.
وللاطلاع على أحوال الرياضة الفلسطينية كان الحوار مع العميد احمد العفيفي رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم :
*متى تأسس الاتحاد الفلسطيني وما هي إنجازاته في لعبة كرة القدم ؟
- الاتحاد الفلسطيني يعتبر من أقدم الاتحادات العربية حيث تأسس سنة 1928 ولم يكن في تلك الفترة مسجل داخل الاتحاد الأسيوي والدولي غير الاتحاد الفلسطيني والمصري من أفريقيا واسيا، وشارك المنتخب الوطني الفلسطيني في تصفيات كأس العالم عام 1934 ولعب أمام المنتخب المصري الشقيق مباريتان الأولى في القاهرة والثانية في حيفا وتأهل المنتخب المصري الى النهائيات بعد فوزه على المنتخب الفلسطيني.
أما بالنسبة للاتحاد الفلسطيني بعد نكبة عام 1948 بدأ وضعه يختلف واصبح خارج نطاق الوطن فلم يكن سوى إمكانات بسيطة حيث شكل في قطاع غزة منتخبات فلسطينية كانت تشارك باسم فلسطين على الصعيد العربي فقط وشاركنا في بطولات عربية مثل بطولة الدورة العربية عام 1965 في القاهرة وحصلنا على المركز الرابع.
وكان نشاط الاتحاد في الشتات يعتمد على التواجد الفلسطيني في الشتات في الكويت وفي لبنان حيث التجمعات الفلسطينية وفي دولة العراق الشقيقة كان مجلس أعلى للشباب والرياضة.
وكان هو المعني الوحيد بالرياضة الفلسطينية بكل أنواعها وكنا نشارك فقط على الصعيد العربي دون الاعتراف بنا دوليا في الاتحاد الدولي. وكانت كل النشاطات تقتصر على الإطار العربي فقط. وبعد عودة السلطة الفلسطينية الى أرض الوطن تم تشكيل الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم وتم انتخابه من قبل الجمعية العمومية وحاليا أصبح لنا دورتين في الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم منتخبة عن طريق الجمعية العمومية وبإشراف اللجنة الأولمبية الفلسطينية ووزارة الشباب والرياضة وهذه الدورة الثانية تبدأ عام 2004 فيما كانت الدورة الأولى عام 1998.
والاتحاد الفلسطيني كان له نشاطات عديدة خلال فترة دخول السلطة حيث تم استقطاب عدة فرق عربية وأجنبية لعبت على أرض الوطن وتم تشكيل الاتحاد بلجان وعاد الاتحاد من جديد الى عضوية الاتحاد الدولي سنة 1998 في المؤتمر الخمسين للفيفا والذي عقد في فرنسا وكانت عودة فلسطين لها أهمية كبيرة بالنسبة للاتحاد الدولي وشارك المنتخب الوطني في الدورة العربية دورة الحسين في الأردن وحصل المنتخب الوطني الفلسطيني على المركز الثالث وكان هذا الإنجاز الأول الذي تحصل فيه فلسطين على هذا المركز المتقدم في دورات عربية حيث كان هذا إنجاز كبير لمنتخبنا الفلسطيني.
كما شارك منتخبنا الفلسطيني بطولات على عديدة سواء على صعيد الأندية العربية او حاملة الكؤوس وكانت نتائجه مشرفة جدا بالنسبة للأندية الفلسطينية والتي حققت نتائج إيجابية جدا.
*كيف أثرت انتفاضة الأقصى المباركة على خطط الاتحاد الفلسطيني لنهوض المستوى الرياضة الفلسطينية؟
لاشك ان الاتحاد الفلسطيني كان يملك خطط ورزمانة وكان وضعها أمامه لتنمية الرياضة الفلسطينية وخصوصا كرة القدم ليس فقط على صعيد المنتخب الوطني لكن أيضا المنتخب الأولمبي والمنتخبات الأخرى للناشئين ولكن الظروف حالت دون ذلك طبعا بسبب العدوان الإسرائيلي وتقطيع أوصال المدن الفلسطينية وفصلها عن بعضها فكانت هناك صعوبة في إقامة دوري فلسطيني للأندية الفلسطينية إضافة الى الصعوبة الكبيرة التي نواجهها أثناء تجميع اللاعبين وإعدادهم في منتخب الفئات بسبب الظروف التي نعاني منها وهذا أثر على أداء المنتخبات الفلسطينية وعلى نتائجها بسبب قلة الأعداد وصعوبته. اما على الصعيد المحلي أخذ يختص بكل محافظة على حده بسبب فصل المحافظات عن بعضها وأحداث الانتفاضة واختصر النشاط المحلي على إقامة بطولات باسم شهداء الانتفاضة وأبطالها.
*ما هي الأسباب الحقيقية لعدم الاستقرار في الجهاز الفني لمنتخب فلسطين؟
-على صعيد الأجهزة الفنية للمنتخب الوطني والذي يعاني من عدم استقرار بالجهاز الفني فبتأكيد كل مدرب له ظروفه ومن الصعوبة على أي مدرب ان يتأقلم مع هذه الظروف الصعبة التي تمر بالرياضة الفلسطينية فالجهاز الفني يستحيل عليه التنقل من محافظة الى أخرى ومتابعة اللاعبين والاطلاع على مستوياتهم واختيار اللاعبين لتمثيل فلسطين وهذا أدى الى عجز المدير الفني والطاقم المساعد له. والوقوف على مستويات اللاعبين وتأهيلهم بشكل جيد لتحقيق نتائج مشرفة اكثر فيرتكز الجهاز الفني على اللاعبين الفلسطينيين القدامى والذين كانوا يمثلون المنتخب سابقا او بعض اللاعبين الذين يرشحون من قبل بعض الأعضاء الاتحاد من المحافظات الشمالية والجنوبية.
*كيف ترى مشاركة المنتخب الأولمبي الفلسطيني في دورة الألعاب الأسيوية بكوريا 2002؟
بالنسبة للمنتخب الأولمبي فقد كان بالإمكان تحقيق نتائج إيجابية اكثر لكن المنتخب يمر بظروف صعبة جدا حيث يعاني من نقص باللاعبين الأساسيين حيث ان لاعبين أمثال زياد الكرد وفادي لافي ومحمد سمارة لم يسمح لهم بالمشاركة من قبل أنديتهم الأردنية والمصرية أضف لذلك لاعبين موقوفين مثل عماد أيوب ورامي أسعد لظروف خاصة لو تواجد هؤلاء اللاعبون لتغيرت الظروف حيث انهم يشكلون القاعدة الأساسية للمنتخب. إضافة الى ظروف إعداد المنتخب القاسية وعدم وجود وقت كافي بعد بطولة غرب آسيا وقلة تجميع اللاعبين للإعداد.
ورغم ذلك فإن المنتخب الأولمبي لعب مبرتان أمام اليابان وأوزباكستان وقدم عرض كبير ورائع جدا.
وبالنسبة للمشاركة الفلسطينية عامة فللأسف لم تصل لرياضة الفلسطينية بعد الى المستوى العربي فمن المستحيل مجاراة المستوى الآسيوي المتقدم جدا فمن الطبيعي ان هذه الرياضات المنفردة والجماعية تحتاج الى تخطيط وإعداد جيد حتى يمكن تحقيق نتائج وهي تحتاج لإمكانات كبيرة وهذه الإمكانات مع هذه الظروف الصعبة غير متوفرة على الإطلاق للاتحاد الفلسطيني من اجل تطوير الرياضة الفلسطينية.
*كيف ترى مستقبل اللاعبين الفلسطينيين مع استمرار أحداث الانتفاضة؟
-نحن نملك طاقات كبيرة ليس فقط بكرة القدم لكن بكافة الألعاب لكن كما ذكرت سابقا هذه الطاقات تحتاج الى إعداد جيد بالطرق الحديثة لتدريبها واعدادها لتحقيق النتائج وانا متفائل جدا في المستقبل سيكون لدينا مستوى عالي جدا في كرة القدم وكل الألعاب.
*كيف توصف خسائر الحركة الرياضة في أحداث الانتفاضة؟
حقيقة قدمت الحركة الرياضية أعداد تفوق التصور والخيال فقدمت العديد من الشهداء الرياضيين حيث بلغ عدد الشهداء الرياضيين 201 شهيدا في الحركة الرياضية والذين كانوا في الطليعة لأنهم من شرائح المجتمع وقد أخذوا على عاتقهم التصدي للعدوان الإسرائيلي مع باقي إخوانهم وكان لهم دور على الصعيد العسكري والاجتماعي أيضا وساهموا في عملية البناء ومشاركة الأهل في كل الظروف التي عاشوها على امتداد أرض الوطن.
وسقط عدد كبير من الرياضيين الفلسطينيين خلال عامين من الانتفاضة إضافة الى تخريب الكثير من المنشآت الرياضية.
*كيف ترى تعمد الجانب الإسرائيلي شل الحركة الرياضة الفلسطينية؟
-لاشك أن الجانب الإسرائيلي يتعمد دائما وضع الفلسطينيين في واقع صعب من جميع النواحي الاجتماعية والمعيشية حتى يحطم المعنويات الفلسطينية لكن هو فشل وسيفشل فشعبنا صامد وقادر على التصدي لمؤامرات الاحتلال.
*كيف تقدر الدعم العربي والدولي للرياضة الفلسطينية خلال أحداث الانتفاضة؟بالنسبة للدعم العربي فهناك بعض الدول التي قدمت وتقدم الدعم للرياضة الفلسطينية وكرة القدم حيث أقيم مهرجان لدعم الانتفاضة والرياضة الفلسطينية في مصر الشقيقة حيث لعب منتخب فلسطين ومنتخب العرب وأقيم في الشارقة الإماراتية أيضا مهرجان لدعم الرياضة الفلسطينية والحقيقة ان هناك تعاطف عربي كبير مع الرياضة والشعب الفلسطيني واهم إنجاز حققناه في مصر والإمارات حيث تم اعتبار اللاعب الفلسطيني لاعبا محليا مثل أي لاعب مصري او إماراتي وهذه الخطوة تعطي دفعة كبيرة للاعبينا للالتحاق بالأندية المصرية والإماراتية وهذا يساعدنا على تقديم كفاءات جيدة للمنتخب الفلسطيني في المستقبل.
أما بالنسبة للدعم الدولي فالاتحاد الدولي يقدم مليون دولار كل أربعة أعوام للرياضة الفلسطينية كباقي الدول.
أضف الى ذلك ساهم في إنشاء مقر للاتحاد الفلسطيني إضافة الى ملعب مقر سيكون في غزة.
إضافة الى دعم الاتحاد الآسيوي المتكفل بدفع راتب المدير الفني للمنتخب الوطني. وتمكنا من الحصول على إقرار من الاتحاد الدولي بدعم الاتحاد الفلسطيني بمبلغ 100 ألف دولار من اجل تطوير الملاعب الفلسطينية والتي تضررت خلال الانتفاضة، وطلبنا مساعدة من الاتحاد الآسيوي في إقامة منشآت رياضية.
*هل من كلمة أخيرة توجهها الى الرياضيين الفلسطينيين في ظل تواصل الانتفاضة؟
-انا أقول لكل الاخوة الرياضيين نحن نبذل جهد كبير لظهور كل الطاقات الفلسطينية سواء الموجودة على ارض الوطن او في الشتات في مشاركتنا العربية والدولية وان شاء الله سيكون لكل الاخوة أصحاب المستوى قدرة التمثيل في المحافل العربية والدولية.
ونتمنى عدم التسرع بانتظار النتائج فهناك دول عريقة خسرت وتخسر ونحن حديثين العهد في مجال الرياضة وهذا يتطلب فترة طويلة للوصول الى المستوى المطلوب وسيكون لنا في المستقبل مكان متميز إنشاء الله وستكون النتائج مشرفة عندما يندحر الاحتلال ويكون الوطن محرر وتكون الإمكانات متوافرة لتطوير الرياضة الفلسطينية والنهوض بها الى أرقى مستوى.
في العام الثالث لاندلاع انتفاضة الأقصى تزداد معاناة الفلسطينيين في كل مجالات الحياة مع ازدياد الهجمة العدوانية الإسرائيلية، ومن بين هذه المجالات التي تضررت الحركة الرياضية الفلسطينية مع انعدامها محليا ومشاركات رمزية خارجيا ونتوقف هنا عند شهداء الحركة الرياضية الفلسطينية حيث فقدت الرياضة الفلسطينية 201 شهيدا منذ اندلاع الانتفاضة.
وللاطلاع على أحوال الرياضة الفلسطينية كان الحوار مع العميد احمد العفيفي رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم :
*متى تأسس الاتحاد الفلسطيني وما هي إنجازاته في لعبة كرة القدم ؟
- الاتحاد الفلسطيني يعتبر من أقدم الاتحادات العربية حيث تأسس سنة 1928 ولم يكن في تلك الفترة مسجل داخل الاتحاد الأسيوي والدولي غير الاتحاد الفلسطيني والمصري من أفريقيا واسيا، وشارك المنتخب الوطني الفلسطيني في تصفيات كأس العالم عام 1934 ولعب أمام المنتخب المصري الشقيق مباريتان الأولى في القاهرة والثانية في حيفا وتأهل المنتخب المصري الى النهائيات بعد فوزه على المنتخب الفلسطيني.
أما بالنسبة للاتحاد الفلسطيني بعد نكبة عام 1948 بدأ وضعه يختلف واصبح خارج نطاق الوطن فلم يكن سوى إمكانات بسيطة حيث شكل في قطاع غزة منتخبات فلسطينية كانت تشارك باسم فلسطين على الصعيد العربي فقط وشاركنا في بطولات عربية مثل بطولة الدورة العربية عام 1965 في القاهرة وحصلنا على المركز الرابع.
وكان نشاط الاتحاد في الشتات يعتمد على التواجد الفلسطيني في الشتات في الكويت وفي لبنان حيث التجمعات الفلسطينية وفي دولة العراق الشقيقة كان مجلس أعلى للشباب والرياضة.
وكان هو المعني الوحيد بالرياضة الفلسطينية بكل أنواعها وكنا نشارك فقط على الصعيد العربي دون الاعتراف بنا دوليا في الاتحاد الدولي. وكانت كل النشاطات تقتصر على الإطار العربي فقط. وبعد عودة السلطة الفلسطينية الى أرض الوطن تم تشكيل الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم وتم انتخابه من قبل الجمعية العمومية وحاليا أصبح لنا دورتين في الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم منتخبة عن طريق الجمعية العمومية وبإشراف اللجنة الأولمبية الفلسطينية ووزارة الشباب والرياضة وهذه الدورة الثانية تبدأ عام 2004 فيما كانت الدورة الأولى عام 1998.
والاتحاد الفلسطيني كان له نشاطات عديدة خلال فترة دخول السلطة حيث تم استقطاب عدة فرق عربية وأجنبية لعبت على أرض الوطن وتم تشكيل الاتحاد بلجان وعاد الاتحاد من جديد الى عضوية الاتحاد الدولي سنة 1998 في المؤتمر الخمسين للفيفا والذي عقد في فرنسا وكانت عودة فلسطين لها أهمية كبيرة بالنسبة للاتحاد الدولي وشارك المنتخب الوطني في الدورة العربية دورة الحسين في الأردن وحصل المنتخب الوطني الفلسطيني على المركز الثالث وكان هذا الإنجاز الأول الذي تحصل فيه فلسطين على هذا المركز المتقدم في دورات عربية حيث كان هذا إنجاز كبير لمنتخبنا الفلسطيني.
كما شارك منتخبنا الفلسطيني بطولات على عديدة سواء على صعيد الأندية العربية او حاملة الكؤوس وكانت نتائجه مشرفة جدا بالنسبة للأندية الفلسطينية والتي حققت نتائج إيجابية جدا.
*كيف أثرت انتفاضة الأقصى المباركة على خطط الاتحاد الفلسطيني لنهوض المستوى الرياضة الفلسطينية؟
لاشك ان الاتحاد الفلسطيني كان يملك خطط ورزمانة وكان وضعها أمامه لتنمية الرياضة الفلسطينية وخصوصا كرة القدم ليس فقط على صعيد المنتخب الوطني لكن أيضا المنتخب الأولمبي والمنتخبات الأخرى للناشئين ولكن الظروف حالت دون ذلك طبعا بسبب العدوان الإسرائيلي وتقطيع أوصال المدن الفلسطينية وفصلها عن بعضها فكانت هناك صعوبة في إقامة دوري فلسطيني للأندية الفلسطينية إضافة الى الصعوبة الكبيرة التي نواجهها أثناء تجميع اللاعبين وإعدادهم في منتخب الفئات بسبب الظروف التي نعاني منها وهذا أثر على أداء المنتخبات الفلسطينية وعلى نتائجها بسبب قلة الأعداد وصعوبته. اما على الصعيد المحلي أخذ يختص بكل محافظة على حده بسبب فصل المحافظات عن بعضها وأحداث الانتفاضة واختصر النشاط المحلي على إقامة بطولات باسم شهداء الانتفاضة وأبطالها.
*ما هي الأسباب الحقيقية لعدم الاستقرار في الجهاز الفني لمنتخب فلسطين؟
-على صعيد الأجهزة الفنية للمنتخب الوطني والذي يعاني من عدم استقرار بالجهاز الفني فبتأكيد كل مدرب له ظروفه ومن الصعوبة على أي مدرب ان يتأقلم مع هذه الظروف الصعبة التي تمر بالرياضة الفلسطينية فالجهاز الفني يستحيل عليه التنقل من محافظة الى أخرى ومتابعة اللاعبين والاطلاع على مستوياتهم واختيار اللاعبين لتمثيل فلسطين وهذا أدى الى عجز المدير الفني والطاقم المساعد له. والوقوف على مستويات اللاعبين وتأهيلهم بشكل جيد لتحقيق نتائج مشرفة اكثر فيرتكز الجهاز الفني على اللاعبين الفلسطينيين القدامى والذين كانوا يمثلون المنتخب سابقا او بعض اللاعبين الذين يرشحون من قبل بعض الأعضاء الاتحاد من المحافظات الشمالية والجنوبية.
*كيف ترى مشاركة المنتخب الأولمبي الفلسطيني في دورة الألعاب الأسيوية بكوريا 2002؟
بالنسبة للمنتخب الأولمبي فقد كان بالإمكان تحقيق نتائج إيجابية اكثر لكن المنتخب يمر بظروف صعبة جدا حيث يعاني من نقص باللاعبين الأساسيين حيث ان لاعبين أمثال زياد الكرد وفادي لافي ومحمد سمارة لم يسمح لهم بالمشاركة من قبل أنديتهم الأردنية والمصرية أضف لذلك لاعبين موقوفين مثل عماد أيوب ورامي أسعد لظروف خاصة لو تواجد هؤلاء اللاعبون لتغيرت الظروف حيث انهم يشكلون القاعدة الأساسية للمنتخب. إضافة الى ظروف إعداد المنتخب القاسية وعدم وجود وقت كافي بعد بطولة غرب آسيا وقلة تجميع اللاعبين للإعداد.
ورغم ذلك فإن المنتخب الأولمبي لعب مبرتان أمام اليابان وأوزباكستان وقدم عرض كبير ورائع جدا.
وبالنسبة للمشاركة الفلسطينية عامة فللأسف لم تصل لرياضة الفلسطينية بعد الى المستوى العربي فمن المستحيل مجاراة المستوى الآسيوي المتقدم جدا فمن الطبيعي ان هذه الرياضات المنفردة والجماعية تحتاج الى تخطيط وإعداد جيد حتى يمكن تحقيق نتائج وهي تحتاج لإمكانات كبيرة وهذه الإمكانات مع هذه الظروف الصعبة غير متوفرة على الإطلاق للاتحاد الفلسطيني من اجل تطوير الرياضة الفلسطينية.
*كيف ترى مستقبل اللاعبين الفلسطينيين مع استمرار أحداث الانتفاضة؟
-نحن نملك طاقات كبيرة ليس فقط بكرة القدم لكن بكافة الألعاب لكن كما ذكرت سابقا هذه الطاقات تحتاج الى إعداد جيد بالطرق الحديثة لتدريبها واعدادها لتحقيق النتائج وانا متفائل جدا في المستقبل سيكون لدينا مستوى عالي جدا في كرة القدم وكل الألعاب.
*كيف توصف خسائر الحركة الرياضة في أحداث الانتفاضة؟
حقيقة قدمت الحركة الرياضية أعداد تفوق التصور والخيال فقدمت العديد من الشهداء الرياضيين حيث بلغ عدد الشهداء الرياضيين 201 شهيدا في الحركة الرياضية والذين كانوا في الطليعة لأنهم من شرائح المجتمع وقد أخذوا على عاتقهم التصدي للعدوان الإسرائيلي مع باقي إخوانهم وكان لهم دور على الصعيد العسكري والاجتماعي أيضا وساهموا في عملية البناء ومشاركة الأهل في كل الظروف التي عاشوها على امتداد أرض الوطن.
وسقط عدد كبير من الرياضيين الفلسطينيين خلال عامين من الانتفاضة إضافة الى تخريب الكثير من المنشآت الرياضية.
*كيف ترى تعمد الجانب الإسرائيلي شل الحركة الرياضة الفلسطينية؟
-لاشك أن الجانب الإسرائيلي يتعمد دائما وضع الفلسطينيين في واقع صعب من جميع النواحي الاجتماعية والمعيشية حتى يحطم المعنويات الفلسطينية لكن هو فشل وسيفشل فشعبنا صامد وقادر على التصدي لمؤامرات الاحتلال.
*كيف تقدر الدعم العربي والدولي للرياضة الفلسطينية خلال أحداث الانتفاضة؟بالنسبة للدعم العربي فهناك بعض الدول التي قدمت وتقدم الدعم للرياضة الفلسطينية وكرة القدم حيث أقيم مهرجان لدعم الانتفاضة والرياضة الفلسطينية في مصر الشقيقة حيث لعب منتخب فلسطين ومنتخب العرب وأقيم في الشارقة الإماراتية أيضا مهرجان لدعم الرياضة الفلسطينية والحقيقة ان هناك تعاطف عربي كبير مع الرياضة والشعب الفلسطيني واهم إنجاز حققناه في مصر والإمارات حيث تم اعتبار اللاعب الفلسطيني لاعبا محليا مثل أي لاعب مصري او إماراتي وهذه الخطوة تعطي دفعة كبيرة للاعبينا للالتحاق بالأندية المصرية والإماراتية وهذا يساعدنا على تقديم كفاءات جيدة للمنتخب الفلسطيني في المستقبل.
أما بالنسبة للدعم الدولي فالاتحاد الدولي يقدم مليون دولار كل أربعة أعوام للرياضة الفلسطينية كباقي الدول.
أضف الى ذلك ساهم في إنشاء مقر للاتحاد الفلسطيني إضافة الى ملعب مقر سيكون في غزة.
إضافة الى دعم الاتحاد الآسيوي المتكفل بدفع راتب المدير الفني للمنتخب الوطني. وتمكنا من الحصول على إقرار من الاتحاد الدولي بدعم الاتحاد الفلسطيني بمبلغ 100 ألف دولار من اجل تطوير الملاعب الفلسطينية والتي تضررت خلال الانتفاضة، وطلبنا مساعدة من الاتحاد الآسيوي في إقامة منشآت رياضية.
*هل من كلمة أخيرة توجهها الى الرياضيين الفلسطينيين في ظل تواصل الانتفاضة؟
-انا أقول لكل الاخوة الرياضيين نحن نبذل جهد كبير لظهور كل الطاقات الفلسطينية سواء الموجودة على ارض الوطن او في الشتات في مشاركتنا العربية والدولية وان شاء الله سيكون لكل الاخوة أصحاب المستوى قدرة التمثيل في المحافل العربية والدولية.
ونتمنى عدم التسرع بانتظار النتائج فهناك دول عريقة خسرت وتخسر ونحن حديثين العهد في مجال الرياضة وهذا يتطلب فترة طويلة للوصول الى المستوى المطلوب وسيكون لنا في المستقبل مكان متميز إنشاء الله وستكون النتائج مشرفة عندما يندحر الاحتلال ويكون الوطن محرر وتكون الإمكانات متوافرة لتطوير الرياضة الفلسطينية والنهوض بها الى أرقى مستوى.

التعليقات