العوض: المخاطر اللي يتعرض لها المشروع الوطني الفلسطيني كبيرة.. وشعبنا لا يملك ترف الوقت

العوض: المخاطر اللي يتعرض لها المشروع الوطني الفلسطيني كبيرة.. وشعبنا لا يملك ترف الوقت
عضو المكتب السياسي لحزب الشعب وليد العوض
رام الله - دنيا الوطن
وجه وليد العوض عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني، رئيس لجنة اللاجئين في المجلس الوطني الفلسطيني تهنئة للطالبات والطلبة الذين تمكنوا من النجاح بجهدهم واجتهادهم في امتحانات الثانوية العامة قبل يومين.

وتحدث العوض في لقاء خاص مع "دنيا الوطن"، عن اجتماع الأمناء العامين في القاهرة قائلاً: إن شعبنا الفلسطيني كله يترقب نهاية هذا الشهر لعقد اجتماع كانت قد دعت له القيادة الفلسطينية في الثالث من الشهر الماضي وهو الاجتماع الذي طال انتظاره، اجتماع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية كافة وقد جاءت هذه الدعوة في سياق مجموعة من الظروف السياسية التي تؤكد على أهمية ترتيب البيت الفلسطيني وتهيئة الساحة الفلسطينية لمواكبة الاستدارات السياسية الهامة التي تجري على المستوى العالمي وخاصة أن هذه الاستدارات سيكون لها انعكاسات على الوضع الفلسطيني بدون شك. 

وتابع: ويمكن الإشارة هنا الى المصالحة السعودية الإيرانية، عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية، ترأس السعودية للقمة العربية لفترة جديدة، كل هذه الأجواء تؤكد على أن استدارات مهمة تحدث في السياسة العالمية، وهذه الاستدارات تذهب باتجاه الحد من دور الولايات المتحدة الأمريكية كزعيم وحيد للعالم باتجاه عالم متعدد الأقطاب وهذا سيكون له استدارات على الساحة الفلسطينية إضافة إلى أن هذه الدعوة جاءت بعد العدوان الفاشي على مخيم جنين وهذا العدوان اعتبر وهو عن حق كذلك محاولة تنفيذ خطة الحسم التي أقرتها حكومة نتنياهو سموترتش بن غفير، وخطة الحسم هذه تذهب لاقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه. وكانت عملية الهجوم على مخيم جنين بمثابة بروفا للبدء بهذا العدوان وهذه الخطة لذلك وجب على القيادة الفلسطينية أن تتداعى في الثالث من الشهر الماضي وتتخذ سلسلة من القرارات أهمها القرار الذي يدعو لاجتماع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية وبالفعل بعد الاجتماع بيومين وجه السيد الرئيس أبو مازن دعوة لكل الفصائل للاجتماع بعد التشاور مع مصر التي أبدت استعداد لاستضافة اللقاء

وأضاف العوض: حتى الآن أنا أقول أن الأنظار تتجه باتجاه القاهرة التي ستستضيف اجتماع الأمناء العامين، وبالأمس بدأت السفارة الفلسطينية في القاهرة بالاتصالات مع الفصائل الفلسطينية لتسمية مندوبيها وتحديد مواعيد وصولها إلى القاهرة بمعنى أن الترتيبات اللوجستية بدأت بشكل فعلي لاستقبال هذه الوفود لكن أنا أنوه أن الاستعدادات اللوجستية تسبق الاستعدادات السياسية لأن المؤشرات السياسية لانعقاد هذا اللقاء ولنجاحه ما زالت في مربع القلق خاصة وأنه حتى الان لم تحدد النقاط التي سيتم بحثها في الاجتماع و لم يتم التشاور بشكل نهائي حول جدول أعمال هذا الاجتماع وحتى هذه اللحظة يمكن القول أن الفصائل ستذهب و كل في ذهنه مجموعة من النقاط التي سيطرحها على هذا الاجتماع، وفي هذا أنا حذر وقلق لان هذا ممكن أن يؤدي الى عدم نجاح الاجتماع )لا سمح الله).

وأوضح العوض: نحن في حزب الشعب الفلسطيني نعتقد أن هذا الاجتماع يجب أن يبحث ثلاث ملفات مهمة الملف الأول هو ملف كيفية مواجهة العدوان والتصدي للمخاطر التي تمثلها الحكومة الفاشية الاسرائيلية، وتحت بند التصدي لهذا العدوان يمكن إدراج كل النقاط التي وضعتها القيادة الفلسطينية في 18 نقطة في اجتماعها الماضي.

وقال: إن البند الثاني الذي بودنا أن نطرحه ونتمسك به هو بند إنهاء الانقسام وتشكيل حكومة وحدة وطنية أو حكومة متفق عليها تتولى حل الأزمات ومعالجة كل الملفات والتحضير للانتخابات وتعمل على تعزيز صمود المواطنين وبذلك نكون وضعنا القطار على سكة إنهاء الانقسام.

وتابع: البند الثالث الذي بودنا في حزب الشعب الفلسطيني طرحة هو بند ترتيب منظمة التحرير الفلسطينية وتفعيل مؤسساتها كممثل شرعي وحيد للشعب الفلسطيني بما فيها الاتفاق والتوافق على تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني الجديد وفق الآليات التي تم الاتفاق عليها سابقاَ.

وأكد العوض بأننا "نعتقد أن اجتماع الأمناء العاميين ليس ذاهب باتجاه اختراع القمر وأن كل هذه القضايا تم الاتفاق عليها منذ عام 2011 ولكن إراده تنفيذ ما تم الاتفاق عليه هي التي ما زالت مفقودة ونأمل أن تتوفر هذه المرة لان المخاطر اللي يتعرض لها المشروع الوطني الفلسطيني أكبر بكثير مما كانت عليه، والشعب الفلسطيني لا يملك ترف الوقت ولا يملك ترف الرقص على مكتسبات هذه الجهة أو تلك والمصالح الفئوية لهذا الجهة أو تلك".

وتابع العوض: "هناك بعض المعيقات التي برزت في الآونة الأخيرة على سبيل المثال ما يتم الحديث عنه عن اعتقالات سياسية في الضفة، وخروج بعض الأصوات من حركة الجهاد الإسلامي وحركة حماس التي قالت بأنه هذا ينغص أو ينعكس سلباً على موضوع الاجتماع كان حديث قبل يومين لقيادي في حركة الجهاد بانه الحركة تدرس عدم الذهاب للقاهرة بفعل هذا الأمر.. هل سينعكس هذا سلباً على هذا الاجتماع؟"

وأعرب عن أمله أولاً بأن تتوقف كل الاعتقالات السياسية في كل الأراضي الفلسطينية دون تمييز و أن يتم تهيئة المناخات المناسبة لنجاح هذا اللقاء.

وأردف موضحاً أن الاعتقالات السياسية والانتهاكات التي تحدث في قطاع غزة والضفة الغربية وحالة الفقر وحالة البطالة و حالة الأمراض الاجتماعية التى يعيشها الشعب الفلسطيني وحالة ضعف الكينونة الفلسطينية سببها الانقسام الفلسطيني وبالتالي هذا الانقسام الذي ضرب صميم الوحدة الوطنية الفلسطينية والنسيج الاجتماعي الفلسطيني والعلاقات الوطنية الفلسطينية الداخلية وأثر على مكانة القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني وأدى الى تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية كما أصاب المسيرة الديمقراطية الفلسطينية بمقتل بعدم الذهاب للانتخابات بشكل دوري، عندما ينتهي الانقسام أنا أعتقد كل الأمور سيكون بالإمكان معالجتها ، لكن اذا استمر هذا الانقسام ستكون له تداعياته وأحد أهم تداعياته استمرار الاعتقالات السياسية واستمرار الانتهاكات و استمرار تدهور الأوضاع الاقتصادية و الاجتماعية لذلك آمل من الأخوة في حركة الجهاد الاسلامي وحركة حماس أن يحسموا أمرهم باتجاه المشاركة في هذا الاجتماع  بروح وطنية ومسؤولية عالية و بدون شك سيكون هناك أصوات من الجميع تؤكد على تحريم الاعتقال السياسي و تدعو الى وقف الانتهاكات في كل الاراضي الفلسطينية ما نأمل أن يتجند الكل الفلسطيني و كل الشعب الفلسطيني لمواجهة مخاطر قادمة وهذه المخاطر ستتزايد أكثر كلما اشتدت وحشية هذه الحكومة الفاشية وكلما رأت بأن الانقسام الفلسطيني يمثل لها ثغره لتنفذ من خلاله لبث سمومها لتنفيذ مشروعها الذي يؤدي الى اقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه، هذا المشروع الذي عجزت عنه كل الحكومات الاسرائيلية منذ عام 1948 حتى اليوم .

وحول السؤال ما الذي سيضيفه اجتماع القاهرة المرتقب عما سبق من سنوات اجتماعات كانت في شتى بقاع الأرض ؟ أجاب العوض هناك حالة من عدم الثقة المتزايدة لدى أوساط و قطاعات الشعب الفلسطيني كافة ، بدأ الانقسام منذ أكثر من 15 عاماً وبعد عامين من الانقسام عقدت سلسلة من جولات الحوار في كل عواصم العالم القاهرة، السعودية، الجزائر، اليمن، دمشق ولم يترك بيروت وموسكو وغيرها ولم نترك عاصمة في العالم تعتب علينا و تتمنى أن ينتهي الانقسام بجهودها ورحابها وقد بذلت مصر والجزائر على وجه الخصوص جهدا كبيرا من أجل انهاء هذا الانقسام، الحوارات كلها أفضت الى التوقيع على الاتفاقات اتفاق عام 2011 اتفاق الشاطئ 2014 اتفاق 2017 اتفاق 2021 وايضا اتفاق لإجراء الانتخابات والعام الماضي اعلان الجزائر وكل هذه الاتفاقات بقيت حبيسة الادراج ومرهونة للمصالح الفئوية الضيقة لهذا الفصيل أو ذاك، أنا أعتقد كما أشرت لم يعد الشعب الفلسطيني يمتلك ترف الوقت  لا من الناحية السياسية حيث يشتد العدوان الاسرائيلي التصفوي على الشعب الفلسطيني و تتخذ حكومة الاحتلال مبررا لتنفيذ مشروعها الذي يهدف الى تصفية القضية الفلسطينية، و كما قال نتنياهو طالما بقي الانقسام قائما فلا حديث عن اقامة دولة فلسطينية مستقلة وقال أيضاً أن أهم انجاز حققته دولة الاحتلال منذ عام 1942 هو الوصول إلى مرحلة الانقسام الفلسطيني والان الدوائر المتآمرة على الشعب الفلسطيني تحاول أن تبتلع الضفة بالاستيطان والضم وتحاول أن تجعل من حل القضية الفلسطينية فقط في قطاع غزة عبر محاولة انزياحات مختلفة باتجاه الجنوب او غير ذلك،

وشدد العوض قائلاً اعتقد من الناحية السياسية الخطر كبير ولكن أيضاً من الناحية السياسية الافاق كبيرة اذا توحد الشعب الفلسطيني يمكن ان يستثمر هذه الاستدارات التي تحدث في المنطقة والعالم لمصلحة القضية الفلسطينية حيث تزداد حملات التأييد للشعب الفلسطيني فأول أمس البرلمان البرتغالي اصدر قرار بالاعتراف بنكبة الشعب الفلسطيني وهناك دول اوروبية تقترب أكثر فأكثر من الاعتراف بالدولة الفلسطينية الصين وروسيا تتقدم باتجاه عالم متعدد الأقطاب، حكومة نتنياهو بنغافير تتعرض لحصار حتى من الادارة الامريكية نفسها. كل هذه المؤشرات السياسية تتطلب ان نتقدم كفلسطينيين خطوة باتجاه الوحدة الوطنية الفلسطينية وانهاء الانقسام ونتقدم مرة اخرى للعالم باعتبارنا شعب واحد ولنا حكومة واحدة وتمثيل سياسي واحد عبر منظمة التحرير الفلسطينية. بغير ذلك أعتقد ان الأمور ستذهب مع أدراج الرياح بالاضافة الى ان الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها الشعب الفلسطيني بشكل عام بالضفة الغربية وقطاع غزة  و في قطاع غزة بشكل خاص تتطلب أن يكون هناك حكومة وحدة وطنية تعالج كل الملفات، الناس تئن في فصل الصيف نتيجة الانقطاع المتزايد للتيار الكهربائي، الناس  تئن لعدم وجود فرص عمل الشباب تركب البحر وتموت تأكلها الاسماك لأنه لا يوجد فرص عمل يعني الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية للشعب الفلسطيني لا يمكن لفصيل واحد أن يعالجها فقط تعالجها حكومة واحدة تتولى موارد كل البلد و توزع كل موارد البلد لكل أبناء هذا البلد. 

وأضاف العوض أعتقد الحالة الاقتصادية والاجتماعية حالة الفقر، حالة البطالة، انعدام توفر الكهرباء ملوحة المياه، تراكم النفايات كل الازمات التي يعيشها الشعب الفلسطيني كل الأوضاع الصعبة للشعب الفلسطيني تتطلب أن يكون هناك وحدة وطنية بالإضافة الى ما يعانيه شعبنا الفلسطيني من عمليات اعتقال وقتل وتدمير واستيطان وحركة أسيرة تصمد في مواجهة الاحتلال جديرة أن نحترمها ونحترم توجهاتها الوحدوية التي بدأت منذ عام 2006 بوثيقة الوفاق الوطني.

وحول الاهمية السياسية لاجتماع الأمناء العامين قال العوض هذا الاجتماع يجب ان ينجح وعلينا جميعا أن ننجحه لأنه يحمل رسالتين أنه في الوقت الذي تتفكك فيه بنيه المجتمع الاسرائيلي أوعلى الاقل تهتز العلاقات داخل المجتمع الاسرائيلي وتصل الى درجه تحذير من حرب أهلية كما يدعون نحن يجب ان تكون لنا رسالة أخرى أننا قادرون على الوحدة، قادرون على معالجة ازماتنا، قادرون على توحيد مؤسساتنا قادرون على تهيئة الامور لإجراء الانتخابات البلدية و النقابية والانتخابات العامة للرئاسة والمجلس التشريعي والمجلس الوطني هذه الرسالة المهمة الاولى أما الرسالة السياسية الثانية نحن ذاهبون الى الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول. وهناك مطالبات فلسطينية لتحويل الاعتراف من اعتراف بدولة مراقبة لدولة كاملة العضوية، بالإضافة الى أن هناك في طلبات فلسطينية يجب أن نواصل تقديمها وتحريكها سواء في محكمة الجنايات الدولية، أو لمحكمة العدل الدولية لتحديد ماهية الاحتلال

وتابع العوض هذه الرسائل السياسية بالإضافة الى الرسالة التي تعبر عن تهيئة المناخ الفلسطيني لمواكبة التطورات السياسية والانسجام مع الاستدارات، هذه الرسائل السياسية تؤكد على أننا الى جانب التضحيات  الكبيرة التي يقدمها شعبنا الفلسطيني في كل مكان في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس وال 48 والشتات الى جانب ما يمتلكه شعبنا الفلسطيني من مخزون كفاحي، وشعبنا الفلسطيني يحتاج الى مخزون سياسي والحاضنة الشعبية المتوفرة فأثناء العدوان على جنين، عندما فتحت البيوت والاندية  والمدارس لاستقبال الناس الذين دمرت منازلهم في جنين تعبير عن هذه الحاضنة الشعبية، التي بحاجة لحاضنة سياسية تنتظرها الناس من اجتماع الأمناء العاميين.

وأوضح الناس لا تحتاج من الأمناء العامين والوفود التي ستشارك لقاء علاقات عامة لان لقاء العلاقات العامة مللها الناس منذ أكثر من 13 او 14 سنة.

منذ عام 2011 لقاءت العلاقات العامة وصياغة البيانات، ملتها الناس بشكل كبير، لذلك مرة أخرى اقول إن 3 نقاط أساسية على اجتماع الأمناء العاميين والوفود أن تركز عليها مواجهة العنوان ومخاطره والتصدي وانهاء الانقسام وتشكيل حكومة موحدة ومتفق عليها وتعالج الازمات، وتعالج كل الملفات وتحضر للانتخابات

وأكمل العوض حديثه الملف الثالث ملف منظمة التحرير باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني ويبدو ان هناك مستجدات حول هذا الملف فهنالك لقاء حاليا في مدينة غزة بحضور حماس والجهاد الاسلامي والقيادي في حركة الجهاد الاسلامي خالد البطش يقول: نطالب بالشروع فورا بإعادة تشكيل المجلس المركزي في الوطن والشتات وأراضي عام 48 والمطالبة بإعادة بناء منظمة التحرير وانشاء قياده وطنيه موحدة وتشكيل حكومة وطنية دون اي التزامات او اشتراطات يبدو أن هذه رؤية الجهاد الاسلامي للاجتماع المقبل. قبل ساعة من الآن كان هناك اجتماع للقوى الوطنية والاسلامية والفلسطينية في قطاع غزة واصدرت بيان بشكل عام رحبت فيه بهذا الاجتماع ودعت الجميع لإنجاح هذا اللقاء وأنا أعتقد أن هذا الاجتماع سيكون سيد نفسه لكن مرة اخرى ومن واقع الخبرة السياسية اعتقد انه لا يجوز الاشتراطات بأي حال من الأحوال على هذا الاجتماع. الاجتماع سيد نفسه لكن العناوين الرئيسية التي تحدث عنها هي مثلث نجاح اجتماع الأمناء العامين مواجهة العدوان، انهاء الانقسام، منظمة التحرير وكيفية تطويرها.

وفيما يتعلق بمؤتمر المشرفين على أوضاع اللاجئين الفلسطيني قال العوض الذي شارك ضمن الوفد الفلسطيني أن هذا الاجتماع هو بقرار من مجلس جامعة الدول العربية ومجلس وزراء العرب يعقد بشكل سنوي مرتين في العام، بحضور الدول المضيفة للاجئين الفلسطينيين ومصر وبحضور منظمة التعاون الاسلامي ومنظمة المؤتمر الاسلامي وتحت اشراف قسم فلسطين ونائب الامين العام لجامعة الدول العربية د سعيد ابو علي

وأضاف العوض أن الاجتماع افتتح في يوم الأحد الماضي وترأس أعمال هذا الاجتماع الدكتور أحمد أبو هولي رئيس دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية وألقيت كلمات رؤساء الوفود جميعا التي أكدت جميعها على وقوفها ودعمها للشعب الفلسطيني. بالمناسبة هذا المؤتمر يناقش كل الاوضاع الفلسطينية يناقش القدس والاستيطان والتنمية في فلسطين وواقع كفاح الشعب الفلسطيني تحت مسمى الانتفاضة بالإضافة الى اوضاع اللاجئين الفلسطينيين

وأوضح العوض انه في كل البنود الاربعة التي ذكرها هناك تضامن عربي  واسع مع الشعب الفلسطيني سواء فيما يتعلق بدعم القدس وفيما يتعلق بمواجهة الاستيطان بالتنمية الاجتماعية و بالإضافة الي التركيز على قضية اللاجئين الفلسطينيين و الأونروا هذا الاجتماع نجحت دائرة اللاجئين عبر الدكتور أحمد أبو هولي بأن تحضر الاونروا لهذا الاجتماع، و أن تقدم الاونروا تقريرا تفصيليا عن واقعها، وهذا يحدث للمرة الاولي أو قد حدث مرة واحدة قبل أكثر من 15 عام وتم الاستماع الى تقرير مفصل من ممثلي الاونروا عن طبيعة الأزمة التي تعيشها الاونروا، الدول العربية الشقيقة كلها أكدت على مسألتين المسألة الاولى ضرورة مطالبة المجتمع الدولي بمواصلة تقديم التزاماته وتبرعاته للأونروا التزاما بالقرار 302 المنشئ لوكالة الغوث حتى تنفيذ القرار 194

والدول العربية المضيفة للاجئين كلها أكدت على رفض اي محاولة لنقل صلاحية الأونروا أو تفويضها لأي جهة كانت، كما أكدت رفضها لأي تقليصات تمس حياة اللاجئين والخدمات المقدمة لهم.

وتابع العوض قائلاً استمعت الدول العربية للعجز الكبير المتوقع في شهر ايلول و قدمنا كوفد فلسطيني مطالعة مهمة عن انعكاسات ذلك على الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية للاجئين الفلسطينيين و ما يمكن أن يكون له آثار لها علاقة بالاستقرار في المنطقة قلنا لهم بشكل واضح تخيلوا أن يكون لأكثر من 500 الف طالب في الشوارع ومئات وآلاف المرضى على أبواب المستشفيات دون علاج وعلى عشرات الأسر الفقيرة التي تبحث عن كسرة خبز..انها دعوة لان تنطلق الخيول الجامحة  في الشوارع في كل البلدان ولن يكون هناك استقرار وأمن  في المنطقة

وأضاف نحن قرعنا الجرس وأضئنا الخطوط الحمر امام المجتمع الدولي وأبدت الدول المضيفة كلها استعدادها للوقوف الى جانب التوصيات الفلسطينية والمطالب الفلسطينية

و سيجري التحضير للقيام بحملة خلال الأيام القليلة القادمة تسبق اجتماع اللجنة الاستشارية و اجتماعات المانحين كما تسبق اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة تحت عنوان الأونروا في خطر وعلى المجتمع الدولي  كله انقاذ الأونروا و رفض اي تقليصات من خدماتها يعني الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة وأعتقد انه كانت هناك ادارة مهمة وناجحة بكل قدرة و اقتدار من قبل رئيس المؤتمر د أحمد ابو هولي الاشقاء العرب كلهم وقفوا إلي جانب التوصيات الفلسطينية والى جانب التحذير الفلسطيني من مغبة الاستهانة بعدم تقديم الاموال اللازمة للأونروا وكان هناك اشارة واضحة بأن الشعب الفلسطيني لا يطلب من الناس التبرع المجاني هو يطلب من الناس أن تستمر لتقديم خدماتها لحين عودة اللاجئين الى ديارهم وهذا التزام دولي عندما يتم تنفيذ القرار 194 فكل هذه الأموال للشعب الفلسطيني لا يريدها من أحد ولا يريد أن يحمل أحد اي جمائل بهذا الجانب، خاصة أننا نلاحظ أن كل سياسة الابتزاز التي تتعرض لها الأونروا تقودها الولايات المتحدة الأمريكية كابتزاز سياسي من أجل تصفية قضية اللاجئين من مدخل تصفية وكالة الغوث بالمناسبة الدول التي تقلص من ميزانياتها التي كانت تتبرع بها هي الدول الاكثر انحيازا لإسرائيل مثل الولايات المتحدة الاميركية وبدأت بعض الدول الأخرى تلمح انها بصدد تقليص الأموال التي كانت تقدمها للأونروا العجز يفوق 700 مليون دولار حتى الآن، مؤشراته ستبدأ في شهر ايلول عندما ستعجز الاونروا عن تنفيذ العديد من خدماتها و يمكن أن تعجز عن تقديم رواتب لموظفيها وهذا معناه ان الازمة ستكون عميقة وكبيرة. منظمة التحرير الفلسطينية لها موقف ثابت و واضح تعبر عنه دائرة شئون  اللاجئين في كل المحافل، ولجنة شؤون اللاجئين في المجلس الوطني الفلسطيني على تواصل مع المجلس الوطني الفلسطيني لحث البرلمانات للضغط على حكوماتها من أجل الالتزام بتقديم الأموال للأونروا بعثة فلسطين في الأمم المتحدة تقرع الجرس مع المجموعة العربية أن الخطر الذي يمكن أن يمس الاونروا سيكون له انعكاسات سياسية كبيرة ونحن لم نقبل بتصفية الاونروا لأن ذلك سيشكل مدخل للانقضاض على قضية اللاجئين ونطالب المجتمع الدولي بتنفيذ قرارات بهذا الصدد والذي يكررها بشكل سنوي يعني جددت الجمعية ا لعامة للأمم المتحدة عمل الوكالة سنوات 3 جديدة .

وبإجابته عن تساؤل حول اهمية نقل مخرجات هذا الاجتماع الي الجامعة العربية ووزراء الخارجية في ايلول القادم، أجاب العوض أن هذه التوصيات تنقل إلى مجلس الجامعة ووزراء الخارجية حيث يتم العمل باتجاهين تهيئتها للقمة العربية القادمة وارسالها إلى المجموعة العربية في الجمعية العامة للأمم المتحدة للتأثير في القرار على مستوى الجمعية العامة للأمم المتحدة وللتأثير أيضا في القمة العربية

وأردف العوض قائلا الدول العربية الشقيقة مطالبة أيضا بتقديم ما كانت تقدمه من دعم للأونروا أنا اعتقد ان هذه الاهمية من شقين الشق الاول هو شق سياسي له علاقة باستمرار اعتبار الاشقاء العرب أن قضية فلسطين وقضية اللاجئين هي جوهر القضية الفلسطينية وتحظى بالاهتمام والرعاية العربية على أعلى المستويات.

وقال: الشق الثاني هو الشق المتعلق بـ (أونروا) والأمم المتحدة واليات العمل السياسي والدبلوماسي التي تحتاج الى تنسيق عربي مشترك في كل المحافل الدولية سواء في البرلمانات أو في الأمم المتحدة أو في منظمة المؤتمر الاسلامي أو دول عدم الانحياز نحن بحاجة الى الحاضنة العربية التي تحمل هذه القرارات، بداية الحاضنة كان مؤتمر المشرفين بتوصياته التي ستنقل الى مجلس الجامعة ومجلس الوزراء الخارجية العرب وتعمم على كل اليات العمل السياسي والدبلوماسي العربي.

وحول الملف المالي لـ (أونروا) قال العوض نجحت دائرة شئون اللاجئين برئاسة د. أحمد أبو هولي باستحضار وفد (أونروا) ووقفنا بالتفصيل أمام بنود الموازنة وامام ما يقدم للأونروا من دول مانحة وما هي الدول التي التزمت بشكل علني وقدمت للأونروا وماهي الدول التي التزمت ولم تقدم وما هي الدول التي لم تلتزم وبالتالي هناك مقترحات سيجري العمل عليها من خلال الدول المضيفة

وأضاف هذه الازمة من شقين الشق الأول وهو يستخدم في اطار الابتزاز السياسي والكثير من الدول التي كانت تقدم مبالغ مالية مرتفعة الان خفضت ما كانت تقدم وتهدد بقطعه في محاولة للابتزاز السياسي، هذا جانب اذا الدول التي كانت تقدم قلصت من اموالها وتهدد بقطعها بالإضافة الى ذلك أن حاجات اللاجئين تزايدت لأن العدد السكاني  للاجئين في تزايد وفي ظل الأوضاع الاقتصادية و الاجتماعية و الانهيارات الاقتصادية التي تعيشها البلدان فهناك حاجات ملحة للاجئين الفلسطينيين وهذا يتطلب ان لا يتحمل اللاجئين الفلسطينيين مسؤولية زيادتهم بل يتطلب من  المجتمع الدولي زيادة مساهماته المالية وليس تقليصها وبالتالي كما أشرنا أن هذه الازمة عميقة تحتاج الى تظافر جهود الفلسطينيين جميعا وهناك عمل على المستوي الشعبي من اللجان الشعبية ولجنة شئون اللاجئين في المجلس الوطني بمتابعة ورئاسة دائرة شئون اللاجئين من أجل القيام ببرنامج قد يستمر حتى أيلول موعد اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة بالتالي اضافة الى العمل المنسق والمنظم الذي تولت تنسيقه دائرة شئون اللاجئين مع الدول العربية المضيفة و التوقعات بأن يكون هناك جولات للدول العربية والدول المترددة ولقاءات و رسائل البرلمانات من أجل الضغط على حكوماتها للالتزام بالدعم المالي للأونروا.

وحول ما جرى في مؤتمر المشرفين قال العوض سابقاً كان يتم الاكتفاء بتقديم عرض عام لأوضاع اللاجئين الفلسطينيين لكن هذه المرة قدمنا عرض مفصل لأوضاع اللاجئين الفلسطينيين في كل ساحة من الساحات.

وقال: في لبنان في الاردن في سوريا في الضفة الغربية وقطاع غزة وبدون شك نحن ندرك أن الدول العربية الشقيقة استضافت مشكورة اللاجئين على مدار 75 عام وقدمت العديد من الخدمات لكن نحن لا نريد أن تنتقل مسؤولية تقديم الخدمات للاجئين الفلسطيني من الاونروا للدول المضيفة نحن نريد اشراف مشترك ما بين منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني والدولة المضيفة والاونروا متابعة مشتركة لكل هذه المسائل.

وأكد العوض بأنه تم الاتفاق بأنه في الاجتماع القادم لمؤتمر المشرفين ستاتي كل دولة عربية بما قدمته وتقدمه للاجئين الفلسطينيين حتى نعرف كيف نحاجج الاونروا بما يقدم المضيف من خدمات للاجئين الفلسطينيين دون أن يفتح ذلك شهية الاونروا أو شهية الذين يبتزونها من أجل نقل الخدمات من الاونروا للدول المضيفة

وقال: نحن كنا دقيقين جداً على أنه من باب الاحاطة أن تقول الدول العربية ماذا تقدم وهذه الدولة تقدم أرض العديد من القضايا تقدمها للاجئين الفلسطينيين الكهرباء، الماء، هنالك قضايا تقدمها هذه الدولة مشكورة بدون شك في لبنان والاردن وسوريا والدولة المضيفة للاجئين ولكن أيضا نوهنا فيما يتعلق بأوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان نواصل العمل من أجل تحسين أوضاعهم في لبنان بشكل أكثر خاصة بما يتعلق بالقوانين الغير منصفة التي تحرم اللاجئين الفلسطينيين من العمل في اكثر من 71 مهنة بالإضافة الي أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في سوريا خاصة بعد الزلزال وبعد التدمير الذي طال العديد من المخيمات نتيجة ما تعرضت له سوريا الشقيقة خلال العقد الأخير من السنة

وفي ختام لقائه قال العوض من المهم جداً حسم هذا التردد وبعد أيام من الانتظار أن شعبنا الفلسطيني كما قلنا لا يمتلك ترف الوقت ولا يمتلك ترف الابتزاز من أي طرف كان.

التعليقات