فدوى البرغوثي: الأسير مروان يعيش ظروف اعتقال قاسية وندعو لحملة دولية للإفراج عنه

فدوى البرغوثي: الأسير مروان يعيش ظروف اعتقال قاسية وندعو لحملة دولية للإفراج عنه
فدوى البرغوثي
رام الله - دنيا الوطن
تحدثت المحامية فدوى البرغوثي، زوجة الأسير مروان البرغوثي عضو اللجنة المركزية لحركة (فتح)، عن الظروف القاسية التي يعيشها زوجها في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وعن السنوات التي قضاها في العزل الانفرادي المشدد.

وقالت البرغوثي في تصريحات لوكالة أنباء العالم العربي (AWP)، إن "الأسير مروان هو الوحيد الذي رفضت السلطات الاستعمارية نقله أو خروجه إلى السجون العادية وأصرت طوال اعتقاله منذ 21 عاماً على عزله عن الأسرى".

وأضافت: "منذ بداية هذا العام نُقل إلى قسم للعزل الجماعي في سجن (نفحة) وتحت شروط مشددة جداً، ولا تسمح له السلطات الاستعمارية بلقاء أو زيارة الأقسام المجاورة التي تفصله عنها جدران فقط، وترفض لقاءه بالأسرى الآخرين".

وتابعت: "أتطلع إلى أن يقوم الرئيس بنفسه ومعه اللجنة المركزية والتنفيذية والحكومة والفصائل كافة ببذل جهد جاد وصادق ومكثف على المستوى الفلسطيني والعربي والإقليمي والدولي لإطلاق سراحه".

ودعت البرغوثي إلى "دور فاعل وحقيقي عربي ودولي وإقليمي مصري أردني سعودي إماراتي وقطري وأوروبي للإفراج عنه وعن كافة الأسرى".

وأعربت عن إيمانها بأن الإفراج عن مروان البرغوثي "ضرورة ومصلحة وطنية فلسطينية أولا، ومصلحة عربية وإقليمية ودولية"، داعية إلى إطلاق حملة سياسية ودبلوماسية إقليمية ودولية لإطلاق سراحه.

وأشارت إلى أهمية الدور الذي يمكن أن يلعبه زوجها في تعزيز القوة الداخلية لحركة (فتح)، واستعادة الوحدة الوطنية، ودعم مساعي الشعب الفلسطيني لتحقيق أهدافه، ووصفته بأنه "مانديلا فلسطين".

وقالت إن "الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة عملت على تقويض حل الدولتين من خلال سياسات الاستعمار الاستيطاني والسيطرة على الأرض ومصادرتها، ومن خلال التفكيك والتدمير الممنهج للسلطة الوطنية بوصفها تشكلت لتكون نواة للدولة المستقلة وجسر عبور لها".

في سياق آخر، قالت فدى البرغوثي إن زوجها يؤمن أن حركة (فتح) هي "الضمان للمشروع الوطني الفلسطيني، ولذا يتوجّب الحفاظ عليها وتعزيز وحدتها والحفاظ على التنوع والتعدد داخلها الذي شكل غنى وإثراء لمسيرتها الوطنية والتحررية".

وأضافت البرغوثي، أن زوجها "غير راض عن أداء الحركة، ويُدرك أن فتح تدفع ثمن فشل مسار التسوية السياسية والرهان القائم عليها منذ عقدين، وهو له رؤيته في هذا الأمر".

وتابعت: "بات من الضروري التخلص من حالة الجمود والترهل على المستوى السياسي والفكري والتنظيمي، وتجديد القيادات، ورفد قيادة الحركة بالقيادات الشابة وضخ دماء جديدة، وإعادة تعزيز العلاقة والصلة بالجماهير الفلسطينية في كل مكان". 

وواصلت البرغوثي: "مستقبل المشروع الوطني يتعرض لخطر شديد، والقضية الفلسطينية تتعرض منذ سنوات للتهميش والعزل، وتعمل الحكومة الاستعمارية على تصفيتها، وحركة فتح تعيش بدون شك أزمة بوصفها قائدا للنظام السياسي الفلسطيني، وباعتبار أن عملية التسوية وصلت إلى طريق مسدود". 

ومضت قائلة إن مروان البرغوثي "يؤمن بضرورة أن يجري تجديد في برنامج وقيادة ونهج الحركة السياسي والنضالي والتنظيمي، وبضرورة عدم الاكتفاء والاستناد إلى الموروث التاريخي والرصيد الثوري الذي جرى استنزافه ويتعرض لمزيد من التآكل، وبضرورة تعزيز وحدة الحركة والحوار الداخلي ومكافحة حالة الترهل والتسيب والتوقف عن مظاهر الإقصاء والتهميش".

وتحدثت عن رؤيته "بضرورة أن تقود حركة (فتح) إعادة بناء وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية بمشاركة الجميع دون استثناء بما في ذلك حركتا حماس والجهاد وكافة المكونات السياسية والوطنية، وأن تقود إعادة بناء النظام السياسي على أسس الديمقراطية، من خلال تحديد جدول زمني لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية وعضوية المجلس الوطني".

التعليقات